المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : العجب بعـد العبادة


ام سليم
01/07/08, 09 :10 09:10:22 PM
العجب بعـد العبادة

--------------------------------------------------------------------------------










بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئا.
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً{1} سورة النساء.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ{102}سورة آل عمران.
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً{70} يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً{71}الأحزاب



العجب هو رؤية العبادة , واستعظامها من العبد فهو معصية تكون بعد العبادة

ومتعلقة بها هذا التعلق الخاص كما يتعجب العابد بعبادته ,

والعالم بعلمه , وكل مطيع بطاعته هذا حرام غير مفسد للطاعة ;

لأنه يقع بعدها بخلاف الرياء فإنه يقع معها فيفسدها ..

فإن العبد لا ينبغي له أن يستعظم ما يتقرب به إلى سيده بل يستصغره

بالنسبة إلى عظمة سيده لا سيما عظمة الله - تعالى -

ولذلكـ قال الله تعالى { وما قدروا الله حق قدره }

أي ما عظموه حق تعظيمه فمن أعجب بنفسه وعبادته فقد هلكـ مع ربه ,

وهو مطلع عليه وعرض نفسه لمقت الله تعالى وسخطه ونبه على ضد ذلكـ

قوله تعالى { والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون }

معناه يفعلون من الطاعات ما يفعلون وهم خائفون من لقاء الله - تعالى -

بتلكـ الطاعة احتقارا لها , وهذا يدل على طلب هذه الصفة والنهي عن ضدها ..


والعُجب من الآفات الخطيرة التي تصيب كثيراً من الناس ،

فتصرفهم عن شكر الخالق إلى شكر أنفسهم ، وعن الثناء على الله بما يستحق

إلى الثناء على أنفسهم بما لا يستحقون ، وعن التواضع للخالق والانكسار بين يديه

إلى التكبر والغرور والإدلال بالأعمال ، وعن احترام الناس ومعرفة منازلهم

إلى احتقارهم وجحد حقوقهم .

العجب وحب الظهور داء يصعد بالنفس ثم يوقعها المهالك ..
و "العجب" يؤول بصاحبه إلى الفشل قال تعالى (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً) .


ما العُجب؟

* قال الإمام الغزاليُّ في "إحياء علوم الدين":
"العُجب هو استعظام النعمة والركون إليها، مع نسيان إضافتها إلى المنعم".

* وهو درجتان يوضِّحهما الإمام ابن قدامة المقدسيُّ في "مختصر منهاج القاصدين: "العُجب إنَّما يكون بوصف كمالٍ من علمٍ أو عمل، فإن انضاف إلى ذلك أن يرى حقًّا له عند الله كان إدلالا، فالعُجب يحصل باستعظام ما عُجِب به، والإدلال يوجب توقُّع الجزاء، مثل أن يتوقَّع إجابة دعائه وينكر ردَّه".

*ويوضِّح هذا المعنى الشيخ حسن أيَّوب في "السلوك الاجتماعيِّ في الإسلام": "لا يكون العُجب إلا بسبب وصفٍ فيه كمالٌ للإنسان مع علم الإنسان بهذا الوصف في نفسه، فمن علم بكمال نفسه في وصفٍ من الأوصاف -مثل المال، أو الجمال، أو العلم، أو الشجاعة، ونحو ذلك- له أحوال:

الحالة الأولى: أن يكون خائفًا من زوال النعمة والوصف الذي هو كمالٌ فيه، وهذا ليس بمعجَب، لأنَّ خوف زوال النعمة لا يجعله يركن إليها.

الحالة الثانية: ألا يخاف زوال النعمة، ولكنَّه يفرح بها باعتبارها نعمةً من الله تعالى، وهذا أيضاً ليس بمعجَب، لأنَّه لم ينسَ إضافتها إلى ربِّه ومولاه سبحانه.

الحالة الثالثة: ألا يخاف زوالها، ولا ينظر إلى كونها نعمةً من الله سبحانه بل ينظر إلى كونها كمالاً له يفرح به ويطمئنُّ إليه، كأنَّه يرى أنَّه شيءٌ يستحقُّه ولا فضل لله عليه، وأنَّه كمالٌ لا يزول عنه، وهذا هو العُجب.

فإن زاد المعجب على ذلك بأن رأى أنَّه يستحقُّ من الله تعالى مطلق التكريم، ولا يتوقَّع مكروهاً يحدث له فهو حينئذٍ مُدلٌّ على الله، والإدلال على الله أشدُّ من العُجب، وإن رأى بما يعطيه للناس ممَّا أنعم الله عليه أنَّ له حقًّا على الناس الذين يعطيهم كأن يقوموا له، أو يقضوا حوائجه، فإنَّه يعتبر مدلاًّ على الناس، وهذا الإدلال هو المنُّ المذكور في قوله تعالى: "ولا تمنن تستكثر"".



حكم العُجب

العجب محرم ؛ لأنه نوع من الشرك ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

(( وكثيراً ما يقرن الرياء بالعجب ، فالرياء من باب الإشراك بالخلق ،

العجب من باب الإشراك بالنفس ، وهذا حال المستكبر ،

فالمرائي لا يحقق قوله {إِيَّاكَ نَعْبُدُ }

والمعجب لا يحقق قوله :{ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}

فمن حقق قوله {إِيَّاكَ نَعْبُدُ } خرج عن الرياء

ومن حقق قوله : { وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} خرج عن الإعجاب )).

وقال صلى الله عليه وسلم (( ثلاث مهلكات : شحُّ مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه )).

[ أخرجه البيهقي وحسنه الألباني ] .
منقول

محبة الفردوس
02/07/08, 11 :12 11:12:27 AM
جزاكى الله خيرا حبيبتى ام سليم

ولكن ماالحل وخاصة ان الانسان اذا اعجب بطاعته زال عنه توفيق الله له فى هذه الطاعة

وكيف يواجه الانسان نفسه فى هذا الباب

http://www.alamuae.com/gallery/data/media/