.::||[ آخر المواضيع ]||::.
لو أردت أن تلقى الله بقلب سليم... [ الكاتب : ام ادريس - آخر الردود : ام ادريس - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 22 ]       »     إنه ربي ... أحبك ربي [ الكاتب : ام ادريس - آخر الردود : ام ادريس - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 18 ]       »     وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَ... [ الكاتب : ام ادريس - آخر الردود : ام ادريس - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 18 ]       »     وليبتلي الله ما في صدوركم وليم... [ الكاتب : ام ادريس - آخر الردود : ام ادريس - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 15 ]       »     تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في... [ الكاتب : ام ادريس - آخر الردود : ام ادريس - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 13 ]       »     سورة العــصـــر .. من تفسير اب... [ الكاتب : ام ادريس - آخر الردود : ام ادريس - عدد الردود : 2 - عدد المشاهدات : 109 ]       »     لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ... [ الكاتب : ام ادريس - آخر الردود : ام ادريس - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 16 ]       »     أسرار جمالية ( انفجرت - انبجست... [ الكاتب : ام ادريس - آخر الردود : ام ادريس - عدد الردود : 2 - عدد المشاهدات : 186 ]       »     السلام عليكم اخواتي [ الكاتب : الدنيا فناء - آخر الردود : ام ادريس - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 89 ]       »     محاضره صوتيه لشيخ محمد يعقوب ع... [ الكاتب : الدنيا فناء - آخر الردود : الدنيا فناء - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 28 ]       »    
.:: إعلانات الموقع ::.

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

الإهداءات


العودة   ركن الأخوات > :: روضات أخوات طريق السلف :: > :: دورات العلوم الشرعية الخاصة بالركن :: > دورة الفقه الميسر
دورة الفقه الميسر شرح سلسلة " مالا يسع طالب العلم جهله " لفضيلة الشيخ د. محمد بن اسماعيل المقدم حفظه الله.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-14-2010, 09:36 PM
سمية سمية غير متواجد حالياً
مساعدة المشرفة العامة
 
تاريخ التسجيل: May 2007
الدولة: مصر
المشاركات: 4,073
سمية is on a distinguished road
افتراضي الدرس الثامـــن : مسائل المسح على الخفين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الدرس الثامن

المسح على الخفين والعمامة والجبيرة

وفيه مسائل

الخف: هو ما يُلبَس على الرجل من جلد ونحوه.
يعني الخف ممكن يكون جلد وممكن يكون شيء آخر خلاف الجلد وجمعه: خفاف
ويلحق بالخفين: كل ما يلبس على الرجلين من صوف ونحوه
المسألة الأولى
حكم المسح على الخفين، ودليله:
المسح على الخفين جائز باتفاق أهل السنة والجماعة وهو رخصة من الله عز وجل تخفيفا منه على عباده، ودفعا للحرج والمشقة عنهما
وقد دل على جوازه السنة والإجماع
-هل لأحد ملاحظة على هذا؟ هذه الجملة الأخيرة؟
-أحد الحضور:..
-الشيخ: نعم، أين في القرآن؟
-الطالب:..
الشيخ: أحسنت.
هو هنا يقول..
الحقيقة دائما في الكتاب هنا يحاولون أن يخرجوا من الخلافات ويأتوا بالقدر المتفق عليه
لكن يمكن هنا أن نضيف: وقد دل على جوازه الكتاب والسنة والإجماع
أما دليل الكتاب على جواز المسح على الخفين، فهو قراءة الخفض في قول الله تبارك وتعالى: "..وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ..(6)" المائدة.
لأن هذه قراءة ابن كثير وأبي عمرو وحمزة وأبي بكر عن عاصم
"..وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ..(6)" المائدة.
طبعا إذا قرأناها بالنصب: "..وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ..(6)" المائدة.
فالنصب يوجب العطف على الوجه واليدين
يعني هذا في النصب يفيد عطف مغسول على مغسول: ".. وَأَرْجُلَكُمْ ..".
فيكون: اغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلَكم
أما الخفض: فيبين أن الرجلين يمسحان حال الاختيار على حائل وهما الخفين
فالخفض يعطف ممسوحا على ممسوح: "وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ .." بخلاف سائر الأعضاء
وقد بين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن المسح لا يكون إلا على خف، إذ لم يصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه مسح رجليه إلا وعليهما خفان
فالقرآن الكريم في قراءة الخفض هنا ".. وَأَرْجُلِكُمْ ..". يدل على مسح الرجلين لكن السنة بينت أنه: لا يمكن مسح الرجلين إلا وعليهما الخفان أو ما في معناهما
لكن ليس هناك شيء اسمه تمسح على القدمين بدون حائل كما يفعل الرافضة قاتلهم اللهوإنما الأمر كما بينا
وهنا يستعمل في الفقه في هذا الباب من أبواب الفقه: لفظ المنعَّل والمجلَّد يقولون..
المنعل: ما جُعِل على أسفله جلدة
والمجلد: ما جُعِل على أعلاه وأسفلهجلد
فهذا الفرق بين المنعل والمجلد

