.::||[ آخر المواضيع ]||::.
تفسير الدكتور النابلسي الجزء ا... [ الكاتب : عادل محمد - آخر الردود : عادل محمد - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 41 ]       »     تفسير الدكتور النابلسي الجزء ا... [ الكاتب : عادل محمد - آخر الردود : عادل محمد - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 75 ]       »     تفسير الدكتور النابلسي الجزء ا... [ الكاتب : عادل محمد - آخر الردود : عادل محمد - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 126 ]       »     مختصر كتاب قيام الليل وقيام رم... [ الكاتب : عادل محمد - آخر الردود : عادل محمد - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 133 ]       »     سيطر علي كلماتك في محركات البح... [ الكاتب : خدماتي جروب - آخر الردود : خدماتي جروب - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 175 ]       »     سيطر Ÿ... [ الكاتب : خدماتي جروب - آخر الردود : خدماتي جروب - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 222 ]       »     عندما يقسم العزيز بعزته وجلاله... [ الكاتب : عادل محمد - آخر الردود : عادل محمد - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 138 ]       »     لاحول ولا قوة الا بالله .. الر... [ الكاتب : الباحث عن الحقيقة - آخر الردود : خدماتي جروب - عدد الردود : 12 - عدد المشاهدات : 6631 ]       »     عام الرمادة ............ماذا ت... [ الكاتب : محب السنة - آخر الردود : خدماتي جروب - عدد الردود : 6 - عدد المشاهدات : 4290 ]       »     نشر وثائق موقع ويكيليكس والتعر... [ الكاتب : الرحاله السلفى - آخر الردود : خدماتي جروب - عدد الردود : 2 - عدد المشاهدات : 5533 ]       »    
.:: إعلانات الموقع ::.

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

الإهداءات


العودة   منتديات الحوار > ::: منتدى طلاب العلم الشرعي ::: > منتدى السيرة النبوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-12-2007, 02:35 PM
سعد ابن معاذ
Guest
 
المشاركات: n/a
Lightbulb تربية النبي لأصحابه

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

قال الله تعالى:" لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ "[التوبة: 128].
يقول الإمام السعدي -رحمه الله في تفسير هذه الآية الكريمة:
(( يمتن تعالى على عباده المؤمنين بما بعث فيهم النبي الأمي الذي من أنفسهم ، يعرفون حاله ، ويتمكنون من الأخذ عنه ، ولا يأنفون عن الانقياد له ، وهو صلى الله عليه وسلم في غاية النصح لهم ، والسعي في مصالحهم .
" عزيز عليه ما عنتم "
أي : يشق عليه الأمر ، الذي يشق عليكم ويعنتكم .
" حريص عليكم "
فيحب لكم الخير ، ويسعى جهده في إيصاله إليكم ، ويحرص على هدايتكم إلى الإيمان ، ويكره لكم الشر ، ويسعى جهده في تنفيركم عنه .
" بالمؤمنين رؤوف رحيم "
أي : شديد الرأفة والرحمة بهم ، أرحم بهم من والديهم . ولهذا كان حقه مقدما على سائر حقوق الخلق ، وواجب على الأمة الإيمان به ، وتعظيمه ، وتوقيره ، وتعزيره )).

التربية هي تنمية الشخصية عبر مراحل العمر المختلفة؛ بهدف تكوين المسلم الحق الذي يعيش زمانه، ويحقق حياة طيبة في مجتمعه على ضوء العقيدة والمبادىء الإسلامية التي يؤمن بها.
من الشمولية في هذا المفهوم تجاوز التربية الحزبية الضيقة بين العاملين من أبناء الأمة إلى التربية الواسعة الآفاق في العمل الاجتماعي.

غير أن القرآن الكريم قد وجه هذه العاطفة القوية من الحب إلى نشاط وعمل، فالحب الذي قرره القرآن هو حب الاتباع، حب الأسوة الحسنة برسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن مظاهر معاملته مع أصحابه فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلّم أصحابه السنّة قولا وعملا ويحضّهم على الأخذ بها من رحمة الله ما حصل للصحابة من لين رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم واستغفاره لهم والدعاء لهم ومشاورتهم.

والمواقف التي عاشها الرسول صلى الله عليه وسلم مع أصحابه الكرام في السراء والضراء، والرخاء والشدة, ومن مظاهر تعامله مع الصبيان كان إذا سمع بكاء الصبي في الصلاة تجوّز في صلاته مما من شدة أمه من بكائه, يزور البقيع فيتذكر الآخرة ويبكي.

