عرض الإصدار الكامل : نبذة عن أركان الإسلام !!
در مكنون
11/08/07, 11 :27 11:27:24 PM
الحمد لله رب العالمين ، وحده لا شريك له ولي الأولين و الآخرين ، و رب الناس أجمعين
و أشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، صلوات ربي و سلامه عليه ، و بعد ...
فإن الإسلام مبنيٌّ على خمسة أركان لا يكون المسلم مسلمًا حقًا حتى يؤديها .
فعن ابن عمر – رضي الله عنهما- قال : سمعتُ رسولَ الله –صلى الله عليه وسلم- يقول :
" بُني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدًا رسولُ الله ، و إقام الصلاة ، و إيتاء الزكاة
و صيام رمضان ، و حج البيت من استطاع إليه سبيلا " صحيح البخاري 1/12 برقم (8) ، صحيح مسلم 1/45 برقم (16).
فدين الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم أكمل الأديان و أفضلها ، و أعلاها و أجلها قدرًا ، بل هو ناسخ لجميع الأديان و مُهيمن عليها ، و قد حوى المحاسن و الكمال و الرحمة و العدل و الحكمة ما يشهد الله تعالى بالكمال المُطلق و سعة العلم و الحكمة و يشهد لنبيه صلى الله عليه و سلم حقـًا أنه الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى.
فهذه رسالة مختصرة عن أركان الإسلام كتبتها لما رأيتُ من جهل بعض الناس بأركان دينهم ، عسى أن تُسهم بإذن الله في بيان ما يَهمُ المسلم من أركان دينه ، و أسأل الله عز وجل بمنه و كرمه أن ينفع بهذا العمل و يجعله لوجهه الكريم خالصا ؛ إنه سميع مجيب .
لؤلؤة الإسلام
11/08/07, 11 :42 11:42:42 PM
جزاكِ الله خيراً
در مكنون
12/08/07, 11 :41 11:41:11 AM
و جزاكم الخير كله
الحمد لله الذي شرفنا بمروركم
در مكنون
12/08/07, 11 :42 11:42:26 AM
الركن الأول : شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله
لا إله إلا الله : هذه الكلمة العظيمة هي أول واجب على المكلف ، كما أنها آخر واجب ، فمن مات و هو على هذه الكلمة فهو من أهل الجنة كما قال صلى الله عليه وسلم : "من مات و هو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة" صحيح مسلم 1/55
و لذا فإن وجوب معرفة لا إله إلا الله أعظم الواجبات و أهمها . قال تعالى :
(شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَوَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَإِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) آل عمران :18
وقال صلى الله عليه وسلم :" من قال لا إله إلا الله و كفر بما يعبد من دون الله حرم ماله و دمه و حسابه على الله"
صحيح مسلم 1/53
و معنى لا إله إلا الله أي : لا معبود بحق إلا الله وحده فهو نفي الألوهية عما سوى الله تبارك و تعالى و إثباتها كلها لله وحده لا شريك له .
فمعنى الإله : هو المعبود ، فمن عبد شيئا غير الله فقد اتخذه إلها من دون الله ، و جميع ذلك باطل إلا إله واحد و هو الله وحده ، و الله تعالى هو الإله الذي تعبده القلوب محبة و إجلالا و تعظيما و ذلا و خضوعا و خوفا و توكلا عليه و دعاءً له ، و ليس للقلوب سرور و لا سعادة إلا بتحقيق معنى لا إله إلا الله ، فإن السرور التام و الحياة الطيبة و النعيم إنما هو إفراد الله تعالى بالعبادة.
و هذه الكلمة العظيمة لا تنفع قائلها و لا تخرجه من دائرة الشرك إلا إذا عرف معناها و عمل بها و صدق ، و قد كان من المنافقون يقولونها و هم في الدرك الأسفل من النار ؛ لأنهم لم يؤمنوا بها و لم يعملوا بمقتضاها و هكذا اليهود تقولها و هم أكفر الناس لعدم إيمانهم بها ، فلا تنفعهم و لا يكونوا مسلمين ؛ لأنهم رفضوها بأقوالهم و أعمالهم و عقائدهم .