أما أدلة السنة على جواز المسح على الخفين ، فقد تواترت الأحاديث الصحيحة على ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله وأمره بذلك وترخيصه فيه
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: (ليس في قلبي من المسح شيء).
لا أشك إطلاقا في مشروعية المسح على الخفين
(ليس في قلبي من المسح شيء، فيه أربعون حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم)
والمراد بقوله: (ليس في قلبي أدنى شك) يعني في جوازه، وفي مشروعيته.
وسئل الإمام أحمد على المسح على الجوربين، فقال: (إذا كان ثابتا لا يسترخي مسح عليه)
وقال الحسن البصري: حدثني سبعون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه مسح على الخفين
ومن هذه الأحاديث حديث جرير بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه"
قال الأعمش عن إبراهيم: كان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول (المائدة) يعني: آية الوضوء.
وقد أجمع العلماء من أهل السنة والجماعة على مشروعيته في السفر والحضر لحاجة أو غيرها سواء كان لحاجة أو لغير حاجة.
يقول: وكذلك يجوز المسح على الجورب
كذلك يجوز المسح على الجوارب وهي ما يلبس على الرجل من غير الجلدكالخرق ونحوها
وهو ما يسمى الآن بالشراب لأنهما كالخف في حاجة الرجل إليهما والعلة فيهما واحدة وقد انتشر لبسها أكثر من الخف فيجوز المسح عليها إذا كانت ساترة
فهنا يلحق المسح على الجوربين بالمسح على الخفين
استدل بماذا هنا؟ بالقياس
لماذا قلنا القياس لأنه ذكر العلة
لكن الحقيقة العمدة في جواز المسح على الجوربين، أنه روي المسح على الجوربين عن ثلاثة عشر صحابيا رضي الله عنهم

أيضا يدل عليه صريح القياس، لأنه لا يظهر بين الجوربين والخفين فرق مؤثر يصح أن يحال الحكم عليه

روي عن أنس انه مسح وجهه ويديه ومسح على جوربين من صوف فقيل له: أتمسح عليهما؟ فقال: إنهما خفان ولكنهما من صوف
فهنا لا يكون إلحاقا، ولا حتى يكون قياسا لا بل الجورب هو الخف لغة عند أهل اللغة من الصحابة، ها هو الخف نفسه يسمى جوربا
فليس هناك قياس هنا واضح؟
كما بين ذلك بعض العلماء
وحتى ما مسح عليه الرسول عليه الصلاة والسلام، ليس عندنا دليل واضح أنهما كانا مجلدين، جلد يعني من فوق ومن أسفل واضح؟
ولو كان الحكم يختلف بين ما كان مجلدا ..
قلنا - المجلد أي: من فوق جلد ومن تحت جلد - لو كان الحكم يختلف بين ما كان مجلدا أو غير مجلد، لبين هذا الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وهم ينقلون لنا جواز المسح على الجوربين
ولو كان الحكم يختلف لجاء نهي من الشرع أو من الصحابة عن المسح على الجورب، إذا كان من صوف أو قطن
فالعام والمطلق يُعمل به على عمومه وإطلاقه
يقول فيروز أبادي: الجورب: لفافة الرجل
وقال في (تاج العروس): الجوارب: لفافة الرجل
وقال أبو بكر بن العربي: الجورب غشاءان للقدم من صوف يتخذ للوقاء
وفي التوضيح للحطاب المالكي قال: الجوارب ما كان على شكل الخف، من كتان أو قطن أو غير ذلك
وقال في (الروض المربع): الجورب: ما يلبس في الرجل على هيئة الخف من غير الجلد
وقال العيني: الجورب هو: الذي يلبسه أهل البلاد الشامية الشديدة البرودة وهو يتخذ من غزل الصوف المفتول، يُلبَس في القدم إلى ما فوق الكعب.

إذاً: هذه النقول ليس فيها ما يدل على أن الجوارب فيها ما هو منعل أو مجلد، بحيث يمكن أن يدعى أن الجوارب التي مسح عليها النبي صلى الله عليه وسلم كانت منعلة أو مجلدة.
فالأصل في الجوارب ما عرفه أهل اللغة وأهل الفقه، ومن ادعى خلاف هذا فعليه الدليل

أيضا: قالوا: إن الجوارب إذا لم تكن منعلة أو مجلدة، لا يمكن متابعة المشي فيها.
فإذا لم يمكن متابعة المشي فيها فلا يصح المسح عليها.
والجواب عن مثل هذا، أنه لا يوجد دليل على اشتراط إمكان متابعة المشي فيها.
فلا ينبغي أن تُعارض الأدلة الشرعية بمثل هذا التعليل الذي لا دليل عليه لأنه لا يعارض الدليل الشرعي إلا دليل مثله
على أننا لا نسلم أنه لا يمكن متابعة المشي عليها، وكونها قد يسرع عليها التلف، فهذا أمر غير معتبر ... لأنهم حددوا مسافات، اختلفوا في مسافات ماذا؟ ما هي المسافات التي يمكن متابعة المشي فيها قبل أن يتمزق؟
فما الدليل على مثل هذا؟! واضح؟
فكون أن التلف يُسرع إليها، هذا أمر غير معتبر لأنه معلوم أن القطن أضعف من الصوف. والصوف أضعف من الجلد. وبعض الجلود أضعف من بعض
وكل هذا لا تأثير له في الحكم الشرعي ومشقة النزع، بالذات في البرد الشديد كما هي موجودة في الخف، هي موجودة أيضا في الجورب والحاجة إلى هذه كالحاجة إلى تلك

الخلاصة : فيعني الجورب لا يلحق بالخف اعتمادا على القياس وحده، بل اعتمادا على ما صح من الأحاديث المرفوعة وأفعال الصحابة رضي الله تعالى عنهم
ولو لم يأتي إلا فعل الصحابة لكفى به دليلا، لأنهم أعلم بمراد الله وبمراد رسوله صلى الله عليه وسلم، وهم أهل اللغة ويعرفون معنى الجورب، ومعنى الخف أكثر من غيرهم.
ولذلك قال أنس رضي الله تعالى عنه، عن الجورب: "إنهما خفان ولكن من صوف".
يعني أحاديث المسح على الجوربين وردت مطلقة من غير تقييد بأن تكون منعلة أو مجلدة،وتقييد ما أطلقه الشارع لا يجوز إلا بدليل من كتاب أو سنة أو إجماع ولا دليل