وعلى الرغم من انشغال رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجهاد ومجالدة الشرك وأهله، إلا أنه كان دائمًا مع أصحابه مخالطًا ومعايشًا ومُرَبِّيًا وموجِّهًا، ومعلِّمًا لهم على اختلاف أحوالهم وأعمارهم، ولا يترك موطنًا من مواطن الزلل أو جانبًا من جوانب الخطأ إلا وأصلحه وبينه، ولا موطنًا من مواطن الخير إلا حثّهم عليه ورغبهم فيه.

فكان يؤاكل أصحابه فربما حضر الطعام معه الأعرابي حديث عهد بالإسلام ، أو الغلام والجارية ممن لا يعرف آداب الطعام والشراب فيأخذ صلى الله عليه وسلم بأيديهم ويعلّمهم ويربِّيهم.
وروى البخاري ومسلم عن عمر بن أبي سلمة يقول : كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((يَا غُلامُ سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ)) فما زالت تلك طعمتي بعد.

وكان يبرز للناس كلِّهم ويبايع الوفود بنفسه ولا ينيب عنه أحدًا من أصحابه، ولا يكتفي برئيس الوفد بل يبايعهم واحدًا واحدًا، وأحيانًا يجيء الرهط من الناس ليبايعوه على الإسلام فيرى في أحدهم مظهرًا من مظاهر الشرك من بقايا الجاهلية فيأبى أن يبايعه حتى يزيله ، وقد أخذ بهذا المنهج صحابته الكرام رضي الله عنهم.

وكان صلى الله عليه وسلم يداعب أصحابه ويلاعب أطفالهم روى مسلم عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا وكان لي أخ يقال له أبو عمير قال أحسبه قال كان فطيما قال فكان إذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه قال : ((أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ)) قال: فكان يلعب به .

أما خدمه ومواليه فلم يكن يكلّفهم من العمل ما لا يطيقون، ولم يبكتهم يومًا ما أو ينهرهم فضلاً عن أن يضربهم، بل إنهم لم يسمعوا منه مجرّد التأفّف عليهم.
قال أنس رضي الله عنه: والله لقد خدمته تسع سنين ما علمته قال لشيء صنعته لم فعلت كذا وكذا، أو لشيء تركته هلا فعلت كذا وكذا.

وربما قام صلى الله عليه وسلم بالتعليم وهو على حمار مردفًا لأحد أصحابه وذلك بتكرار النداء وفي هذا إثارة انتباه السامع. يقول معاذ بن جبل رضي الله عنه: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ فَقَالَ : ((يَا مُعَاذُ)) قلت : لبيك يا رسول الله وسعديك . ثم سار ساعةً ، فقال : ((يَا مُعَاذُ)) ، قلت : لبيك رسول الله وسعديك . ثم سار ساعةً فقال : ((يَا مُعَاذُ بن جبل)) ، قلت : لبيك رسول الله وسعديك . قال : ((هَلْ تَدْرِي حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟)) قلت الله ورسوله أعلم قال : ((فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لا يُعَذِّبَ مَنْ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا)) فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ قَالَ : ((لا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا)) رواه البخاري ومسلم .

وكان صحابته يرجعون إليه في كل شيء حتى في مخالفات الأطفال، فيتعامل معها صلى الله عليه وسلم بأسلوب تربوي عظيم بما يتناسب مع سنّ الصغير ومرحلة الطفولة.

يصف الصحابة رضوان الله عليهم مشاركة النبي صلى الله عليه وسلم لهم في جميع حياتهم حضرها وسفرها، وتفقده لأحوالهم الخاصّة والعامّة، فيقول أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه : ((إِنَّا وَاللَّهِ قَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَكَانَ يَعُودُ مَرْضَانَا وَيَتْبَعُ جَنَائِزَنَا وَيَغْزُو مَعَنَا وَيُوَاسِينَا بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ)) رواه أحمد . .

وقد اختار صلى الله عليه وسلم من أساليب التعليم أحسنها وأفضلها، وأوقعها في نفس المخاطب وأقربها إلى فهمه وعقله ، وأشدّ تثبيتًا في نفسه، وأكثرها إيضاحًا: فتارةً يؤكّد لهم التعليم بالقسم، وتارةً بالتكرار، وأخرى بالنداء، وأحيانًا بإبهام الشيء لحمل السامع على استكشافه والسؤال عنه كما في حديث أبي هريرة عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ((اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ)) قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال : ((الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلاتِ)) رواه البخاري ومسلم .