أركان لا إله إلا الله
لهذه الكلمة العظيمة ركنان هما : النفي و الإثبات .
فالركن الأول : (لا إله) و هي نفي العبادة عما سوى الله و إبطال الشرك ، و وجوب الكفر بكل ما يعبد من دون الله.
الركن الثاني : (إلا الله) و هو إثبات العبادة لله وحده و إفراده سبحانه بجميع أنواع العبادة و الدليل قوله تعالى :
(لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) البقرة : 256
و قوله : (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ) و هو معنى الركن الأول (لا إله) و قوله : (وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ) و هو معنى الركن الثاني.
فلا إثبات للتوحيد إلا بنفي الشرك ، و لهذا قرن بينهما في هذه الكلمة العظيمة و هذا ما دلت عليه جميع الأدلة في القرآن و السنة .
در مكنون
12/08/07, 11 :33 11:33:33 PM
شروط لا إله إلا الله
1-لابد في شهادة أن لا إله إلا الله من سبعة شروط ، و لا تنفع قائلها إلا باجتماعها و هي كالتالي :
1-العلم : بمعنى لا إله إلا الله ، كما قال تعالى :
(فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُوَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ) محمد :
19
2-اليقين : أن يكون قائلها مستيقنا بما تدل عليه ، فإن كان شاكًا مرتابًا بما تدل عليه لم تنفعه ، قال تعالى :
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) الحجرات : 15
3-القبول : لما دلت عليه الكلمة من عبادة الله وحده و ترك عبادة ما سواه ، فمن قالها و لم يقبل عبادة الله وحده فكان من الذين قال الله فيهم :
(إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (35) وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ) الصافات:35،36
4-الإنقياد لما دلت عليه ، قال تعالى :
(وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) لقمان:22
و معنى (يسلم و جهه) أي ينقاد و يخضع و (العروة الوثقى) هي لا إله إلا الله.
5-الصدق : و هو أن يقول هذه الكلمة صدقا من قلبه ، قال صلى الله عليه وسلم "مامن أحد يشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار......) صحيح البخاري 1/59
6-الإخلاص : وهو تصفية العمل من جميع شوائب الشرك بأن لا يقصد بقولها مطمعا من مطامع الدنيا ، قال صلى الله عليه و سلم : " فإن الله قد حرم على النار من قال لا إله الا الله يبتغي بذلك وجه الله"
7-المحبة لهذه الكلمة : و ما تدل عليه و لأهلها العاملين بها ، قال الله تعالى :
(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ) البقرة:165
فأهل لا إله إلا الله ، يحبون الله حبا خالصا و أهل الشرك يشركون فيحبون مع الله غيره من المعبودات الأخرى و هذا ينافي التوحيد ، و لا يتحقق معنى لا إله إلا الله إلا بإخلاص العبادة لله وحده ؛ لأن الله خلق الخلق لهذه الغاية العظمى .
لؤلؤة الإسلام
13/08/07, 12 :14 12:14:26 AM
جزاكِ الله خيراً أختنا در مكنون
وفي إنتظار التتمة إن شاء الله قريباً
ومعذرةً على تحرير المشاركتين لفصل الحروف عن بعضها في الآيات القرءانية .
تقبل الله منكِ وبارك الله فيكِ : )
ام رفيدة
13/08/07, 12 :47 12:47:51 AM
جزاك الله خيرا اخيتي در مكنون
وفي انتظار التتمة باذن الله
در مكنون
13/08/07, 03 :51 03:51:01 PM
العبادة
قال الله تعالى : (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ.... ) الذاريات
فتضمنت الآية الكريمة أن الغاية التي خلقنا من أجلها هي العبادة.
معنى العبادة : هي اسم جامع لكل ما يحبه الله و يرضاه من الأقوال و الأعمال الباطنة و الظاهرة .
فالباطنة مثل : محبة الله و رسوله –صلى الله عليه وسلم- و الخوف من الله و التوكل عليه و الدعاء إليه .
و الظاهرة مثل : أركان الإسلام من النطق بالشهادتين و الصلاة و الزكاة وبر الوالدين و ذكر الله تعالى و جهاد الكفار و المنافين و غير ذلك .