فمن جهة الأدلة العقلية:
إذا جاز المسح على الخف يجوز المسح على الجورب، لأن كلا منهما لباس للقدم ولا فرق.
فإما أن تكون الجوارب داخلة في مسمى الخف لغة وإما أن تلحق الجوارب بالخفاف قياسا
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: يجوز المسح على الجوربين إذا كان يمشي فيهما سواءا كانت مجلدة أو لم تكن في أصح قولي العلماء
ففي السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على جوربيه ونعليه
وهذا الحديث إذا لم يثبت فالقياس يقتضي ذلك.
فإن الفرق بين الجوربين والخفين هو: كون هذا من صوف وهذا من جلد
ومعلوم أن مثل هذا الفرق غير مؤثر في الشريعة، فلا فرق بين أن يكون جلدا أو قطنا أو كتانا أو صوفا، كما لم يُفرَّق بين سواد اللباس في الإحرام وبياضه
وغايته أن الجلد أبقى من الصوف، وهذا لا تأثير له كما أنه لا تأثير لكون الجلد قويا، بل يجوز المسح على ما يبقى وعلى ما لا يبقى
وأيضا فمن المعلوم أن الحاجة إلى المسح على هذا -الجورب يعني- كالحاجة إلى المسح على هذا سواءا
ومع التساوي في الحكمة والحاجة يكون التفريق بينهما تفريقا بين متماثلين
وهذا خلاف العدل والاعتبار الصحيح الذي جاء بالكتاب والسنة.
-وسبق أن ذكرنا كلام أنس، حينما قال: "إنهما خفان ولكنهما من صوف"
يعني هو يطلق عليه لغة اسم خف، فيشمله أدلة جواز المسح على الخفين

-هنا تعليق جميل في الحقيقة للعلامة أحمد شاكر رحمه الله تعالى، يقول: المعنى في حديث أنس أدق.
-عندما قال ماذا؟
"إنهما خفان ولكنهما من صوف".
يقول: فليس الأمر قياسا للجوربين على الخفين، بل هو أن الجوربين داخلان في مدلول كلمة الخفين، بدلالة الوضع اللغوي للألفاظ على المعاني
والخفان، ليس عليهما موضع خلاف فالجوربان من مدلول كلمة الخفين، فيدخلان فيهما بالدلالة الوضعية اللغوية، وأنس بن مالك رضي الله عنه صحابي من أهل اللغة قبل دخول العجمة، واختلاط الألسنة، فهو يبين أن معنى الجلد أعم من أن يكون من الجلد وحده ولم يأت دليل من الشرع يدل على حصر الخفاف في التي تكون من الجلد فقط
وقول أنس هذا، أقوى حجة ألف مرة، من أن يقول مثله مؤلف من مؤلفي اللغة، كالخليل والأزهري والجوهري لأنهم ناقلون للغة، وأكثر نقلهم يكون من غير إسناد، ومع ذلك يحتج بهم العلماء، فأولى ثم أولى إذا جاء التفسير اللغوي من مصدر من مصادر اللغة، وهو الصحابي العربي من الصدر الأول بإسناد صحيح إليه.
انتهى كلامه رحمه الله تعالى..

وليست الأحاديث التي وردت في المسح على الجوربين، ليست كلها ضعيفة، يوجد منها الضعيف، ويوجد منها حديث ثوبان، وحديث بلال وأبي موسى، حتى لو كان في بعضها ضعف لكنه ينجبر بالشواهد، أو في الشواهد برفع الآثار عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم في المسح على الجوربين.
ولا يظن بالصحابة أنهم تركوا ظاهر القرآن وخالفوه بالمسح على الجوربين
قال ابن القيم: الذين سمعوا القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم وعرفوا تأويله مسحوا على الجوربين وهم أعلم الأمة بظاهر القرآن ومراد الله منه
وإذا كان ظاهر القرآن لا ينافي المسح على الخفين، فكذلك أيضا لا ينفي المسح على الجوربين بجانب أن الحكمة التي شُرِع من أجلها المسح على الخفين، موجودة في المسح على الجورب
والآن الشائع بين الناس ماذا؟
لُبس الجوارب. والناس في حاجة إليه بالذات في البرد الشديد
ويمكن طلبة المدارس وبعض الشباب ومن يتنقلون كثيرا ومن في الجيش
يعني ممكن يكون في التزام خلع الجوارب والوضوء، ما ينفرهم من إقامة الصلاة والمحافظة عليها، فالناس ربما تتواجد في ظروف بالذات البلاد شديدة البرد محتاجة إلى هذا التشريع
وهذه إشارة اضطررنا إلى التفصيل فيها لأن مسألة مما تعم الحاجة إليها

المسألة الثانية
شروط المسح على الخفين وما يقوم مقامهما
هوهنا لم يذكر الحقيقة شرطا مهما وهو النية، فإن الراجح في مذهب الجمهور أن النية شرط في طهارة الحدث، وقياس على طهارة الخبث لا يصح.
لأن طهارة الخبث، وهي إزالة النجاسة لا يشترط لها نية لكن لا تقاس طهارة الحدث على طهارة الخبث
في حالة المسح على الخفين هو هنا لم يذكر النية لماذا؟
هو له عذر أيضا، لأن هو الأساس أنك تتوضأ، ثم في الآخر تترخص فقط في المسح على الخفين، فنية الوضوء تكفي
هو من هنا لم يذكر هذا الشرط لماذا؟
لأنه ذكره في الوضوء وهذه الرخصة نستعملها متى؟ بعد ما نغسل كل أعضاء الوضوء نجيء عند القدمين ونمسح
فإذا أكيد في الوضوء في الأول تكون النية موجودة، ولذلك هو لم يذكرها هنا
فنية الوضوء كافية، ولا يحتاج المسح على الخفين إلى نية مستقلة، بل هو داخل في نية الوضوء كأفعال الصلاة فالصلاة لابد لها من نية
لكن هل الركوع والسجود وكل هذا يحتاج إلى نية؟!
أم يكفي أن تنوي الصلاة؟ بل تكفي نية الصلاة وتدخل فيها إذا أفعال الركوع والسجود وكذلك أفعال الحج، وهكذا..
فلذلك قلنا: لم يذكر شرط النية لأن أصل المسالة أننا نتوضأ، فنية الوضوء تكفي، ولا نحتاج لنية مستقلة للمسح على الخفين.

