التصنيف العام مواسم الخير
مسائل فى رؤية الهلابأوكرانيال

مسائل فى رؤية الهلابأوكرانيال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

نحن مسلمو شبه جزيرة القرم الواقعة فى جنوب أوكرانيا نتوجه إليكم ببعض الأسئلة المتعلقة ببداية شهر رمضان ونهايته ولكن نريد فى البداية أن نوضح لكم حالنا باختصار

ليس فى اوكرانيا مركز اسلامى واحد معتبر لمسلمى أهل السنة ، فى اوكرانيا اربع مؤسسات يسمونها "دار الافتاء" أولى هذه المؤسسات يسيطر عليها الأحباش ، والثانية والثالثة تقعان فى مدينتى دونتسق وكييف (وهاتان المنطقتان يمثل المسلمون فيهما أقلية شديدة ، وتفتقران جدا الى العلم الشرعى والمساجد) ولا عبرة بهاتين المؤسستين فكأنهما غير موجودتين.

أما المؤسسة الرابعة فتقع عندنا فى شبه جزيرة القرم وللعلم فإن القرم هى فى الأصل أرض إسلامية منذ زمان الدولة العثمانية ولكن بسبب الاحتلال والهجرة وذوبان المسلمين فى الثقافات الأخرى صار المسلمون أقلية فى بلادهم فإنهم يمثلون الآن حوالى 13% من سكان القرم ومع كل هذا فإنه وللأسف الشديد – ينتشر الجهل وتشيع المعاصى وتُهمل الواجبات بين معظم المسلمين هناك حتى صاروا مسلمين بالاسم فقط.

وبين من يلتزم بالصلاة النتشار الفرق والجماعات النختلفة كالأحباش والصوفية والإخوان المسلمين وحزب التحرير إضافة الى وجود التكفيريين

أما فيما يتعلق بمسألة بداية شهر رمضان ونهايته نجد بعض هذه الفرق كحزب التحرير لا تعتمد على دار الافتاء الرسمية وحساباتها الفلكية.

أما السلفيون فإنهم مع قلة عددهم قد اختلفوا فى هذه المسألة فبعضهم يدعون الى الاعتماد على قول دار الافتاء الرسمية (رغم أنها لا تعتمد على الرؤية بل على الحسابات الفلكية اضافة الى كونها صوفية وعصبية فحتى لو أن القائمين عليها تركوا الحسابات الفلكية وقرروا الاعتماد على الرؤية البصرية فإننا لا تثق فى عملهم وصلاح دينهم فلا ندرى هل هم على علم بضوابط الرؤية أم لا وكذلك لا نثق شهادتهم بسبب الضلالات والفسوق المنتشرة بينهم)

ما البعض الآخر من السلفيين فيرون متابعة المؤسسات الإسلامية المعتبرة خارج أوكرانيا

وهكذا كما ترون فإنه ليس فى أوكرانبا مؤسسة معتبرة لأهل السنة ترتب أمورهم وتفتيهم فى أمور دينهم

وأما الذى دفعنا الى الكتابة  إليكم يا فضلية الشيخ فهو ما حدث هذه السنة  (وكذلك حدث قبل ذلك فى سنوات ماضية)

فلقد اعلنت دار الافتاء لمسلمى القرم عن موعد بداية شهر رمضان ونهايته قبل مجئ الشهر بمدة اعتمادا على الحسابات الفلكية من تركيا التى لاتعتمد على الرؤية وأعلنوا أن رمضان سيكون 29 يوماً وحدَّدوا بذلك يوم العيد فلما دخل اليوم الثلاثون من رمضان أفطروا وأعلنوا العيد

ولكن فى الدول التى تعتمد على الرؤية أعُلن أن ذلك اليوم هو المتمم لشهر رمضان وليس يوم العيد

فصار مسلمو القرم (وغيرهم) فى حيرة هل يتبعون دار الافتاء الرسمية رغم أخطائهم أم يعتمد على قول المؤسسات الإسلامية المعتبرة خارج أوكرانيا؟

وهذا الموقف يحدث كثيراً ، مع الأسف الشديد وفى السنوات الماضية سبّب اختلافات ومنازعات بين المسلمين ولذلك نريد أن نسال فضيلتكم الأسئلة الاتية:

1-      هل يصح من صام طبقا لحسابات الفلكية بغير الاعتماد على الرؤية؟

2-      هل يجوز لمسلمى القرم فى المسائل المتعلقة بدايةة شهر رمضان ونهايته اتباع المؤسسات الإسلامية المعتبرة خارج أوكرانيا كالسعودية مثلا لا سيما وأنه ليس هناك فروق فى التوقيت بين المملكة وأوكرانيا؟

3-      هل يجب قضاء الصوم لمن أفطر يوم الخير من رمضان مع عدم الرؤية ظنا انه يصوم ويفطر مع أهل البلد وترك أهمية الرؤية البصرية؟

4-      ماذا نفعل فى حال لمّا أعلنت دار الافتاء الرسمية بداية شهر رمضان ونهايته طبقا للحسابات الفلكية وكان ذلك مختلفا مع اثبتته الرؤية؟ هل يجب علينا حينئذ أن نبين للناس أن هذا خطأ ومن ثمَّ نخبرهم بالأيام الصحيحة الموافقة للرؤية ؟ هل يجب ذلك ؟ وهل يجوز مع العلم بأن هذا ربما يؤدى الى حدوث فتنة والاتهام بما يسمونه الوهابية وغير ذلك اضافة الى الضغط من الحكومة أم أن علينا أن نٌخفى صومنا او فطرنا منعاً من حدوث ف الفتنة ؟ وكذلك هل يجب أن نخرج الى صلاة العيد مع علمنا بأن هذا اليوم هو من أيام رمضان ؟ وهل يجوز لإمام المسجد الذى يُتابع المؤسسات الإسلامية المعتمدة على الرؤية من خارج أوكرانيا ، هل يجوز له أداء صلاة العيد فى اليوم الذى تحدَّد وفقا للرؤية البصرية مه مخالفته لليوم الذى حددته المؤسسات الرسمية فى أوكرانيا ؟ وهل يجب ذلك ؟

حفظكم الله للإسلام والمسلمين وجزاكم الله خيراً

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

 

الاجابة

1-      لايصح الصوم والفطر اعتماداً على الحسابات الفلكية دون الرؤية وإنما يمكن أن يكون الحساب الفلكى للإستئناس به على صدق الشهود.

2-      الصحيح أن لكل أهل بلد رؤيتهم وبالتالى فأنصحكم أن تقوم المؤسسة الرابعة فى ِشبه جزيرة القرم بتولى الامر بإستطلاع الهلال والاستئناس بالحسابات وهى جيدة فى النفى لا فى الاثبات أعنى أنه يراعى التدقيق فى شهادة الشهود الذين أثبت الحساب خطأ رؤيتهم لكن لا يمكن الاعتماد على الحساب فى اثبات دخول الشهر دون رؤية لقول النبى صلى الله عليه وسلم ”فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين” وبالتدرج سوف يعتمد المسلمون على قرارات هذه المؤسسة.

3-      فى مسألة وجوب القضاء ولمن أفطر بناء على الحساب دون رؤية لأن أهل البلد قد أفطروا خلاف بين أهل العلم -  الذى اراه لزوم القضاء فى هذه الحالة وليس فى كل حالة.

4-      إذا كانت ستقع فتنة بسبب مخالفة أهل البلد وضرر معتبر جاز لكم كتمان صومكم وفطركم ، وتخرجون الى العيد مع الناس ، ولكن أنتم ذكرتم فى السؤال ان المسلمين أقلية اصلاً ومختلفون فإذا كان اختلافهم لا يحصل بسببه اجتماع عامتهم على أمر واحد ، فالذى قلت من أنكم تعلنون الصوم والفطر على الرجح الصحيح هو الواجب إلا جاز لكم اخفاء ذلك.

لا يوجد بث مباشر الان
سنة صيام شهر شعبان عقيدة الولاء والبراء باختصار-هام جدا - الحوينيتعلم اركان الحج وزارة الحج السعوديةبلادي بلادي اسلمي وانعمي الاحتفال برأس السنة / الكريسماس - مجموعة علماء
ملفات خاصة وقضايا معاصرة