فأنواع العبادة كثيرة تشمل كل أنواع الطاعة ، و هي شاملة لكل تصرفات المؤمن إذا نوى بها التقرب إلى الله تعالى .
و لنعلم أخواتي الحبيبات أن القلب إذا ذاق طعم العبادة لله و الإخلاص له لم يكن عنده شيء أحب إليه من ذلك ، و لا يخلص من آلام الدنيا و مشاكلها إلا بتحقيق العبودية لله تعالى .
قال تعالى : (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) الرعد : 28
و قال صلى الله عليه و سلم : " عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير و ليس ذاك لأحد إلا المؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له
و إن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له ) صحيح مسلم 4/2295
تابعن معي " شهادة أن محمدًا رسول الله "
در مكنون
13/08/07, 03 :52 03:52:05 PM
لؤلؤتي الحبيبة
أم رفيدة الغالية
تسعدني متابعتكما ، بارك الله فيكما
أم سهيلة*
14/08/07, 09 :07 09:07:18 AM
جزاكِ الله خيراً أختي الحبيبة على الموضوع القيم
نتابع معكِ
در مكنون
14/08/07, 08 :35 08:35:06 PM
و إياكم مشرفتي الحبيبة أم سهيلة
كم تشرفني متابعتكم !!
در مكنون
14/08/07, 08 :36 08:36:28 PM
شهادة أنَّ محمدًا رسول الله
معنى شهادة أن محمدا رسول الله : فهو عليم اليقين بأنه رسول من الله كلفه بإبلاغ العباد أوامره و نواهيه ، و طاعته صلى الله عليه و سلم في كل ما أمر به ، و اجتناب ما نهاهم عنه ، و أن لا يعبد الله إلا بما جاء به ، و أن كل من سلك طريقا غير سنته فمصيره إلى النار و أنه بلغ العباد ما أرسل به و بين لهم دينهم أتم البيان ، و أنه عبد الله أكرمه بالرسالة و ليس له من العبادة شيء بل العباجة كلها لله تعالى وحده.
و هاتان شهادتان متلازمتان ، و لا تقل إحداهما دون الأخرى ، فمن شهد أن محمدَا رسول الله أو أشرك بالله شيئا شركًا أكبر فهو كافر خالد في النار ؛ فلابد من اجتماع هاتين الشهادتين في العبد حتى يكون موحدًا.
در مكنون
17/08/07, 09 :44 09:44:49 AM
الركن الثاني : الصلاة
الصلاة هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين ، و من تركها جحودًا و إنكارًا كفر و خرج من الإسلام
و من تركها تكاسلا و تشاغلا عنها دون عذر شرعي كان كافرًا و السنة صريحة في ذلك ، فعن جابر رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :"إنَّ بينَ الرجلِ و بين الشرك و الكفر ترك الصلاة" صحيح مسلم
فالواجب على كل مسلم و مسلمة المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها ، وأدائها بالطمأنينة و الإقبال عليها ، و الخشوع فيها و إخضار القلب ، لقوله تعالى : (قَدْ أَفَلَْحَ الْمُؤْمِنُونَ * الذَّيِنَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ)المؤمنون.
و على الرجال خاصة أن يحافظوا عليها في الجماعة مع إخوانهم في المساجد لقول النبي صلى الله عليه وسلم "من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر" قال الشيخ الألباني:صحيح.
قيل لان عباس رضي الله عنهما : ما هو العذر ؟ قال :خوف أو مرض.
و الصلوات المفروض خمس : الفجر ؛ فرضه ركعتان في الحضر و السفر ، و الظهر و العصر و العشاء فرض كل صلاة أربع ركعات في الحضر و ركعتان في السفر ، و المغرب ثلاث ركعات في الحضر و السفر، و لا تصح الصلاة إلا بشروط تسعة : ( الإسلام ، العقل ، التمييز ، الوقت ، ستر العورة ، الطهارة من الحدث ، اجتناب النجاسة ، استقبال القبلة ، النية).
هذه نبذة بسيطة عن هذا الركن ، و بإذن الله سيكون لنا موضوع مستفيض فيه من صفة الوضوء و الصلاة.
vBulletin إصدار 3.7.3, كافة الحقوق محفوظة ©2000-2009, مؤسسة Jelsoft المحدودة.