.::||[ آخر المواضيع ]||::.
لتخفيف الألم اثناء ازالة الشعر... [ الكاتب : أم عائشه - آخر الردود : @ام حمزه@ - عدد الردود : 16 - عدد المشاهدات : 3397 ]       »     تزيين مفتاح الكهرباء في المنزل [ الكاتب : راجية الاستقامة - آخر الردود : @ام حمزه@ - عدد الردود : 10 - عدد المشاهدات : 2875 ]       »     كيف كان الحجاب قبل قرن من الزم... [ الكاتب : أم حبيبة السلفية الأثرية - آخر الردود : @ام حمزه@ - عدد الردود : 25 - عدد المشاهدات : 8949 ]       »     لايدخل الجنه قاطع رحم [ الكاتب : الدنيا فناء - آخر الردود : @ام حمزه@ - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 164 ]       »     خطأ شائع فى قراءة سورة التكاثر [ الكاتب : هاجر - آخر الردود : @ام حمزه@ - عدد الردود : 7 - عدد المشاهدات : 1288 ]       »     زوجك لا يصلى او حليق او مدخن ا... [ الكاتب : @ام حمزه@ - آخر الردود : @ام حمزه@ - عدد الردود : 14 - عدد المشاهدات : 3383 ]       »     ((ملف كامل للتداوي بالأعشاب )) [ الكاتب : أم حبيبة السلفية الأثرية - آخر الردود : @ام حمزه@ - عدد الردود : 3 - عدد المشاهدات : 1319 ]       »     أول نظرة.. [ الكاتب : محبه الله والرسول - آخر الردود : @ام حمزه@ - عدد الردود : 3 - عدد المشاهدات : 492 ]       »     قوة عمر بن الخطاب [ الكاتب : ربي اغلي - آخر الردود : @ام حمزه@ - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 396 ]       »     الصحابية الجليلة أم سُليم [ الكاتب : أم حبيبة السلفية الأثرية - آخر الردود : @ام حمزه@ - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 158 ]       »    
.:: إعلانات الموقع ::.

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

الإهداءات


العودة   ركن الأخوات > :: روضات أخوات طريق السلف :: > :: دورات العلوم الشرعية الخاصة بالركن :: > دورة الفقه الميسر
دورة الفقه الميسر شرح سلسلة " مالا يسع طالب العلم جهله " لفضيلة الشيخ د. محمد بن اسماعيل المقدم حفظه الله.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-22-2011, 06:45 PM
سمية سمية غير متواجد حالياً
مساعدة المشرفة العامة
 
تاريخ التسجيل: May 2007
الدولة: مصر
المشاركات: 4,073
سمية is on a distinguished road
افتراضي الدرس الخامس عشر : الصـــــلاة (2)


المسألة الرابعة: في صفة الأذان والإقامة:

كيفية الأذان والإقامة:
ولهما كيفيات وردت بها النصوص النبوية.
ومنها ما جاء في حديث أبي محذورة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الأذان بنفسه، فقال: "تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله"

وأما صفة الإقامة فهي: "الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله".
لحديث أنس رضي الله تعالى عنه قال: "أُمر بلال أن يشَفِّع الأذان وأن يوتر الإقامة إلا الإقامة"
يوتر الإقامة: ألفاظ الإقامة لفظ مفرد، وتر
لكن كلمة "قد قامت الصلاة" هي التي تكون شفع قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة ما عدا ذلك يكون مفردا
فتكون كلمات الأذان مرتين مرتين وكلمات الإقامة مرة مرة، إلا في قوله: قد قامت الصلاة. فتكون مرتين للحديث الآنف الذكر

والحقيقة أن بدع الأذان كثيرة، يعني لو سنتكلم في بدع الأذان فهى كثيرة، وأنا حريص على الاختصار بقدر المستطاع
فمن أعجب ما رأيت من بدع الأذان: كنت في إحدى القرى من زمن بعيد، فما كنت أتصور أن أحدهم يعمل هذه البدعة، يعني في الأذان يقول: أشهد أن سيدنا محمد رسول الله
أشهد أن سيدنا محمدا رسول الله

وطبعا من أقبح البدع، بدع الرافضة قاتلهم الله في الأذان: أشهد أن عليا ولي اللهوحي على خير العمل

فهذه صفة الأذان والإقامة المستحبة، لأن بلالا كان يؤذن به حضرا وسفرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن مات
وإن رجَّع في الأذان أو ثنى الإقامة فلا بأس، لأنه من الاختلاف المباح
إن رجّع في الأذان: الترجيع هو الترديد، بمعنى أنه يخفض صوته في الشهادتين ثم يعيدهما برفع الصوت، كما أخرجه أبو داود
هذا هو الترجيع
يعني المؤذن يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر
ثم هو يقول ماذا؟ أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله (ثم يرفع صوته بهما)
أشهد أن محمدا رسول الله (في السر) ثم يرفع صوته بهما.
هذا هو الترجيع في الأذان
أو:
ثنى الإقامة أيضا في روايات وهذا اختلاف سائغ فيه اختلاف روايات فلا بأس لأنه من الاختلاف المباح
ويستحب أن يقول في أذان الصبح، بعد حي على الفلاح الصلاة خير من النوم مرتين
لما روى أبو محذورة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: "إن كان في أذان الصبح قلت: الصلاة خير من النوم"