وأحيانًا يعلّمهم بأسلوب الشرح والبيان والتوضيح، وترتيب النتائج على مقدماتها كما في حديث أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً ثُمَّ نَفَثَ فِيهَا فَقَدْ سَحَرَ وَمَنْ سَحَرَ فَقَدْ أَشْرَكَ وَمَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ)) رواه النسائي .

وأحيانًا يأتي تعليمه بالمناسبات العارضة كما في قصّة الرجل الذي حلف بغير الله ، كما روى سعد بن عبيدة أن ابن عمر سمع رجلا يقول: لا والكعبة فقال ابن عمر: لا يحلف بغير الله فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ)) . قال أبو عيسى هذا حديث حسن .

وأحيانًا يأتيه الأعرابي الجافي فيغلظ للرسول الله صلى الله عليه وسلم القول ، وربما يستطيل بيده على طبيعة الأعراب من العنف والجفاء ، فيبتسم له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويجيبه إلى طلبه بحسن خلق وسموّ معاملة.

وإذا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكر انتدب له رجلاً من صحابته ليقوم بإزالته، فقد روى لنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه بمهمّة وهي تسوية القبور بالأرض وعدم رفعها، وطمس التماثيل والصور .
روى مسلم في صحيحه عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول صلى الله عليه وسلم أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته ، وفي رواية قال : ولا صورة إلا طمستها.

ولم يكن رسول الله يخصّ أحدًا من أقاربه بعلم دون الناس .

وكان صلى الله عليه وسلم لا ينفكّ عن التعليم والتوجيه في حال الصحة والمرض فقد كان بعض نسائه يقصصن عليه بعض القصص وهو في مرضه، لعلّ ذلك من أجل تسليته. ففي البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت بعض نسائه كنيسة رأينها بأرض الحبشة يقال لها مارية وكانت أم سلمة وأم حبيبة رضي الله عنهما أتتا أرض الحبشة فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها فرفع رأسه فقال : ((أُولَئِكِ إِذَا مَاتَ مِنْهُمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّورَةَ أُولَئِكِ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ)) .
فعلى الرغم من مرضه صلى الله عليه وسلم استدرك على نسائه وبيّن ضلال أولئك النصارى حيث اتخذوا المساجد على قبور الصالحين وصوّروا صورًا فيها .

وقد تعامل مع أخطاء الأعراب الجفاة بالحكمة والتأني مع الحلم والصبر عليهم والصفح عنهم ، وحسن توجيههم وإرشادهم وتربيتهم ، مع غاية الرحمة والرأفة بهم .
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : مه مه! قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لا تُزْرِمُوهُ (أي لاتقطعوا عليه بولته) دَعُوهُ)) فتركوه حتى بال ثم إن رسول صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له : ((إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلا الْقَذَرِ إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالصَّلاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ)) أو كما قال رسول صلى الله عليه وسلم قال : فأمر رجلا من القوم فجاء بدلو من ماء فشنه عليه. رواه البخاري ومسلم .

وكان لطيفًا رحيمًا رقيقًا في معاملته لأصحابه وفي تعامله مع أخطائهم .
يصف لنا ذلك معاوية بن الحكم السلمي فيقول - كما في صحيح مسلم - عن معاوية بن الحكم السلمي قال : بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت : يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم فقلت : واثكل أمياه! ما شأنكم تنظرون إلي؟! فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني قال : ((إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ)) أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

وكما نعلم جميعا، لقد ضرب نبينا صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في الشجاعة والصبر أثناء جهاده في سبيل الله.
تعلموا الشجاعة والإقدام.. كما روت السيرة عنهم أنهم كانوا إذا حمي الوطيس في المعركة احتموا برسول الله -صلى الله عليه وسلم.

وهكذا تعلموا كل الأخلاق، في كل شئون الحياة، فسعدوا وأسعدوا كل من تعامل معهم.. سعدوا وأسعدوا الكون كله.


وسبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك

بعض المقاطع مأخوذة من كتاب (فن التعامل) لـ :عدنان محمد سعيد باحكم

من مواضيع : سعد ابن معاذ 0 السؤال :بعض أصحاب صالونات الحلاقة يحلقون لحى بعض الناس فما حكم المال الذي يأخذونه بسب
0 مجموعة مقالات هامة لطالب العلم
0 كتب الشيخ سعيد عبد العظيم حفظه الله تعالى
0 تبقى على شهر رمضان ...
0 تربية النبي لأصحابه
0 زحام المحبة
0 ما حكم حلق اللحية في حق العسكري الذي يؤمر بذلك؟ وما حكم من قال في حق المحلوق أنه مخنث
0 ترانيم موحد
0 التبرع بالدم لغير المسلم
0 من إلقاء السلام وانتهاء بالاحتفال مع غير المسلم في أعيا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-12-2007, 02:36 PM
سعد ابن معاذ
Guest
 
المشاركات: n/a
Lightbulb

هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التعليم

لماذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم ؟
ترتفع الرؤوس كثيراً اليوم، ويتطلع منظرو التربية في العالم الإسلامي إلى فلاسفة التربية الغربية ورموزها؛ فهم الذين نظَّروا لهذا العلم ورسموا خطوطه العريضة، والمؤلف الناضج والكاتب الرصين هو الذي يدبج مقاله بالنقل عن علماء الغرب وأساتذته، والتربية عند هؤلاء علم حديث النشأة إنما بدأ مع العصر الحديث: عصر النهضة والتقدم العلمي.

ونحن إذ لا ننكر ما بذله علماء الغرب من جهود في هذا العلم وغيره، ولا نغلو فندعو المسلم إلى هجر ورفض جميع ما عند أولئك - نحن إذ لا نقف هذا الموقف- فلسنا بحال مع من يدعو الأمة إلى أن تختزل تاريخها، وتطوي صفحاته، فتغضَّ الطرف جهلاً أو تجاهلاً، وتهيل الركام على تراثها الحق.

لقد بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم في أمة سيطر عليها الجهل، واستولت عليها الخرافة، فصنع بإذن الله منها أمة حاملة للهداية للبشرية أجمع، أمة حاملة منهج العلم، ومنهج التعليم والتفقه

لقد وصف الله سبحانه وتعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بأنه معلم فقال [هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين] (الجمعة: 2).

وامتن على المؤمنين بذلك [ لقد منَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين] (آل عمران: 164).

وقال : [كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلو عليكم آياتنا ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون] (البقرة :151).

وما أجمل ذلك الوصف، وأبر هذا القسم الذي صدر من معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه" فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه" (رواه مسلم ( 537 ).).
بل وهل يظن مسلم أن يوجد أسمى وأعلى، وأشرف منه صلى الله عليه وسلم معلماً ومربياً، بل وهل يظن ظان أن سيرد مشرب التعليم والتربية من غير حوضه، أو يدخل إلى ساحة البناء دون بابه.
فما أحوجنا معاشر المعلمين والمربين إلى التماس هديه صلى الله عليه وسلم في التعليم، والتأسي بسنته، وهل ثمة رمز نتطلع إليه، وموجه نتلقى منه غيره؟
ومن ثَمَّ كانت هذه المحاولات لتلمس بعض معالم هديه صلى الله عليه وسلم في التعليم

أولاً :إيجاد الدافع للتعلم
لا شك أن للترغيب في العلم دوراً كبيراً في إيجاد الحماسة لدى طالب العلم للتعلم؛ إذ هو مهما علت حماسته وارتفعت عزيمته، لايخلو من أن تعصف به رياح الكسل، ويصيبه العجز والفتور، ومن ثم كان لابد من تعاهد هذه النبتة بالرعاية، وهو أمر لا يمكن أن يغفل عنه معلم البشرية صلى الله عليه وسلم، فكان صلى الله عليه وسلم يسلك مبدأ إثارة الدافع لدى المتعلم من خلال:
أ - بيان فضل العلم وطلبه: فيقول صلى الله عليه وسلم :"من سلك طريقاً يبتغي فيه علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتهارضاء لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً؛ إنما ورثوا العلم؛ فمن أخذ به فقد أخذ بحظ وافر"(رواه الترمذي (2682) وأبو داود (3641) وأحمد (21208) وابن ماجه (223).).

وحين جاء ثلاثة نفر وهو جالسٌ مع أصحابه، فجلس أحدهم خلف الحلقة، والآخر رأى فرجة فجلس فيها، وأما الثالث فأعرض.قال صلى الله عليه وسلم بعد ذلك:"أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه"(رواه البخاري (66) ومسلم (2176).).