أما شروط المسح على الخفين وما يقوم مقامهما
فأولها: لبسهما على طهارة:
لما روى المغيرة، قال: "كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأهويت لأنزع خفيه، فقال: دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين. فمسح عليهما".


الشرط الثاني: سترهما لمحل الفرض:
يعني الجزء المفروض غسله من الرجل، وهو إلى الكعبين.
هناك أناس تحسب الكعب هو العقب
لا، الكعبين: كل قدم فيها كم كعب؟
اثنين وهما العظمان الناتآن في جانبي أسفل الساق
سترهما لمحل الفرض: أي المفروض غسله من الرجل فلو ظهر من محل الفرض شيء لم يصح المسح

الشرط الثالث: إباحتهما..
لأنه دائما لابد أن يكون الخف ماذا؟
مباحا، لأن الخف المباح يقابله الخف المحرم
والخف المحرم: إما أنه محرم لحق الله سبحانه وتعالى
كمثلا: رجل لبس خفا من حرير فالخف هنا محرم لحق الله وهو أن الله حرم الحرير على الرجال
أو المحرم يكون محرما لحق الآدمي، مثل الخف المغصوب أو المسروق

..يقول: إباحتهما: أي إباحة الخفين فلا يجوز المسح على المغصوب والمسروق ولا الحرير لرجل، لأن لبسه معصية فلا تستباح به الرخصة

الشرط الرابع: طهارة عينهما:
فلا يصح المسح على النجس، مثلا: الخف متخذ من جلد خنزير مثلا، نجس
فلا يجوز أن يكون عين الخف نفسه نجس بل لابد أن تكون طاهرة.

الشرط الخامس: أن يكون المسح في المدة المحددة شرعا
مقيد بمدة، وهي: للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن.

أيضا: لابد أن يكون المسح في الطهارة الصغرى:
لرفع الحدث الأصغر، لابد ان يكون المسح فقط في ماذا؟ في الحدث الأصغر، ولا يجزئ المسح في الجنابة ولا في غسل الواجب ولا حتى في غسل مستحب.
يغتسل أي غسل مستحب وهو يلبس الخفين؟! لا
أي غسل لابد أن يكون بدون خفين
قال صفوان: "كان يأمرنا إذا كنا سفرا أو كنا مسافرين، لا ننزع أخفافنا ثلاثة أيام بلياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم".
يعني في الحدث الأصغر، إذا حصل شيء من هذه النواقض: غائط أو بول أو نوم

يقول: هذه شروط خمسة استنبطها أهل العلم لصحة المسح على الخفين، من النصوص النبوية والقواعد العامة، لابد من مراعاتها عند إرادة المسح

المسألة الثالثة: فكيفية المسح وصفته:
طبعا المحل المشروع مسحه: ظاهر الخف
يعني الجزء الأعلى من الخف، وليس باطنه الذي يلي الأرض، بل من فوق
المحل المشروع مسحه: ظاهر الخف والواجب في ذلك ما يطلق عليه اسم المسح

وكيفية المسح: أن يمسح أكثر أعلى الخف
يعني لا يشترط أن يشمل كل مساحة ظاهر القدم لأن هذا المسح أساسا يتم بالأصابع، يبل الأصابع ويمسح

فالمطلوب مسح أكثر ظاهر الخف
..أما القول بوجوب استيعاب ظاهره، أن لا تترك (سم) من ظاهر الخف إلا ولابد أن تمسح عليه، فهذا قول شاق جدا
خاصة أن آلة المسح هي: الأصابع التي تترك خطوطا على ظاهر الخف، فكان أكثره قائما مقام استيعاب ظاهره واضح؟
هنا المطلوب أكثر المساحة وليس استيعابها كلها
عن أيوب قال: "رأيت الحسن بال ثم توضأ، فمسح على خفيه مسحة واحدة، على ظهورهما. قال: فرأيت أثر أصابعه على الخف". وهذا إسناد صحيح.
إذاً، يقول: وكيفية المسح: أن يمسح أكثر أعلى الخف.
وطبعا المسح يكون مرة واحدة، ولا يكرر لماذا؟
لأن شأن المسح التخفيف
دائما المسح يكون فيه تخفيف يعني حتى مسح الرأس والأذنين مثلا، مرة واحدة وليس ثلاث مرات

فشأن المسح دائما التخفيف، فكذلك مسح الخف مرة واحدة.