التثويب: يطلق بعدة إطلاقات
هناك التثويب القديم، والتثويب المحدث
التثويب القديم: يطلق التثويب على قول المؤذن للفجر -على اختلاف في الأذان الأول والثاني- والتي هي الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم
التثويب يطلق على الإقامة نفسها

كلمة التثويب: من ثاب يثوب
من ثاب يثوب إذا رجع يقول: ثاب إلى عقله: يعني رجع إلى عقله
فالمؤذن حين يقول: هذه الجملة في صلاة الصبح
يعني في صلاة الصبح يقول حي على الصلاة حي على الفلاح.
هذه فيها حث للناس على المبادرة إلى الصلاة في المسجد

ثم رجع، ثاب بعبارة أخرى فيها نفس الحث، وهي ماذا؟ الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم

التثويب المحدث:
أن بعض الناس، بعض المذاهب يعني استحبوا إن المؤذن قبل وقت الأذان بقليل يقول
حي على الصلاة.. حي على الفلاح..
أو
حي على الصلاة.. حي على الصلاة..
حتى بعضهم قال: النحنحة
وهذه تحدث في الحرم لو تلاحظوا؟ قبل الأذان بثلث ساعة المؤذن يعمل (صوت نفخ في مكبر الصوت)..

فهذه من اجتهاد -أظن- الأحناف
يعمل صوت هكذا في مكبر صوت، بعضهم قال: النحنحة، بعضهم قال: ممكن يقول: حي على الصلاة فقط هكذا وحدها.
فهذا التثويب محدث

أما التثويب الذي في الفجر، وهو: الصلاة خير من النوم مرتين
هل هي في الأذان الأول أم في أذان الفجر الصادق أم في كليهما؟ هذه المسألة فيها خلاف
من العلماء من قال: هي في الأذان الأول لصلاة الصبح، لأجل دعوة النائم إلى اليقظة والمسارعة إلى المسجد ولتكون تمييزا بين الأول والثاني، ومن الناس من جعله في الأذن الثاني، ومنهم من جعله في الأذانين معا
وهذه القضية فيها خلاف لا نفضل التفصيل فيه الآن يعني، لكن هو خلاف سائغ، فما ينبغي للإخوة أن يتشنجوا في هذا الموضوع، لأن لكل دليله والمسألة محتملة
لأنها تكون في الأذان الثاني فقط، وكذلك القول الأول بأنه يكون في الأذن الأول المسألة محتملة وليس هذا من ال..يعني هذا من الخلاف السائغ الذي ينبغي أن يُعذَر فيه المخالف لقيام أدلة على هذا المذهب
نكتفي بهذا بالنسبة لهذه القضية

المسألة الخامسة:
ما يقوله سامع الأذان وما يدعو به بعده:
يستحب لمن سمع الأذان أن يقول مثل ما يقول المؤذن، لحديث أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن".
إلا في الحيعلتين فيشرع لسامع الأذان أن يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله
يعني لا يكرر حي على الصلاة. لكن يجيب المؤذن بقوله: لا حول ولا قوة إلا بالله. عقب قول المؤذن: حي على الصلاة. وكذا عقب قوله: حي على الفلاح.
لحديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في ذلك
وإذا قال المؤذن في صلاة الصبح: الصلاة خير من النوم فإن المستمع يقول مثله ولا يسن ذلك عند الإقامة
ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يقول: "اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته".
وفي الحديث أن من قال ذلك حلت له شفاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة
والحديث يقول: "الدعاء بين الأذان والإقامة مستجاب فادعو"
فالوقت بين الأذان والإقامة من الأوقات التي يستجاب فيها الدعاء


مواقيت الصلاة

يقول: الصلوات المفروضات خمس في اليوم والليلة لكل صلاة منها وقت محدد حدده الشرع، قال تعالى: { .. إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً } [ النساء/103]
يعني مفروضا في أوقات محددة فلا تجزئ الصلاة قبل دخول وقتها.
وهذه المواقيت الأصل فيها حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله، ما لم يحضر العصر ووقت العصر ما لم تصفَّر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغِب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس"

فصلاة الظهر يبدأ وقتها بزوال الشمس، أي: ميلها عن كبد السماء إلى جهة المغرب ويمتد وقتها إلى أن يصير ظل كل شيء مثله في الطول ويستحب تعجيلها في أول وقتها