ب - إشعار المتعلم بحاجته إلى العلم: فحين جاء المسيء صلاته وصلى قال له النبي صلى الله عليه وسلم :"ارجع فصلِّ فإنك لم تصل". فأعاده صلى الله عليه وسلم مراراً حتى أحسَّ - رضي الله عنه - بالحاجة للتعلم فقال:"والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمني"( رواه البخاري (757) ومسلم (397) ).
وفرق بين أن يعلمه صلى الله عليه وسلم ابتداءً، وبين أن يشعر هو بحاجته للعلم فيأتي سائلاً باحثاً عنه

ثانياً: جمعه بين التعليم والتربية
فقد وصفه الله سبحانه وتعالى بذلك فقال: [هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ] (الجمعة : 2). فمن وظائفه صلى الله عليه وسلم تعليم العلم، والتزكية، وتلاوة الكتاب على أصحابه. ولذا لم يكن صلى الله عليه وسلم يخرج أقواماً يحفظون المسائل فقط، بل ربَّى أصحابه تربية علمية، وتربية جهادية، وقيادية، وإدارية، وقبل ذلك كله تربية إيمانية، فهذا حنظلة- رضي الله عنه - يحكي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يشهد معه مجالس التذكير والعلم، فكأنه يرى الجنة والنار(رواه مسلم (2750).) فهي إذاً مجالس مع ما فيها من التحصيل المعرفي تنقل المسلم بمشاعره إلى الدار الآخرة، وما يلبث أن يظهر ذلك على سلوكه وهديه.
ففي تربيته العلمية لأصحابه لم يكن صلى الله عليه وسلم يقتصر على تعليم أصحابه مسائل علمية فقط، بل ربَّى علماء ومجتهدين، وحملة العلم للبشرية. ولقد ظهرت أثار هذه التربية على صحابته بعد وفاته في مواقفهم من حادثة الردة، وجمع القرآن، وشرب الخمر، واتخاذ السجون، والخراج، وغير ذلك من المسائل التي اجتهد فيها صحابته رضوان الله عليهم، فلم يقفوا مكتوفي الأيدي أمام النوازل التي واجهتهم، واستطاعوا أن يتوصلوا فيها للحكم الشرعي، ولقد واجه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دولة ممتدة الأطراف، متنامية النواحي، وتعاملوا مع أصناف أخرى من الشعوب، وأنماط جديدة من المعيشة والسلوك، واستطاعوا أن يستوعبوا ذلك كله. كل ذلك كان نتاج التربية العلمية التي ربَّاهم عليها صلى الله عليه وسلم.

من مواضيع : سعد ابن معاذ 0 أئمة الجرح والتعديل هم حماة الدين من كيد الملحدين وضلال المبتدعين وإفك الكذابين (2)
0 رحلة لمن يرغب الدعوة مفتوحة
0 العـــز بن عبد الســـلام.. بائـــع الملـــوك
0 صراحة لم أرى في حياني رد بهذه القوة اللغوية والعلمية
0 ماهي أكبر البدع المنتشرة في مجتمعنا ؟وكيف نتقيها؟
0 حافظة النقود.........أنستنى ...طريق الصمود
0 جواهر من أقوال السلف
0 كتب الشيخ محمد بن إسماعيل حفظه الله
0 متن الأصول الثلاثة
0 فكرة هامة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-12-2007, 02:37 PM
سعد ابن معاذ
Guest
 
المشاركات: n/a
Lightbulb

ومن معالم تعليمه المنهج العلمي:

1 - كان يعودهم على معرفة العلة ومناط الحكم
فلما سئل عن شراء التمر بالرطب، قال:"أينقص الرطب إذا يبس؟" قالوا:نعم فنهى صلى الله عليه وسلم عن ذلك (رواه أبو داود (3359)والنسائي (4545) والترمذي (1225) وابن ماجه (2264).)، وقد كان معلوماً له صلى الله عليه وسلم ولغيره أن الرطب ينقص إذا يبس، لكنه أراد تعليمهم مناط الحكم وعلته

وحين نهاهم عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها قال لهم : "أرأيت إذا منع الله الثمرة بم يأخذ أحدكم مال أخيه؟"(رواه البخاري (2198) ومسلم (1555).).

وحين قال صلى الله عليه وسلم :"وفي بضع أحدكم صدقة" قالوا له: أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: :"أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجراً"(رواه مسلم ( 1006 ).).

ففي هذه النصوص علَّم صلى الله عليه وسلم أصحابه علةَ الحكم ومناطه، ولم يقتصر على الحكم وحده.

2 - كان يعودهم على منهج السؤال وأدبه
ففي موضع يقول:"إن أعظم المسلمين جرماً من سأل عن شيء لم يحرم، فحرِّم من أجل مسألته" (رواه البخاري ( 7289 ) ومسلم ( 2358 ).) .

