المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : زكاة الذهب (الحلى المعد للإستعمال)


سمية
21/04/08, 02 :38 02:38:06 PM
أولا

الحلي المعد للبس والزينة ، مما اختلف الفقهاء في وجوب زكاته ، فذهب الحنفية إلى وجوب زكاته ، وذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة إلى عدم الوجوب .

والقول الراجح هو ما ذهبت إليه الحنفية ، وذلك لأدلة كثيرة ، منها :

1- عموم الأدلة الدالة على وجوب زكاة الذهب والفضة دون تفريق بين الحلي المستعمل وغيره .

2- عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى فِي يَدَيَّ فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ ؟ فَقُلْتُ : صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ ؟ قُلْتُ : لا . قَالَ : هُوَ حَسْبُكِ مِنْ النَّارِ . رواه أبو داود (155) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

و (الفتخات) خواتيم كبار . و (الوَرِق) الفضة .

3- وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا ، وَفِي يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ (إسورتان) غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ لَهَا : أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا ؟ قَالَتْ : لا . قَالَ : أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ ؟ قَالَ : فَخَلَعَتْهُمَا ، فَأَلْقَتْهُمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَتْ : هُمَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ . رواه أبو داود (1563) والنسائي (2479) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود.

ثانيا

إذا بلغ الذهب نصابا ، وهو خمسة وثمانون جراما ، وحال عليه الحول وجبت زكاته ، بإخراج ربع العشر منه , أو من قيمته ، 2.5% والمراد بقيمته : السعر الذي يباع به مستعملا ، وقت وجوب الزكاة ، وهو غالبا ما يكون أقل من سعر الذهب الجديد .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ( وعلى هذا فتقدر المرأة قيمة الذهب الذي عندها ، سواء بقدر ما اشترته به ، أو أقل ، أو أكثر ، فتقدر قيمته مستعملا ثم تخرج منها ربع العشر ، أي : واحد من أربعين ، ففي المائة ريالان ونصف ، وفي الألف خمسة وعشرون ريالا وهكذا ، وطريقة ذلك أن تقسم قيمته على أربعين ، وناتج القسمة هو الزكاة ، وبهذا تبرئ ذمتها ، ويحصل لها الفكاك من عذاب النار ولا يضرها شيئا ) .

وسئل رحمه الله تعالى : هل زكاة الحلي تكون بسعر الشراء أم بسعره كل عام وقت إخراج زكاته ؟

فأجاب بقوله :

( زكاة الحلي تجب كل سنة ولا تكون بسعر الشراء ، وإنما تكون بسعره عند تمام الحول ، فإذا قدر أن المرأة اشترت ذهبا بعشرة آلاف ريال ، ولما دار عليه الحول صار لا يساوي إلا خمسة آلاف ريال ، فإنها لا تزكي إلا خمسة آلاف ريال فقط ، والعكس بالعكس ، فإذا اشترت ذهبا بخمسة آلاف ريال ، وصار عند تمام الحول يساوي عشرة آلاف ريال فإنها تزكي عشرة آلاف ريال ، لأن ذلك هو وقت الوجوب . والله الموفق) انتهى من مجموع فتاوى الشيخ . مجلد 18 سؤال رقم 18 ، 58

والله أعلم .

ثالثا

مصارف الزكاة معروفة ، بينها الله تعالى بقوله : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة/60

1- وقد أحسنت في إعطائها لفقراء القرية ، وللمحتاجين من أقاربك ، وللفقراء في فلسطين .

2- وأما إعطاء جزء من الزكاة لوالديك أو لإخوانك وأخواتك ميسوري الحال ، فلا يجوز ، ولا تبرأ به ذمتك ، لأنهم ليسوا من مصارف الزكاة . والمشروع أن تعطيهم من الهدية والصدقة لا من الزكاة . إلا أن يكون على واحدٍ منهم دين ، ولا يجد وفاء له ، فيجوز إعطاؤه من الزكاة حينئذ .

3- وكذلك صرف الزكاة في الأبنية الخيرية من المساجد والمدارس : لا يصح ، لأن الزكاة يجب أن تعطى لأحد الأصناف الثمانية المذكورة في الآية . وليست المساجد منها ، ولا تدخل في قوله تعالى : (وفي سبيل الله ) لأن المراد به : الجهاد في سبيل الله ، وانظر السؤال رقم (13734) (21805)

4- وأما الجمعيات الخيرية للأيتام والمرضى ، فيجوز إعطاؤهم الزكاة إذا كان هؤلاء الأيتام أو المرضى فقراء محتاجين ، وكانت هذه الزكاة ستعطى لهم نقودا ، أو يتولى المسئولون شراء ما يحتاجونه من ملابس ودواء ونحو ذلك ، لا أن تصرف في مشاريع الجمعية من مبانٍ وغيرها .

منقووول

ولمزيد من التفصيل
زكاة الذهب المعد للإستعمال (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=19901&ln=ara)
هل تحسب الزكاة على الحلي بسعر الذهب الجديد أم المستعمل (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=43033&ln=ara)

ام سليم
21/04/08, 09 :48 09:48:31 PM
جزاكِ الله خيرا كثيرا

وبارك فيكى

ام سلمان الفارسى
22/04/08, 12 :54 12:54:12 PM
جزاكِ الله خيراً
موضوع رائع جداً