تلاحظون أن المواقيت في العبادات عموما ترتبط بأمور سهلة جدا، وكل الناس تستطيع أن تطبقها، وهذا معنى كون الشريعة شريعة أمية
"نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب"
هذه ليست مدح للأمية أو للجهل، ولكن المقصود أنها شريعة تخاطب الناس بما هو معهود عند الأميين، لا تخاطب الأخصائيين، ولا علماء الفلك ولا كذاوإنما الجميع يستطيع أن يؤدي العبادة بأبسط الأشياء والملاحظات.
مراعاة الشمس والظل وهذه الأشياء

فصلاة الظهر يبدأ وقتها بزوال الشمس: أي ميلها عن كبد السماء إلى جهة المغرب ويمتد وقتها إلى أن يصير ظل كل شيء مثله في الطول ويستحب تعجيلها في أول وقتها إلا إذا اشتد الحر فيستحب تأخيرها إلى الإبراد (يعني قرب صلاة العصر)، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم"

وصلاة العصر يبدأ وقتها من نهاية وقت الظهر، أي من صيرورة ظل كل شيء مثله، وينتهي بغروب الشمس أي عند آخر الإصفرار، ويسن تعجيلها في أول الوقت. وهي الصلاة الوسطى التي نص الله عليها في قوله تعالى: { حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ } [ البقرة/238]
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالمحافظة عليها فقال: "من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله" يعني كأنه: انتزع منه أهله وماله أو فقد أهله ومالهوقال أيضا: "من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله"

وقت صلاة المغرب: من غروب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر
والشفق: هي الحمرة التي تكون من غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة وترى هذه الحمرة بعد سقوط الشمس
إذاً وقت صلاة المغرب: من غروب الشمس -غياب القرص- إلى مغيب الشفق الأحمر. لقوله صلى الله عليه وسلم: "وقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق" ويسن تعجيلها في أول وقتها لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم".
إلا ليلة المزدلفة للمحرم بالحج فيسن تأخيرها حتى تصلَّى مع العشاء جمع تأخير.

أما صلاة العشاء: فيبدأ وقتها من مغيب الشفق الأحمر إلى نصف الليل
صلاة العشاء يبدأ وقتها من مغيب الشفق الأحمر إلى نصف الليل، هذا وقت الاختيارلقول النبي صلى الله عليه وسلم: "وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط".
ويستحب تأخيرها إلى آخر الوقت المختار ما لم تكن مشقة
طبعا يدركها في جماعة، ولا يتخلف عن الجماعة، لو أن الجماعة يصلون مباشرة بعد الأذان يصلي معهم ولا يفوت الجماعة
ويكره النوم قبلها، والحديث بعدها لغير مصلحة
لحديث أبي برزة رضي الله تعالى عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها".


ووقت صلاة الفجر: من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس
ويستحب تعجيلها إذا تحقق طلوع الفجر

هذه هي الأوقات التي يشرع أداء الصلوات الخمس فيها، فيجب على المسلمين التقيد بذلك والمحافظة عليها في وقتها وترك تأخيرها لأن الله توعد الذين يؤخرونها عن وقتها فقال تعالى: { فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5)} الماعون
وقال تعالى: { فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً } [ مريم/59]
والغي: هو العذاب الشديد المضاعف. والشر والخيبة في جهنم عياذا بالله.

وأداء الصلوات في وقتها من أحب الأعمال إلى الله وأفضلها، فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم: "أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها".


شروط الصلاة وأركانها وأدلة ذلك وحكم تاركها


المسألة الأولى: في عدد الصلوات المكتوبة:
عدد الصلوات المكتوبة:
خمس: وهي الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء
وهي مجمع عليها وقد دل على ذلك حديث طلحة بن عبيد الله أن أعرابيا قال: "يا رسول الله ماذا فرض الله علي من الصلاة؟ قال: خمس صلوات في اليوم والليلة..إلى آخر الحديث"
وحديث أنس رضي الله تعالى عنه في قصة الرجل من أهل البادية، وقوله للنبي صلى الله عليه وسلم: "وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا. قال صلى الله عليه وسلم: صدق"

المسألة الثانية: على من تجب؟
تجب الصلاة على المسلم البالغ العاقل غير الحائض والنفساء
ويؤمر بها الصبي إذا بلغ سبع سنين ويضرب عليها لعشر لحديث: "رُفِع القلم عن ثلاثة" فذكر منها: "وعن الصبي حتى يحتلم" ولقوله صلى الله عليه وسلم: "مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع".
موضوع الضرب طبعا فصلناه قريبا في محاضرات عن كيفية تعويد الأطفال على الصلاة تكلمنا على ضوابط موضوع الضرب، وكيف نطبقه بطريقة صحيحة

المسألة الثالثة: في شروطها:
يعني الشروط التي يتوقف عليها صحة الصلاة
شروطها تسعة:
أولا الإسلام: فلا تصح من كافر لبطلان عمله

