المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الكفاءة في النسب حين التزوج


ام ادريس
01/11/07, 12 :03 12:03:02 AM
الكفاءة في النسب حين التزوج..ألا يوجد فيها قول وسط بين من يقول باعتبارها وعدم اعتبارها؟
ج2: كيف التوسط !..هناك اختلاف بين أهل العلم فيما تعتبر فيه الكفاءة .
فالأدلة دلت على اعتبار الكفاءة في الدين..معنى الكفاءة: أن المرأة إذا اختارت من ليس كفئا لها، كان من حق الأولياء أن يعترضوا وأن يمنعوا ذلك التزويج ويكون منعهم في هذه الحالة بحق. لا تسقط ولايتهم .
لو أن الأب فضلا عمن دونه من الأولياء تقدم له كفء من جميع وجوه الكفاءة أو على الراجح منها لابنته..يريد الزواج بابنته، فرفض لغير سبب شرعي لذلك فهذا عضل للمرأة..كانت المرأة راغبة فهذا عضل للمرأة يبيح لها أن تطلب وليا غيره ويسقط ولايته عليها فضلا عمن دون الأب كما ذكرنا..
ويمكن أن يزوجها غير أقاربها إذا تواطئوا على الامتناع..لكن إذا تقدم لها مثلا فاسق والأب لا يرضى بذلك، أو الولي حتى لو كان الأخ أو العم أو ابن العم، وهي راضية، كان امتناعه حقا لا يسقط ولايته عليها، وإذا تزوجته رغما عنهم أو بولاية غيرهم كان زواجا باطلا..
ويظن البعض أن معنى الكفاءة أنه يبطل الزواج إذا لم تراعى، وليس كذلك، ولكن كما ذكرنا هذا هو المعنى المقصود، وأنه يلزم الأب مراعاة الكفاءة فيما يتعلق لمن يتقدم لابنته.
نقول يبقى بعد ذلك ما هو الأمر المعتبر في الكفاءة؟
الصحيح أن الكفاءة المعتبرة في الدين والحرية.
الكفاءة المعتبرة في الدين بمعنى: أن الفاسق ومنه الزاني ليس بكفء للعدل والتقي والعفيف..فمن كان مشهورا مثلا بشرب الخمر والمخدرات أو كان محدودا في حد من الحدود أو معروفا عنه الاعتراف أنه ارتكب كبيرة من الكبائر وتقدم لامرأة مؤمنة عفيفة طاهرة، فلا يجوز أن يقبلوه زوجا لها ويأثمون بذلك، وإذا قبلته هي أو رفضته فلا يلزمهم أن يزوجوه لعدم الكفاءة..إن حدث الزواج بالتراضي صح مع الإثم في ذلك.
أما الحرية: فلأن الرسول-صلى الله عليه وسلم جعل بريرة لما أعتقت تختار نفسها إن شاءت أن تطلق من مغيث..من زوجها فاختارت نفسها..فدل ذلك على أن العبد ليس كفئا للحرة.
وأما بالنسبة لليسار (الغنى يعني) والنسب والمهنة فلا دليل على صحة اعتبارها..
*وقد زوج النبي-صلى الله عليه وسلم –مولاه زيد بن حارثة زوجه من ابنة عمته زينب بنت جحش أم المؤمنين بعد ذلك -رضي الله عنها- وهي الشريفة القرشية..
*وزوج –صلى الله عليه وعلى آله وسلم- جليبيا وهو فقير لابنة رجل من الأنصار
*وزوج –صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من ليس عنده شيء..زوجه بما معه من القرآن.
فهذا يدل على أن اليسار ليس بمعتبر..أن الغنى ليس بمعتبر.
أما مثلا التناصح بالتقارب الاجتماعي فهذا أمر آخر..نحن ننصح بوجود تقارب اجتماعي حتى لا تقع كثير من الاختلافات في البيئات ونحو ذلك..
لكن الكلام على معنى الكفاءة المشترطة..أما بالنسبة إلى المهنة فلا دليل على ذلك خصوصا على أن من يعتبرون المهن شرطا في الكفاءة يعتبرون مهنة النجار والحداد والتجارة من المهن الشريفة وذلك أنها مهن من مهن الأنبياء وكذا رعاية الغنم فلا يرون مهنا خبيثة لا يكون صاحبها كفئا إلا مثلا الحجام وكاسئ الكنف ونحو ذلك..يرون مثلا أن الحجام هو الذي ليس بكفء..ومعلوم أن الحجامة في زماننا ليست عيبا بل هي عند الناس مربحا ومكسبا وكثير جدا من الأطباء يعملون بما يماثل الحجامة من فتح الخراريج ونحو ذلك وهذا في الحقيقة مماثل..ولذلك نقول هذا ليس بمعتبر على الصحيح..
الناس يعتبرون الآن النجار لو تقدم مثلا لجامعية (واحد يكون يشتغل نجار أو حداد) يعتبرون ذلك ماذا؟..عيبا أو غير كفء..مع أن زكريا كان نجارا..ونوحا كان نجارا..وداوود على ملكه كان حدادا..وموسى وشعيب ومحمد _صلى الله عليه وسلم- رعوا الغنم على القول بأن شعيبا (؟؟9.22) وليس صحيحا..يعني نقول موسى ومحمد –صلى الله عليه وسلم- كانا يرعيان الأغنام مع التجارة أحيانا..النبي –صلى الله عليه وسلم تاجر أحيانا ورعى الغنم أحيانا..فهل ترون لو تقدم راعي غنم لإنسانة جامعية كما يقولون..يعتبر في زماننا مهنة شريفة؟! لا يقبلون به..فنقول إذا ليس الاعتبار (على كلام أهل العلم ممن يعتبرون المهنة بما يعتبره أهل زماننا..فلذلك نقول الصحيح أنه لا تعتبر المهنة شرطا في الكفاءة..فالمهن الموجودة عامتها الآن عند أهل العلم مهن شريفة فضلا عن أنه طالما الكسب حلال فالمهنة شريفة.

لؤلؤة الإسلام
14/11/07, 08 :07 08:07:20 PM
جزيتي خيراً يا حبيبة
وأظن نقلاً من منار السبيل ؟!!
أليس كذلك ؟!
: )