ارتفع عدد ضحايا المجزرة الجماعية
التي ارتكبتها مليشيا مسيحية في بلدة "يلوا" المسلمة وسط نيجيريا الأحد الماضي
إلى 630 شخصًا على الأقل، طبقًا لما أكده مسئول كبير في الصليب الأحمر وشهود عيان.
ووصف المسئول في جماعة (نصر الإسلام) عبدالقادر
أوريري الهجومَ على البلدة بأنه حرب إبادة ضد المسلمين،
مشيرًا إلى أن عدد القتلى جراء مثل هذه الأعمال تراوح خلال الأشهر الثلاثة الماضية
بين 700 و800 قتيل.
وقال شهود نجوا من الهجوم: إن مليشيات تنتمي إلى قبيلة (تاروك) المسيحية
طوقت البلدة التي يقطنها مسلمون من قبيلة (الهوسا) مساء الأحد الماضي، وهاجمت السكان
بسيارتي جيب مجهزتين برشاشات؛ مما أسفر عن مقتل العديد من النساء والأطفال.
وقال مراسل رويترز بالمكان: إنه شاهد جثثًا محترقة ومشوهة متناثرة في
الشارع الرئيسي في البلدة، بينما اصطف الآلاف من المسلمين على جانبي الطريق، مرددين
الهتافات ومتعهدين بالثأر من المهاجمين، وقد أحرقت كل منازل الشارع الرئيسي في يلوا
تقريبًا، كما تمَّ تدمير مسجد، وظل الدخان يتصاعد في البلدة لساعات طويلة.
تجدر الإشارة إلى أن المواجهات الطائفية الدامية
في نيجيريا خلفت آلاف القتلى على مدى السنوات الماضية.
ضحايانا في نيجيريا.. من يدفع الثمن؟!
طغت أنباء تأهل فريق نيجيريا الكروي إلى دور
ربع النهائي في كأس إفريقيا في معظم صحافتنا وإعلامنا العربي على أخبار المجازر التي
وقعت ضد المسلمين في نيجيريا.
لأن المسلمين قد راموا إلى هدف مشروع، وهو بناء
مسجد يصلون فيهم، انطلقت الميليشيات الإرهابية "المسيحية" تقتل وتحرق وتذبح
وتعلق الرؤوس على قوارع الطرقات، وتنشر الرعب في القرى المسلمة الآمنة.
إنها جريمة إرهابية بكل المقاييس،
لكن المعايير اليوم لا تعرف إرهاباً إلا لو كان مسلماً، ولا تتهم سوى المسلمين بارتكاب الجرائم، وليس
من مشبوه في العالم إلا المسلمون الذين أباحت الولايات المتحدة الأمريكية تفتيشهم دون
غيرهم بأساليب مهينة ولا أخلاقية.
نحو 500 ضحية على الأقل، ألقوا في الآبار أو
حرقت جثثهم أو علقت رفاتهم لتكون شاهدة على ضعف المسلمين وهوانهم على الناس.. فـ"اللهم
نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس".. نعم، لقد قالها رسول الله
صلى الله عليه وسلم فيما روي عنه إذ كان وحيداً فريداً يعرض نفسه على القبائل، ونقولها
ونحن نتظلل بمنظمة مؤتمر إسلامي تضم في عضويتها ما يكاد يلامس حاجز الستين دولة، وأعداد
من المسلمين تكاد تصل إلى ملياري نسمة، ولم نزل نشكو إلى الله ضعف قوتنا وقلة حيلتنا!!
إن الجميع مدعو للسؤال عن سبب هذا
الهوان الذي أصابنا