ثانيا العقل: فلا تصح من مجنون لعدم تكليفه

ثالثا البلوغ: فلا تجب على الصبي حتى يبلغ
انتبهوا هنا إلى التعبير ماذا يقول؟
البلوغ: فلا تجب على الصبي
لم يقل: فلا تصح لأن البلوغ شرط وجوب، وليس شرط صحة
فلا تجب على الصبي حتى يبلغ يعني الصبي إذا كان مميزا تصح صلاته وإن لم تكن واجبة عليه ويكتب له ثوابها
فلا تجب على الصبي حتى يبلغ ولكن يؤمر بها لسبع كنوع من التعويد
ويضرب عليها لعشر، لحديث: "مروا أولادكم بالصلاة لسبع"

رابعا: الطهارة من الحدثين أي: الأكبر والأصغر مع القدرة. لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور"

خامسا: دخول الوقت للصلاة المؤقتة: لقوله تعالى: { .. إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً }[ النساء/103]
ولحديث جبريل حين أمَّ النبي صلى الله عليه وسلم بالصلوات الخمس، ثم قال: "ما بين هذين الوقتين وقت". فلا تصح الصلاة قبل دخول وقتها ولا بعد خروجه إلا لعذر

سادسا: ستر العورة مع القدرة بشيء لا يصف البشرة
لقوله تعالى: { يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ .. }[ الأعراف/31]
وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار"
يعني صلاة امرأة مكلفة إلا بخمار
وعورة الرجل البالغ ما بين السرة والركبةلقوله صلى الله عليه وسلم لجابر رضي الله تعالى عنه: "إذا صليت في ثوب واحد فإن كان واسعا فالتحف به، وإن كان ضيقا فاتزر به"
والأولى والأفضل أن يجعل على عاتقه شيئا من الثياب لأن النبي صلى الله عليه وسلم "نهى الرجل أن يصلي في الثوب ليس على عاتقه منه شيء"
والمرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها إلا إذا صلت أمام الأجانب

إلا إذا صلت أمام الأجانب: أي غير المحارم فإنها تغطي كل شيء لقوله صلى الله عليه وسلم: "المرأة عورة"
وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار"

سابعا: اجتناب النجاسة في بدنه وثوبه وبقعته -أي مكان صلاته- مع القدرة
لقوله تعالى: { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } [ المدّثر/4]
وقوله صلى الله عليه وسلم: "تنزهوا عن البول فإن عامة عذاب القبر منه"
أكثر سبب يعذَّب الإنسان به في القبر هو: عدم التنزه من البول
عدم الاحتياط في قضية تجنب نجاسة البول
"تنزهوا عن البول فإن عامة عذاب القبر منه"
ولقوله صلى الله عليه وسلم لأسماء في دم الحيض يصيب الثوب: "تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه".
لقوله صلى الله عليه وسلم لأصحابه وقد بال الأعرابي في المسجد: "أريقوا على بوله سَجلا من ماء"فهذا تطهير بالمكاثرة

ثامنا: استقبال القبلة مع القدرة:
لقوله تعالى: { .. فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ .. }.
ولحديث: "إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة"

تاسعا: النية ولا تسقط بحال

تلاحظون في بعض الشروط السابقة، ماذا يقول؟
استقبال القبلة. (مع القدرة).
اجتناب النجاسة في كذا وكذا. (مع القدرة).
ستر العورة.(مع القدرة).
لكن هنا، لم يقل مع القدرة
لأنه ليس هناك أي عذر في أن الإنسان يترك النية فلا تسقط النية بحال من الأحوال
لحديث ابن عمر: "إنما الأعمال بالنيات" ومحلها القلب
فالنية: عبادة قلبية وليست عبادة قولية
فالنية محلها القلب، عبادة تؤدى بالقلب فلا يوجد ما يُلزِم الإنسان بأن ينطق: نويت أصلي الظهر فريضة أربع ركعات خلف هذا الإمام...إلى آخره كل هذا الكلام ما له أي أصل
يعني أنت توضأت ونزلت من البيت وذهبت إلى المسجد وصليت السنة ورددت الأذان ولما الإقامة أقيمت وقفت في الصف
كل هذا ولازلت لم تنوِ الصلاة؟!
فالنية، يعني بعض العلماء قالوا: لو أن الله سبحانه وتعالى كلَّف العباد أن يعملوا عملا بدون نية، لكان تكليفا بما لا يُستطاع.
أصدق الأسماء حارث، وهمَّام. همَّام: أن القلب لا يتوقف عن الهم والإرادة في كل شيء فالنية أمر سهل جدالا يحتاج لأن تنوي بأن تعمل إجراءات وطقوس إلى آخره كما يقف الناس تتشنج في موضوع النية، ويوسوس ويعيد ويزيد
لا النية محلها القلب وأمر النية سهل، لأنه هو أصلا ليس هناك عمل إلا بنيةولو أن ربنا كلفنا بأن نعمل شيئا من غير نية لكان تكليفا بما لا يطاق لأن النية أمر سهل، فلا داعي لأن الإنسان يوسوس في موضوع النية
ولا تسقط حال لحديث عمر: "إنما الأعمال بالنيات"
يعني: إنما الأعمال الصالحة بالنيات الخالصة ومحلها: القلب
وحقيقتها: العزم على الشيء
ولا يشرع التلفظ بها: لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتلفظ بها
ولم يرد أن أحدا من أصحابه فعل ذلكفهذه سنة تركية السنة هنا الترك ترك التلفظ