وكيفية المسح: أن يمسح أكثر أعلى الخف، لحديث المغيرة بن شعبة الذي بين فيه وصف مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على خفه في الوضوء، فقال: "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين على ظاهرهما".
ولا يجزئ مسح أسفله، وعقبه، ولا يسن.
-يعني لا يسن مسح العقب. وهو ما نسميه الكعب، لكن هو اسمه العقب
فلا يجزئ مسح العقب ولا أسفل الخف، لقول عليه رضي الله عنه: "لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه. وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفه"
طيب لو جمع بين الأعلى والأسفل؟ يصح لكن مع الكراهة، لأنه خالف السنة

المسألة الرابعة: مدته
ومدة المسح على الخفين بالنسبة للمقيم، ولمن سفره لا يبيح له القصر يوم وليلة
وبالنسبة للمسافر سفرا يبيح له القصر، ثلاثة أيام بلياليها
لحديث علي رضي الله عنه قال: "جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوما وليلة للمقيم".
-إذاً، مدة المسح على الخفين بالنسبة للمقيم، ومن سفره لا يبيح له القصر
يعني هو مسافر ولكن ليس المسافة التي تبيح له القصر
يوم وليلة بالنسبة للمقيم أو من سفره لا يبيح له القصر
وبالنسبة للمسافر سفرا يبيح له القصر، طبعا هذه سنناقشها بالتفصيل فيما يأتي في قصر الصلاة
لكن اختلفوا في تحديد هذا السفر الذي يبيح القصر
فمن قائل هو: مسيرة ثلاثة أيام للسير الوسط، ومن قائل أربعة بُرُد يعني ثمانية وأربعين ميلا، وهذا قول الجمهور
ومن قائل ثلاثة أميال
ومن قائل: هو ما يطلق عليه عرفا سفرا بدون تقدير، وأقوى الأقوال هما القولان الأخيران: ثلاثة أميال أو ما يطلق عليه سفرا عرفا بدون تقدير مسافة
إذاً، يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن والمقيم يمسح يوما وليلة
ويوما وليلة يعني أربعة وعشرين ساعة

المسألة الخامسة: مبطلاته:
يقول:: ويبطل المسح بما يأتي:
أولا: إذا حصل ما يوجب الغسل (كجنابة أو حيض أو نفاس) بطل المسح
لأن أصبح الواجب هنا ماذا؟ الغسل وليس الوضوء، لجنابة أو نحو ذلك
فهنا يجب الغسل وبالتالي لا ينفع أن يمسح على الخفين، لا بد في الغسل سواء كان واجبا أو حتى مستحبا
..إذا حصل ما يوجب الغسل بطل المسح، لحديث صفوان بن عسال رضي الله عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة"

ثانيا: ..يبطل المسح أيضا إذا ظهر بعض محل الفرض:
لو جزء من محل الفرض -القدم- ظهر يبطل المسح


ثالثا: نزع الخفين يبطل المسح:
ونزع أحد الخفين كنزعهما في قول أكثر أهل العلم
إذا خلعهما يبطل أيضا المسح

رابعا: انقضاء مدة المسح مبطل له:
إذا انقضت المدة سواءا للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، أو للمقيم يوما وليلة، إذ مرت المدة ينتهي صلاحية المسح.
لأن المسح مؤقت بزمن معين من قبل الشارع، فلا تجوز الزيادة على المدة المقررة لمفهوم أحاديث التوقيت. فما زاد على ذلك فليس مدة للمسح

المسألة السادسة:
ابتداء مدة المسح
طبعا كما أشرنا أن الراجح هو: عبادة المسح على الخفين عبادة مؤقتة بوقت معين، وقد اختلف الفقهاء في ابتداء مدة المسح
هو يوجد مدة، ولكن كيف يكون ابتداؤها؟
..يقول: وتبتدئ مدة المسح من الحدث بعد اللبس
يعني واحد توضأ ولبس الخفين، واضح؟
متى نحسب مدة اليوم والليلة؟ مدة الأربعة وعشرين ساعة؟ من الحدث.. وهذا القول اعتمده هنا..
وهو: (من الحدث بعد اللبس).
فمن توضأ لصلاة الفجر، ولبس الخفين. وبعد طلوع الشمس أحدث ولم يتوضأ، ثم توضأ قبل صلاة الظهر، فابتداء المدة من طلوع الشمس وقت الحدث
وقال بعض العلماء: ابتداؤها من حيث توضأ قبل صلاة الظهر، يعني من المسح بعد الحدث
- هو في الحقيقة، المذهب الثاني هذا قد يكون هو الأرجح والله تعالى أعلم لماذا؟
لما نأتي لنتأمل القول الذي اعتمده هنا: إن مدة المسح تبدأ من الحدث بعد اللبس، يعني من أول حدث بعد اللبس: فلو أن واحد -كما قال- صلى الفجر، وتوضأ ولبس الخفين وبعد طلوع الشمس مثلا على الساعة السابعة أو الثامنة، أحدث ولم يتوضأ ثم إذا ما جاء وقت صلاة الظهر، توضأ قبل صلاة الظهر، فهو هنا يقول: إن بداية العد من متى؟ من الساعة السابعة صباحا أو الساعة السابعة والنصف التي هي بعد طلوع الشمس لما أحدث
فتكون البداية من أول حدث بعد اللبس.
فاستدل من قال بأن ابتداء المدة من أول حدث بعد لبس الخفين بحديث صفوان: "كان يأمرنا إذا كنا سفرا أو كنا مسافرين ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام بلياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم"
وهو حديث حسن
طبعا الناس الذين قالوا: أن المدة تبدأ من أول حدث بعد اللبس، استدلوا بهذا الحديث.
استدلوا بقوله ماذا؟ "ولكن من غائط وبول ونوم".
فهمهم يفيد أن معنى كلمة "من غائط.." أن (من) هنا كأنها للابتداء، يعني من أول حصول حدث غائط أو بول أو نوم.
-والجواب عن هذا أن كلمة (من) ليست لأجل بيان ابتداء حساب المدة، ولكنها وردت هنا للتفريق بين الحدث الأصغر والحدث الأكبر. واضح؟
يعني هذا الحديث لا يتعرض لمدة المسح
وكلمته عندما يقول: "..إلا من جنابة .." واضح؟ "..ولكن من غائط وبول ونوم".
ليس من غائط يعني من بداية حدوث هذا الحدث، ولكن المقصود ماذا؟
أنه في الجنابة يكون الغسل، ولا ينفع المسح
ولكن المسح يكون ماذا؟
حتى يفرق، عندما قال: "..لكن من غائط وبول ونوم" أتى بها لأجل أن يفرق بين الحدث الأصغر فإن الخفين لا ينزعان ويكتفى بالمسح عليهما
أما الحدث الأكبر فيستلزم الغسل فلابد من نزعهما
فهذا العمدة في كلامهم، أن كلمة: "..ولكن من غائط وبول ونوم"، فهموها أنه من ابتداء حدوث غائط، تحتسب المدة
لا، في السياق حتى يفرق بين ما توجبه الجنابة وهو الغسل، وبين ما يجيزه الحدث الأصغر وهو المسح على الخفين.

