بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على
رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: أعيادنا توقيفية تؤخذ دون زيادة ودون
نقصان، وهي من أعظم شعائر الدين وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن لكل قوم عيداً وهذا عيدنا أهل الإسلام» ولما قدم المدينة
ورأي أهلها يلعبون في يومين وسأل عن هذين اليومين، فقالوا: يومان كنا نلعب فيها في
الجاهلية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله أبدلكم
بهما خيراً منهما يوم الأضحى ويوم الفطر» ولذلك فاستحداث عيد الأم وعيد الطفل وعيد الربيع وعيد العامل والمعلم
... كلها من جملة الأعياد البدعية، وينبغي إمرار هذه الأيام دون استحداث لشيء زائد
فيها، أي يكون شأنها كشأن سائر الأيام فمن كانت عادته أكل اللحم والحلوى في غير ذلك
من الأيام فليأكلها في هذا اليوم بلا حرج، بل إضفاء شيء زائد على المولد النبوي ورأس
السنة الهجرية وذكرى الإسراء والمعراج يعتبر من البدع المحدثة، إذا نقضت خير القرون
دون احتفال على النحـو المريب الذي نصنعه اليوم - وهم عن علـم وقفوا ببصر نافذ كفـوا،
والشرع قد اكتمل، والبدعة أحب إلى إبليس من المعصية وصاحبها ممن زُين له سوء عمله فرآه
حسنـاً {وما كان ربك نسياً} وبالنسبة لعيد الأم، فقد
اخترعوه في فرنسا، ونقله الصحفى مصطفى أمين وكان متخصصاً في التكريس لهذه الأعياد المخترعة.
وعيد الأم ليس من العادات الحسنة بل هو من البدع القبيحة،
ومن أراد تكريم الأمهات فعليه بالرجوع للكتاب والسنة لتكون كل لحظة أشبه بالعيد بالنسبة
لها، فلا يُقتصر الأمر على هديـة تقدم في يوم 21 مارس، ويتم التفاضل بين الأبناء على
أساسها، وقد يعود البعض سيرته الأولى في عقوالأمهات فهل يكون قد برأ ساحته عندما قدم
الهدية في هذا اليوم.