كيف يُعرف الترك؟
يعرف الترك بالتصريح في النص بأن الرسول عليه الصلاة والسلام ترك كذا
كما ترك أكل الضب مثلا جاء بلفظ صريح ..
أنه مثلا جمع في مزدلفة بين المغرب والعشاء ولم يسبح بينهما شيئا هذا دليل صريح في الترك
أو يكون الفعل مما لو فعله النبي صلى الله عليه وسلم سنوات طويلة وداوم على فعله أمام الناس لتوفرت همم الصحابة على نقله

فلما كثر وتكرر على ملأ ولم يرد فيه عن الصحابة، حتى واحد عن الصحابة يحكي مثل هذا فدل على أنه لم يفعله
فتصبح السنة هنا: سنة تركية


المسألة الرابعة: أركان الصلاة:

الركن هو : ما لا وجود للشيء إلا به
لكنه يكون جزءا ذاتيا يعني هو جزء من ماهية الشيء
بحيث يتوقف قيام العمل عليه

الركن: مثل الركوع، السجود..هذا ركن، لأنه جزء من الصلاة.
أما الشرط: فهو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود، ولا عدم لذاته
فالشرط: يكون شيئا خارجا عن ماهية العبادة
فالركن: يكون داخلا في الماهية، أما الشرط فيكون خارجا عن الماهية.

..يقول: الأركان هي:
ما تتكون منها العبادات، ولا تصح العبادة إلا بها.
والفرق بينها وبين الشروط أن:
الشرط: يتقدم على العبادة -يعني ليس جزءا منها- ويستمر معها
أما الأركان: فهي التي تشتمل عليها العبادة من أقوال وأفعال

وأركانها: أربعة عشر ركنا، لا تسقط عمدا ولا سهوا ولا جهلا
وبيانها كما يلي:
أولا: القيام في الفرض على القادر منتصبا
طبعا بالعجز يسقط الواجب يعذر الإنسان بالعجز
لكن ما دام قادرا على القيام، فيجب عليه أن يقوم في الفرض لقوله تعالى: { .. وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ } [ البقرة/238]
ولقوله صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما: "صلي قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب"
فإن ترك القيام في الفريضة لعذر كمرض وخوف وغير ذلك، فإنه يعذر بذلك ويصلي حسب حاله قاعدا أو على جنب.
أما صلاة النافله:
فإن القيام فيها سنة وليس ركنا، ولكن صلاة القائم فيها أفضل من صلاة القاعد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم".
طبعا شاع منذ فترة كثرة المقاعد الخلفية التي توجد في المساجد، والواحد يعجب أن يرى ناس تروح وتجيء في طلب الدنيا عادي جدا، يعني يمشي وكله تمام، وساعة الصلاة يصلي وهو جالس
فلابد من تنبيه هؤلاء الناس، أنه إذا كان يستطيع القيام وصلى الفريضة جالسا فصلاته باطلة

هذا الذي يقعد من يكون عنده عذر عاجزا تماما عن القيام
أما أن بعض الناس تستسهل، تجد كرسي وتريد أن تستريح، وبالذات هناك أناس كبار السن يستسهلون جدا في هذا الأمر
فإذاً هذا يبطل الصلاة لأنه ركن
في النافلة يصلي قاعدا لا مشكلة أما في الفريضة فلا يجلس إلا إذا كان عاجزا عن القيام.

ثانيا: تكبيرة الإحرام في أول الصلاة
من أركان الصلاة تكبيرة الإحرام، وهي قول: الله أكبرلا يجزئه غيرها.
يعني لا ينفع أن يقول: الله أعظم. الله أرحم
لا بل: الله أكبرلابد منها
لقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته: "إذا قمت إلى الصلاة فكبر"
وقوله صلى الله عليه وسلم: "تحريمها التكبير وتحليلها التسليم"
فلا تنعقد الصلاة بدون تكبير