هناك مذهب ثالث:
أن مدة المسح تبتدئ من أول صلاة صلاها إلى خمس صلوات مفروضات، لأن هذا هو أقل ما قيل
وطبعا هذا قول ضعيف مخالف للنص
..لأن من مسح لصلاة الصبح..
لأنه يقول لك: إن أقل مدة المسح تبدأ من أول صلاة يصليها وحتى يكمل خمس صلوات
فلو أنه مسح على الخفين لصلاة الفجر،سيصلي به كم صلاة؟
يعني على هذا القول: متى تنتهي المدة؟ بصلاة العشاء.
إذاً: هل ينفع أن يصلي به الوتر بالليل؟ لا ينفع مع أنه ما زال لم يمر يوم وليلة
فهذا القول، يقول هذا أقل ما ورد أن يكون لخمس صلوات
فمعنى ذلك من الناحية العملية أن من مسح على صلاة الفجر وسيصلي بهم خمس صلوات، فسوف تنتهي المدة مع صلاة العشاء فإذا أراد أن يصلي الوتر فلا يصلح أن يتوضأ ويستمر على هذا المسحفلا يجوز له أن يمسح ولا أن يصلي به الوتر.
فتكون المدة هنا يوما وبعض ليلة
وهذا مخالف ل.."..يوم بليلة.." التي جاءت في الحديث

..فيقول هنا: وقال بعض العلماء: ابتداؤها من حيث توضأ قبل صلاة الظهر اي من المسح بعد الحدث
هذا هو الراجح: أن المدة تبتدئ من أول مسح بعد الحدث
يعني المثال: الذي ضربه للذي صلى الفجر وتوضأ ولبس الخفين، ثم أحدث بعد طلوع الشمس الساعة الثامنة مثلا، ولم يتوضأ..
ثم جاء قبل صلاة الظهر وتوضأ فهنا المدة تحسب منذ متى؟
منذ أن توضأ قبل صلاة الظهر
فإذاً المدة تبتدئ من أول مسح بعد الحدث
لأن هذا هو القول الذي يصدق عليه إنه مسح يوما وليلة
للمقيم يوم وليلة
لحديث علي رضي الله تعالى عنه: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نمسح على الخفين ثلاث ليال والمقيم يوما وليلة"
وعن خزيمة بن ثابت رضي الله عنه مرفوعا: "يمسح المسافر على الخفين ثلاث ليال، والمقيم يوما وليلة".
إذاً: الوقت في ذلك، وقت المسح وليس وقت الحدث
انتبهوا لهذا..
يمسح المسافر على الخفين ثلاث ليال ويمسح المقيم يوما وليلة..
يمسح..
فيكون هنا الوقت في ذلك هو وقت المسح نفسه وليس وقت الحدث
والقول بأن: ابتداء المدة من الحدث ليس عليه دليل فلم يرد في الأحاديث ذكر للحدث أصلا، فيتعين الأخذ بظاهر الأحاديث أنها مرتبطة بماذا؟أن المدة تحتسب من أول مسح بعد الحدث.

ومدة الرخصة للمقيم: أن يمسح يوما وليلة
يعني أربعة وعشرين ساعة
لو قلنا: إن ابتداء المدة من الحدث سيكون المسح أقل من يوم وليلة. فنخالف الحديث.
فمن صلى العشاء ثم توضأ، ثم لما أتى الفجر مسح، تكون مدة المسح هنا ماذا؟ يوما وبعض ليلة
فلا تكون مدة مسحه يوما وليلة إلا إذا اعتبرنا المدة من ابتداء المسح أول مسح بعد الحدث

..وعن أبي عثمان المهدي قال: "حضرت سعدا وابن عمر يختصمان إلى عمر في المسح على الخفين، فقال عمر: يمسح عليهما إلى مثل ساعته من يومه وليلته"
ولا شك أن عمر أعلم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم ممن بعده.
إذاً، طبعا هو الخلاف معتبر، يعني هو ما اعتمده أيضا قول معروف، أن المدة تبتدئ من الحدث، من أول حدث بعد اللبس
يَرِد عليها أن هذه ستكون أقل من أربعة وعشرين ساعة
لكن الأرجح والله تعالى أعلم أن المدة تحتسب من أول مسح بعد الحدث

