طوبى للغرباء
28/08/07, 08 :39 08:39:08 PM
لماذا نتهاجر(إعداد القسم العلمي بمدار الوطن)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
.أما بعد:
فقد حثت الشريعة الإسلامية على الألفة والمحبة والتآزر والتعاضد والتعاون بين المسلمين، ونهت عن التدابر والتنافر والتهاجر والتباغض بينهم.قال تعالى: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: 63]ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التهاجر بين المسلمين لغير سبب شرعي فقال عليه الصلاة والسلام: «لا تباغضوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخواناً،
ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام».قال ابن حجر الهيتمي: "التهاجر: أن يهجر المسلم أخاه فوق ثلاثة أيام لغير غرض شرعي.والتدابر: هو الإعراض عن المسلم، بأن يلقى أخاه، فيعرض عنه بوجهه والتشاحن: هو تغير القلوب المؤدي إلى التهاجر والتدابر".
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحل الهجرة فوق ثلاثة أيام، فإن التقيا فسلم أحدهما، فرد الآخر، اشتركا في الأجر، وإن لم يرد، برئ هذا من الإثم وباء به الآخر».وقال عليه الصلاة والسلام: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان، فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام».قال النووي: "قال العلماء: في هذا الحديث تحريم الهجر بين المسلمين أكثر من ثلاث ليال، وإباحتها في الثلاث الأولى بنص الحديث والثاني بمفهومه، قالوا: وإنما عفي عنها في الثلاث، لأن الآدمي مجبول على الغضب وسوء الخلق ونحو ذلك، فعفي عن الهجرة، في الثلاث ليذهب ذلك العارض، وقيل إن الحديث لا يقتضي إباحة الهجرة في الثلاثة، وهذا على مذهب من يقول: لا يحتج بالمفهوم، ودليل الخطاب".قوله: «يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا» وفي رواية: «فيصد هذا ويصد هذا» ومعنى يصد: يعرض، أي يوليه عرضه، بضم العين أي جانبه.قوله صلى الله عليه وسلم: «وخيرهما الذي يبدأ بالسلام».أي: هو أفضلهما، وفيه دليل لمذهب الشافعي ومالك ومن وافقهما أن السلام يقطع الهجرة، ويرفع الإثم فيها ويزيله.وقال أحمد وابن القاسم المالكي: "إن كان يؤذيه لم يقطع السلام هجرته".قال أصحابنا أي الشافعية: "ولو كاتبه أو أرسله عند غيبته عنه، هل يزول إثم الهجرة؟ وفيه وجهان: أحدهما: لا يزول، لزوال الوحشةوأصحهما: يزول لزوال الوحشة
أخي الحبيب: هل تعلم أن هجر المسلم أخاه بغير سبب شرعي عده العلماء كالذهبي وصاحب الزواجر من كبار الذنوب والمعاصي؟ومع ذلك نرى كثيراً من الناس يتساهلون بالهجر والقطيعة.. فعند أهون سبب يهجر الصديق صديقه، والصاحب صاحبه، والجار جاره، والقريب قريبه!فأين الحلم والأناة وكظم الغيظ؟أين سعة الصدر وسلامة وإحسان الظن بالمسلم؟أين التسامح والعفو والتواضع وخفض الجناح؟قال أحد السلف: خيركم من راعى وداد لحظة!وقال رجل لابن السماك: غداً نتعاتبفقال له ابن السماك: بل غداً نتغافر..كيف يستمر بعضنا في الهجران والقطيعة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من هجر أخاه فهو كسفك دمه».كيف تمر الأيام والأشهر والأعوام: ولا يرق قلب ولا تدمع عين، ولا يعترف بخطئه مخطئ؟!بل يصر الجميع على العناد والكبر وكأن قلم الحساب قد رفع عنهم جميعاً!
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
.أما بعد:
فقد حثت الشريعة الإسلامية على الألفة والمحبة والتآزر والتعاضد والتعاون بين المسلمين، ونهت عن التدابر والتنافر والتهاجر والتباغض بينهم.قال تعالى: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: 63]ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التهاجر بين المسلمين لغير سبب شرعي فقال عليه الصلاة والسلام: «لا تباغضوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخواناً،
ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام».قال ابن حجر الهيتمي: "التهاجر: أن يهجر المسلم أخاه فوق ثلاثة أيام لغير غرض شرعي.والتدابر: هو الإعراض عن المسلم، بأن يلقى أخاه، فيعرض عنه بوجهه والتشاحن: هو تغير القلوب المؤدي إلى التهاجر والتدابر".
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحل الهجرة فوق ثلاثة أيام، فإن التقيا فسلم أحدهما، فرد الآخر، اشتركا في الأجر، وإن لم يرد، برئ هذا من الإثم وباء به الآخر».وقال عليه الصلاة والسلام: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان، فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام».قال النووي: "قال العلماء: في هذا الحديث تحريم الهجر بين المسلمين أكثر من ثلاث ليال، وإباحتها في الثلاث الأولى بنص الحديث والثاني بمفهومه، قالوا: وإنما عفي عنها في الثلاث، لأن الآدمي مجبول على الغضب وسوء الخلق ونحو ذلك، فعفي عن الهجرة، في الثلاث ليذهب ذلك العارض، وقيل إن الحديث لا يقتضي إباحة الهجرة في الثلاثة، وهذا على مذهب من يقول: لا يحتج بالمفهوم، ودليل الخطاب".قوله: «يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا» وفي رواية: «فيصد هذا ويصد هذا» ومعنى يصد: يعرض، أي يوليه عرضه، بضم العين أي جانبه.قوله صلى الله عليه وسلم: «وخيرهما الذي يبدأ بالسلام».أي: هو أفضلهما، وفيه دليل لمذهب الشافعي ومالك ومن وافقهما أن السلام يقطع الهجرة، ويرفع الإثم فيها ويزيله.وقال أحمد وابن القاسم المالكي: "إن كان يؤذيه لم يقطع السلام هجرته".قال أصحابنا أي الشافعية: "ولو كاتبه أو أرسله عند غيبته عنه، هل يزول إثم الهجرة؟ وفيه وجهان: أحدهما: لا يزول، لزوال الوحشةوأصحهما: يزول لزوال الوحشة
أخي الحبيب: هل تعلم أن هجر المسلم أخاه بغير سبب شرعي عده العلماء كالذهبي وصاحب الزواجر من كبار الذنوب والمعاصي؟ومع ذلك نرى كثيراً من الناس يتساهلون بالهجر والقطيعة.. فعند أهون سبب يهجر الصديق صديقه، والصاحب صاحبه، والجار جاره، والقريب قريبه!فأين الحلم والأناة وكظم الغيظ؟أين سعة الصدر وسلامة وإحسان الظن بالمسلم؟أين التسامح والعفو والتواضع وخفض الجناح؟قال أحد السلف: خيركم من راعى وداد لحظة!وقال رجل لابن السماك: غداً نتعاتبفقال له ابن السماك: بل غداً نتغافر..كيف يستمر بعضنا في الهجران والقطيعة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من هجر أخاه فهو كسفك دمه».كيف تمر الأيام والأشهر والأعوام: ولا يرق قلب ولا تدمع عين، ولا يعترف بخطئه مخطئ؟!بل يصر الجميع على العناد والكبر وكأن قلم الحساب قد رفع عنهم جميعاً!