ثالثا: قراءة الفاتحة مرتبة في كل ركعة
قراءة الفاتحة أولا طبعا في كل ركعة
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب".
ويستثنى من ذلك المسبوق إذا أدرك الإمام راكعا، أو أدرك من قيامه ما لم يتمكن معه من قراءة الفاتحة
لكن طبعا يشترط أن المسبوق الذي دخل المسجد ووجد القوم ركوعا، يشترط أن يأتي بتكبيرة إحرام قائما منتصبا: الله أكبر
لأن القيام البسيط هذا، هو الذي يقوم مقام القيام الذي فاته
فلو كبَّر وهو راكع فتكون الصلاة هكذا باطلة
لا ينفع، لازم التكبير يكون من قيام
فيكبر أولا: الله أكبر. وهو واقف، ثم بعد ذلك يأتي بتكبيرة الانتقال
هذه التكبيرة ما حكمها؟ تكبيرة الانتقال هنا مستحبة
بخلاف ما لو أدركه في السجود مثلا، أو في الجلوس، فهو يكبر تكبيرة الإحرام ثم ينتقل بدون تكبير

لكن إذا أدرك في الركوع، فإنه يكبر قائما: الله أكبر.
ثم بعد ذلك يستحب أن يأتي بتكبيرة الانتقال إلى الركوع
وأيضا للخصوصية فيما يتعلق بالركوع، يستحب للإمام أنه إذا أحس برجل داخل المسجد، أن يطيل في الركوع قليلا حتى يعينه على إدراك الركوع لتحتسب له ركعة إلا إذا شق ذلك على المصلين الناس لا ينتهون فيظل يطيل فسيشق على المصلين فإن لم يكن مشقة يستحب له أن..
هذا من علامات فقه الإمام
أن يعطي الداخل فرصة، فهذا المعنى لم يهمله الفقهاء، وإنما قالوا: إنه يستحب للإمام أن ..إذا أحس برجل داخل، إذا كان في حالة الركوع -بالذات الركوع- يمكنه من إدراك الركعة

..يقول: قراءة الفاتحة مرتبة في كل ركعة، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب".
ويستثنى من ذلك المسبوق إذا أدرك الإمام راكعا، أو أدرك من قيامه ما لم يتمكن معه من قراءة الفاتحة
يعني أدركه قائما لكن كان على وشك الركوع، فلا يلحق أن يقرأ الفاتحة كاملة
فالقدر الذي أدركه في القيام، فيركع معه لأنه إذا انشغل بالفاتحة فربما يرفع من من الركوع.
لكن الحقيقة الواحد يعجب ،من الأئمة أحوالهم عجيبة جدا في هذا الزمان
يعني ساعات أعجب يعني: كيف استطاع هذا الإمام أن يقرأ الفاتحة
كيف؟ كيف تأتي؟ لا أدري فالواحد يصلي وما يدرك الفاتحة إطلاقا، بالذات في الركعة الثالثة والرابعة!.
ما أعجب منه أكثر أنه لا أحد يشكو!
ألا يعلم الناس أن الفاتحة، لابد. يجب عليك أن تأتي بتجويدها؟!
تجويد هذا واجب
ف { .. وَلاَ الضَّالِّينَ } تأتي بست حركات
في { .. وَلاَ الضَّالِّينَ }
كل قواعد التجويد المعروفة
فالإنسان يعجب! يعني لدرجة الواحد يدخل يقول: طيب انتبه بعد ذلك، أحاول أنا مثلا أقرأ بقدر المستطاع بسرعة، ومع ذلك أيضا لا أدرك
فهو يركع بسرعة، والمأمومين الذين يركعون هؤلاء كيف يقرأون الفاتحة؟!
كيف أتوا بالفاتحة؟! غير ممكن!
فهذا من الأمور العجيبة! ينبغي تنبيه الأئمة إلى مثل هذا، وإنه لابد أن يجوِّد الفاتحة

يقول: وكذا المأموم في الجهرية: يستثني من قراءتها
لكن لو قرأها في سكتات الإمام فإن ذلك أولى أخذا بالأحوط
اقرأ بها في نفسك

رابعا: من أركان الصلاة: الركوع في كل ركعة:
لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا ..} [ الحج/77]
ولقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته: "ثم اركع حتى تطمئن راكعا"

الخامس والسادس: الرفع من الركوع والاعتدال منه قائما:
الانتقال نفسه ثم الاطمئنان قائما
لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث المسيء: "..واركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما".