المسألة السابعة:
المسح على الجبيرة والعمامة وخُمُرِ النساء:
..يقول: الجبير هي: أعواد ونحوها كالجبس مما يربط على الكسر ليجبر ويلتئم ويمسح عليها
طبعا في الجبيرة يجب استيعاب الجبيرة كلها في المسح
الجبيرة تستوعب كلها بالمسح
..كذلك يمسح على اللصوق واللفائف التي توضع على الجروح، فكل هذه الأشياء يمسح عليها بشرط أن تكون على قدر الحاجة، فإن تجاوزت قدر الحاجة لزمه نزع ما زاد على الحاجة
..ويجوز المسح عليهما في الحدثين الأكبر والأصغر، وليس للمسح عليهما وقت محدد بل يمسح عليها إلى نزعها أو شفاء ما تحتها
هناك فرق بين المسح على الجبيرة وما فى حكمها والمسح على الخفين
فيجوز المسح على الجبيرة في الحدثين الأكبر والأصغر,
طبعا أصلا المسح على الجبيرة لابد أن يكون الغسل فيه مما يضر العضو أو الجروح، بخلاف المسح على الخفين، ليس شرطا أن يكون مضطرا، وليس شرطا حتى أن يكون محتاجا ويكون فقط في الحدث الأصغر
وليس للمسح على الجبيرة وقت محدد، بل يمسح عليها إلى نزعها أو شفاء ما تحتها
والدليل على ذلك أن: المسح على الجبيرة ضرورة والضرورة تقدر بقدرها، ولا فرق فيها بين الحدثين
-وإن كان في قضية المسح على الجبيرة: بعض العلماء وبعض المحققين ذهبوا إلى أن التيمم أرجح من المسح
يعني بدلا من المسح على الجبيرة يتيمم..
لأن الآية في سورة المائدة: "..وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ..(6)" المائدة
فالجرح هذا مرض فالأقرب أنه يتيمم ولا يمسح على الجبيرة، فهذا مرض يبيح التيمم
لأنه سبحانه وتعالى قال: "..وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى .. فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ..".
طبعا ".... فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً .." أو عجزتم عن استعمال الماء كما في الجروح
..وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "إذا أجنب الرجل وبه الجراح والجدري فخاف على نفسه إن هو اغتسل. قال: يتيمم بالصعيد" وهذا الأثر حسن

..يقول: كذلك يجوز المسح على العمامة، وهي: ما يعمم به الرأس ويكور عليه
والدليل على ذلك حديث المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على عمامته وعلى الناصية والخفين"
وحديث أنه صلى الله عليه وسلم "مسح على الخفين والخمار"
والخمار هنا المقصود به: العمامة
والمسح عليها ليس له وقت محدد، ولكن لو سلك سبيل الاحتياط فلم يمسحها إلا إذا لبسها على طهارة وفي المدة المحددة للمسح على الخفين لكان حسنا

أما خمار المرأة: وهو ما تغطي به رأسها، فالأولى ألا تمسح عليه إلا إذا كان هناك مشقة في نزعه أو لمرض في الرأس أو نحو ذلك
ولو كان الرأس ملبدٌ بحناء أو غيره فيجوز المسح عليه لفعل النبي صلى الله عليه وسلم.
وعموما طهارة الرأس فيها شيء من التسهيل والتيسير على هذه الأمة
فالمسح على الخمار، إما أنه داخل في العموم اللفظي من جواز المسح على العمامة، وإما أنه مقيس عليه بجامع أن كلا منهما غطاء على الرأس يشق نزعه
والله تعالى أعلم
*******************

استعدوا
يبقى درسين (التاسع: الغسل والتيمم والعاشر: النجاسات وكيفية تطهيرها ) ويكون فى امتحان على ما سبق - نريد همة ناطحات سحاب -

تقبل الله منا جميعا

قد اتغيب فى العيد عن المنتدى
فى انتظار حل الواجب على أى حال ولما ارجع سيتم التصحيح بأمر الله تعالى
عيد سعيد
__________________
بادروا بالأعمال .. فتنا كقطع الليل المظلم
العمل الصالح

من أشراط الساعة أن يقل العلم ، ويظهر الجهل
العلم الشرعى

تحصنوا من الفتن .... بالعلم الشرعى والعمل الصالح

**..**..**..**..**..**..**..**..**


مهما تكلموا .. فلا تستمع
مهما ثبطوا .. فانطلق أنت
مهما أهملوا .. فاعتنِ أنت
مهما فرطوا ... فاغتنم أنت
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-14-2010, 09:57 PM
سمية سمية غير متواجد حالياً
مساعدة المشرفة العامة
 
تاريخ التسجيل: May 2007
الدولة: مصر
المشاركات: 4,073
سمية is on a distinguished road
افتراضي

الاسئلة :

ضعِ علامة صح او خطأ مع التصحيح

1- لم يرد دليل فى القرآن على المسح على الخفين وإنما ورد فى السنة فقط
2-لا يجوز المسح على الجوربين إذا كانوا خفيفين سريعا التلف
3- تبدا مدة المسح عند الحدث
4- بجوز للمراة ان تمسح على خمارها


مدة المسح للمقيم .......... ومدة المسح للمسافر ..........

اذكرى كيفية المسح على الخفين
للمسح على الجبيرة واللصوق وما يستعمل عند الجروح قولان لأهل العلم ما هما ؟؟
__________________
بادروا بالأعمال .. فتنا كقطع الليل المظلم
العمل الصالح

من أشراط الساعة أن يقل العلم ، ويظهر الجهل
العلم الشرعى

تحصنوا من الفتن .... بالعلم الشرعى والعمل الصالح

**..**..**..**..**..**..**..**..**


مهما تكلموا .. فلا تستمع
مهما ثبطوا .. فانطلق أنت
مهما أهملوا .. فاعتنِ أنت
مهما فرطوا ... فاغتنم أنت
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-19-2010, 09:23 PM
سمية سمية غير متواجد حالياً
مساعدة المشرفة العامة
 
تاريخ التسجيل: May 2007
الدولة: مصر
المشاركات: 4,073
سمية is on a distinguished road
افتراضي