سابعا: السجود:
لقوله تعالى: { .. وَاسْجُدُوا .. } [ الحج/77].
ولقوله صلى الله عليه وسلم في حديث المسيء: "..ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا".
ويكون السجود في كل ركعة مرتين، على الأعضاء السبعة المذكورة في حديث ابن عباس، وفيه: "أُمِرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة وأشار بيده إلى أنفه.."..
فالأنف مرتبط بالجبهة، والحديث المعروف: "رأيت أني أسجد في ماء وطين" فبعد الصلاة كان أثر الطين على أنفه الشريف
"أُمِرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة -وأشار بيده إلى أنفه- واليدين والركبتين وأطراف القدمين"
طبعا أطراف القدمين لابد، لابد في السجود أن تستقبل بأصابع القدمين القبلة، لا ينفع في السجود أن يسجد على أظافر الأصابع
بعض العلماء ممكن يبطل الصلاة بهذالأن هذا واجب
لأنه في الحديث ماذا قال له صلى الله عليه وسلم: "واستقبل بأصابع قدميك القبلة" فعل أمر
فبعض الناس تأتي في السجود، ولا أعرف كيف يقدرون على عملها؟! فيرفع قدميه الاثنين هكذا في الهواء!
هذا إخلال بركن لأنه لابد أن يسجد على سبعة أعضاء. "أُمِرت" هذه من أركان الصلاة. فيرفع ساعات ماذا؟ رجليه في الهواء هكذا!
أو يسجد على أظافر القدمين
بل لابد أن تستقبل الأظافر القبلة، يعني على الأصابع نفسها وليس على الأظافر

الثامن والتاسع: الرفع من السجود والجلوس بين السجدتين:
لقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء: "..ثم ارفع حتى تطمئن جالسا".

العاشر: الطمأنينة في جميع الأركان
وهي السكون، وتكون بقدر القول الواجب في كل ركن، لأمره صلى الله عليه وسلم للمسيء بها في صلاته في جميع الأركان: "..ثم اركع حتى تطمئن راكعا"، "..ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا" ...إلى آخره
الاطمئان
الحد الأدنى للاطمئنان: تسبيحة واحدة مطمئنة "سبحان ربي الأعلى" فقط هذا هو الحد الأدنى. وتكون بقدر القول الواجب في كل ركن، لأمره صلى الله عليه وسلم المسيء بها في صلاته في جميع الأركان، ولأمره له بإعادة الصلاة لتركه الطمأنينة فيها

الحادي عشر: التشهد الأخير:
لقول ابن مسعود رضي الله عنه: "كنا نقول قبل أن يُفرَض علينا التشهد..".
-فتأملوا كلمة ماذا؟ "..قبل أن يُفرَض..".
"كنا نقول قبل أن يُفرَض علينا التشهد: السلام على الله من عباده. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا: السلام على الله. ولكن قولوا: التحيات لله".
فدل قوله رضي الله عنه: "..قبل أن يُفرَض.." على أنه فرض.

الثاني عشر: الجلوس للتشهد الأخير:
لأنه صلى الله عليه وسلم فعله وداوم عليه وقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي".

الثالث عشر: التسليم:
لقوله: "وتحليلها التسليم".
فيقول عن يمينة: السلام عليكم ورحمة الله
وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله

الرابع عشر: ترتيب الأركان على ما تقدم بيانه
لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها مرتبة، وقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي"
وعلمها المسيء في صلاته بقوله: "ثم" وهي تدل على الترتيب

المسألة الخامسة: واجباتها:
يعني واجبات الصلاة:
وواجباتها ثمانية: تبطل الصلاة بتركها عمدا، وتسقط سهوا وجهلا
ويجب للسهو عنها سجود السهو، فالفرق بينها وبين الأركان أن من نسي ركنا لم تصح صلاته إلا بالإتيان بهأما من نسي واجبا أجزأ عنه سجود السهوفالأركان أوكد من الواجبات

وبيانها على النحو التالي:

أولا: جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام، والتي تسمى تكبيرات الانتقال هذه واجبة
أما تكبيرة الإحرام فطبعا ركن
لقول ابن مسعود رضي الله عنه: "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يكبر في كل رفع وخفض وقيام وقعود"
فقد واظب النبي صلى الله عليه وسلم عليه إلى أن مات، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "صلوا كما رأيتموني أصلي"

ثانيا: قول: "سمع الله لمن حمده"
يقولها الإمام والمنفرد
لحديث أبي هريرة: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر حين يقوم إلى الصلاة ثم يكبر حين يركع ثم يقول: سمع الله لمن حمده. حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد"

ثالثا: قوله: "ربنا ولك الحمد" للمأموم فقط
فيكون الإمام والمنفرد يقولون: "سمع الله لمن حمده"

في حالة صلاة الجماعة المأموم يرد يقول
"ربنا ولك الحمد"
أما الإمام والمنفرد فيسن لهما الجمع بينهما.
الإمام يقول: "سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد".
وكذلك المنفرد
أما المأموم، فهو يقول "ربنا ولك الحمد".
حينما يسمع الإمام يقول: "سمع الله لمن حمده" لحديث أبي هريرة المتقدم، ولحديث أبي موسى. وفيه: "وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فقولوا: ربنا لك الحمد".

رابعا:
وقول: "سبحان ربي العظيم" مرة في الركوع

خامسا:
وقول: "سبحان ربي الأعلى" مرة في السجود
لقول حذيفة في حديثه: "كان -يعني النبي صلى الله عليه وسلم- يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم. وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى".
وتسن الزيادة في التسبيح في السجود والركوع إلى ثلاث
هذا أدنى الكمال ثلاث تسبيحات أدنى الكمال

سادسا:
قول: "رب اغفر لي" بين السجدتين
لحديث حذيفة رضي الله تعالى عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: رب اغفر لي رب اغفر لي"

سابعا:
التشهد الأول: على غير من قام إمامه سهوافإنه لا يجب عليه لوجوب متابعته
فالتشهد الأول واجب، إلا إذا كان الإمام قام إلى الثالثة ولم يجلس نسيانا نسي التشهد الأوسط ففي هذه الحالة ما دام الإمام تلبَّس بالركن فأنت تتابعه وتترك
يسقط وجوب التشهد لماذا؟ لأنه يجب عليك أن تتابع الإمام
لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما نسي التشهد الأول لم يعد إليه، وجبره بسجود السهو
والتشهد الأول هو: "التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي" والأقرب أن يقول: "السلام على النبي"
".. ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله"

ثامنا: الجلوس له -أي التشهد الأول- لحديث ابن مسعود مرفوعا: "إذا قعدتم في كل ركعتين فقولوا: التحيات لله"
ولحديث رفاعة بن رافع: "فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن، وافترش فخذك اليسرى ثم تشهد"

المسألة السادسة: سننها:

وهي نوعان:
سنن أفعال
وسنن أقوال

أما سنن الأفعال:
فرفع اليدين مع تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه وحطهما عقب ذلك
لأن مالك بن الحويرث "كان إذا صلى كبَّر ورفع يديه. وإذا أراد أن يركع رفع يديه. وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه. وحدث أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صنع ذلك"
ووضع اليمين على الشمال: وجعلهما على صدره حال قيامه
ونظره في موضع سجوده وتفرقته بين قدميه قائما
يفرق بين القدمين، لكن طبعا لا يبالغ في ذلك
فكما يحصل من بعض الناس، لا يبالغ الإنسان في هذا
وقبض ركبتيه بيديه مفرجتي الأصابع في ركوعه ومد ظهره فيه وجعل رأسه حيله

وأما سنن الأقوال:
فدعاء الاستفتاح
والبسملة
والتعوذ
وقول: آمين
والزيادة على قراءة الفاتحة
والزيادة على تسبيح الركوع والسجود
والدعاء بعد التشهد قبل السلام


__________________
بادروا بالأعمال .. فتنا كقطع الليل المظلم
العمل الصالح

من أشراط الساعة أن يقل العلم ، ويظهر الجهل
العلم الشرعى

تحصنوا من الفتن .... بالعلم الشرعى والعمل الصالح

**..**..**..**..**..**..**..**..**


مهما تكلموا .. فلا تستمع
مهما ثبطوا .. فانطلق أنت
مهما أهملوا .. فاعتنِ أنت
مهما فرطوا ... فاغتنم أنت
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-22-2011, 06:48 PM
سمية سمية غير متواجد حالياً
مساعدة المشرفة العامة
 
تاريخ التسجيل: May 2007
الدولة: مصر
المشاركات: 4,073
سمية is on a distinguished road
افتراضي

معذرة الدرس طويل نوعا ما هذه المرة ولكن هاام جدا

أحببت أن يكون الشرح الأركان والواجبات والسنن معا



أسئلة:
ضع علامة صح أو خطأ مع تصويب الخطأ مع التصحيح

1- من شروط الصلاة البلوغ فلا تصح صلاة الصبى
2- الركن هو الشرط لا فرق بينهما
3- جميع تكبيرات الصلاة من واجبات الصلاة إلا تكبيرة الإحرام فإنها من أركان الصلاة
4- الاطمئنان في جميع الأركان من واجبات الصلاة
5- من شروط الصلاة النية واستقبال القبلة والطهارة من الحدث الأكبر والأصغر مع القدرة

ماذا تعنى سنة تركية ؟

ما الفرق بين أركان الصلاة وواجبات الصلاة ؟

اختارى ما بين الأقواس

1- قراءة سورة قصيرة بعد الفاتحة من ( أركان الصلاة - واجبات الصلاة – سنن الصلاة)

2- التشهد الأول من (أركان الصلاة - واجبات الصلاة – سنن الصلاة)

3- التشهد الاخير من (أركان الصلاة - واجبات الصلاة – سنن الصلاة)


__________________
بادروا بالأعمال .. فتنا كقطع الليل المظلم
العمل الصالح

من أشراط الساعة أن يقل العلم ، ويظهر الجهل
العلم الشرعى

تحصنوا من الفتن .... بالعلم الشرعى والعمل الصالح

**..**..**..**..**..**..**..**..**


مهما تكلموا .. فلا تستمع
مهما ثبطوا .. فانطلق أنت
مهما أهملوا .. فاعتنِ أنت
مهما فرطوا ... فاغتنم أنت
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الخامس, الدرس, الصـــــلاة, عشر


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:26 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم مع ذكر المصدر