هيا يا حبيبات

العيد خلص

أعاده الله علينا جميعا بالخير والبركة

أين حل واجب الدرس الثامن


فى انتظاركن

اللهم بارك أختنا روضة كانت من السابقات للخير واضافت حل الواجب

هل من مشمر ومسابق ؟؟


__________________
بادروا بالأعمال .. فتنا كقطع الليل المظلم
العمل الصالح

من أشراط الساعة أن يقل العلم ، ويظهر الجهل
العلم الشرعى

تحصنوا من الفتن .... بالعلم الشرعى والعمل الصالح

**..**..**..**..**..**..**..**..**


مهما تكلموا .. فلا تستمع
مهما ثبطوا .. فانطلق أنت
مهما أهملوا .. فاعتنِ أنت
مهما فرطوا ... فاغتنم أنت
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-19-2010, 11:13 PM
الصورة الرمزية أم عطاء
أم عطاء أم عطاء غير متواجد حالياً
مشرفة

 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: في بلاد الإسلام
المشاركات: 3,530
أم عطاء is on a distinguished road
افتراضي

سمسمه ياحبيبتي الدرس كبيبر اوي
المره الجايه حلولي تصغريه ارجوووووكي
__________________
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-19-2010, 11:26 PM
الصورة الرمزية لؤلؤة سلفية
لؤلؤة سلفية لؤلؤة سلفية غير متواجد حالياً
مساعدة المشرفة العامة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: العاصمة السلفية
المشاركات: 5,923
لؤلؤة سلفية is on a distinguished road
افتراضي

يا أختي إنتي أضفتي الدرس في الأجازة : )

كل الناس بتاخد اجازة من يوم الوقفة

فاعتبري إن الدرس يوم الأثنين المقبل وانتظري علينا

خاصةً أنا لأني لم أحل واجب الدرس السابع أصلاً

: )
__________________


أم صهيب السلفي السكندري

اللهم بلغنا رمضــان


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11-22-2010, 08:40 PM
الصورة الرمزية ام سليم
ام سليم ام سليم غير متواجد حالياً

مشرفة

 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 4,458
ام سليم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لؤلؤة سلفية مشاهدة المشاركة
يا أختي إنتي أضفتي الدرس في الأجازة : )

كل الناس بتاخد اجازة من يوم الوقفة

فاعتبري إن الدرس يوم الأثنين المقبل وانتظري علينا

خاصةً أنا لأني لم أحل واجب الدرس السابع أصلاً

: )

هييييييه يعنى مش لوحدى

انا اافتكرت فعلا ان فيه اجازة فى العيد ..

بس ربنا ييسر هحاول احل الدرس الطويل ده

دعواتكم
__________________
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 11-22-2010, 09:09 PM
الصورة الرمزية الفردوس الاعلى
الفردوس الاعلى الفردوس الاعلى غير متواجد حالياً
مشرفة

 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: ؟؟؟؟؟؟؟؟
المشاركات: 2,854
الفردوس الاعلى is on a distinguished road
افتراضي

ايوه اصبرى علينا شويه..................... لانى كل يوم اقرا منه حبه........... لانه طويل
وانا طالعه من اجازه العيد مش مركزه وبروح الكليه عشان اجمع المحاضرات
فلو سمحتى سيبى الاسبوع ده
__________________







أم سميه
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 11-22-2010, 11:30 PM
سمية سمية غير متواجد حالياً
مساعدة المشرفة العامة
 
تاريخ التسجيل: May 2007
الدولة: مصر
المشاركات: 4,073
سمية is on a distinguished road
افتراضي

صراحة كنت داخلة الان أضع الدرس التاسع

ماشى هاسيب فرصة يومين كمان اهو شفته الطيبة

وإن شاء الله أضعه يوم الخميس

بس عايزين همة عالية هو الدرس طويل بس سهل

أنا بس اتمنى أننا ننجز برضه ونأخذ قدر كويس ومش نقعد فترة كبيرة قوى

الله المستعان

ربنا ييسر لكم الاموور يا رب
__________________
بادروا بالأعمال .. فتنا كقطع الليل المظلم
العمل الصالح

من أشراط الساعة أن يقل العلم ، ويظهر الجهل
العلم الشرعى

تحصنوا من الفتن .... بالعلم الشرعى والعمل الصالح

**..**..**..**..**..**..**..**..**


مهما تكلموا .. فلا تستمع
مهما ثبطوا .. فانطلق أنت
مهما أهملوا .. فاعتنِ أنت
مهما فرطوا ... فاغتنم أنت
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 11-25-2010, 12:09 AM
الصورة الرمزية لؤلؤة سلفية
لؤلؤة سلفية لؤلؤة سلفية غير متواجد حالياً
مساعدة المشرفة العامة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: العاصمة السلفية
المشاركات: 5,923
لؤلؤة سلفية is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمية مشاهدة المشاركة
صراحة كنت داخلة الان أضع الدرس التاسع

ماشى هاسيب فرصة يومين كمان اهو شفته الطيبة

وإن شاء الله أضعه يوم الخميس

بس عايزين همة عالية هو الدرس طويل بس سهل

أنا بس اتمنى أننا ننجز برضه ونأخذ قدر كويس ومش نقعد فترة كبيرة قوى

الله المستعان

ربنا ييسر لكم الاموور يا رب
لا طيبة جداً

الدرس طويل جداااااا

هحاول اسمعه أفضل من قراءته واجيبك على الأسئلة والسؤال في الدرس السابع

جزاكِ الله خيراً

والحمد لله إن في مجال لسماعه : )
__________________


أم صهيب السلفي السكندري

اللهم بلغنا رمضــان


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مسائل, المشي, الثامـــن, الدرس, الخفين, على


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:06 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم مع ذكر المصدر