وفي آخر يقول:" إن الله كره لكم ثلاثاً: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال"(رواه البخاري (1477) ومسلم (1715).). فهاهنا يذم السؤال لكنه في موضع آخر يأمر بالسؤال، أو يثني عليه فيقول:"ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العي السؤال" (رواه أحمد (3048) وأبو داود (336) وابن ماجه ( 572 ) .). ويقول:"لقد ظننت يا أبا هريرة أن لايسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث"(رواه البخاري ( 99 ).).

ولا يمكن أن يخلو متعلم من السؤال والحاجة إليه، ومن هنا كان عليه أن يتعلم متى يسأل؟ وعم يسأل؟ ومن يسأل؟ وكيف يسأل؟ وهو منهج سعى صلى الله عليه وسلم لتأكيده، وتعليمه لأصحابه

3- كان في إجابته لا يقتصر على موضع السؤال بل يجيب بقاعدة عامة
سئل: إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فلم يقتصر صلى الله عليه وسلم في إجابته على قوله نعم، وإلا كان الحكم قاصراً على الحالة موضع السؤال وحدها. إنما أعطاه حكم ماء البحر وزاده فائدةً أخرى يحتاج إليها حين قال:" هو الطهور ماؤه الحل ميتته" (رواه أبو داود ( 83 ) والترمذي ( 69 ) والنسائي ( 332 ) وأحمد (7192) وابن ماجه (386)وصححه). ويعنى هذا أن ماء البحر له سائر أحكام الماء الطهور، وليس فقط يجوز الوضوء به في هذه الحالة.

وسئل صلى الله عليه وسلم: ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال:"لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرنس، ولا ثوبا مسه زعفران ولا ورس…"(رواه البخاري (1842) ومسلم (1177).). فلم يعدد له ما يجوز للمحرم لبسه؛ إنما أعطاه قاعدة عامة فيما لا يحل للمحرم لبسه؛ ليعلم أن ما سواه غير محظور.

4 - تربيته لأصحابه على منهج التلقي:
عن العرباض بن سارية- رضي الله عنه - قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة، ذرفت لها الأعين، ووجلت منها القلوب، قلنا أو قالوا: يا رسول الله، كأن هذه موعظة مودع فأوصنا، قال:"أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن كان عبداً حبشياً؛ فإنه من يعش منكم يرى بعدي اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وإن كل بدعة ضلالة"(واه أحمد (16694)الترمذي ( 2157 ) وأبو داود ( 4607 )وابن ماجه (42 ). ) .

وقال في وصف الطائفة الناجية:"من كانوا على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي".
فهو هنا يسن لهم الطريق، ويرسم لهم المحجة. وحين يرى خللاً في هذا المنهج، أو اعوجاجاً فإنه يأخذ بيد صاحبه، فحين رأى مع عمر صحيفة من التوراة غضب، ونهاه عن ذلك، وقال:"أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟ والذي نفسي بيده، لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده، لو أن موسى صلى الله عليه وسلم كان حياً ما وسعه إلا أن يتبعني"(رواه أحمد ( 3/387 ) والدارمي ( 1/115 ).) .
إن المعلم الحق هو الذي يعطي المتعلم الأداة التي يصل من خلالها إلى النتيجة بنفسه، لا الذي يعوده في كل موطن أن يملي عليه موقفاً محدداً

من مواضيع : سعد ابن معاذ 0 قصص رواها النبي صلى الله عليه وسلم
0 أخي الحبيّب تَذَكّـر
0 سلسلة الإخلاص لفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب
0 برنامج (علمي ،عملي) مقترح لمن سمت همته لطلب العلم
0 ماهو حكم كتابة ( صلي ) أو ( صلم) أو ( ص ) بعد ذكر محمد صلى الله عليه وسلم وهي اختصار
0 ما الفرق بين درجة الحديث وأنواع الحديث وما المقصود بالحديث الصحيح والضعيف والحسن والح
0 أئمة الجرح والتعديل هم حماة الدين من كيد الملحدين وضلال المبتدعين وإفك الكذابين
0 مجالس المؤمنين
0 { قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ }
0 تبقى على شهر رمضان ...
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-12-2007, 02:38 PM
سعد ابن معاذ
Guest
 
المشاركات: n/a
Lightbulb

- تربيتهم على منهج التعامل مع النصوص:

إن التعامل مع المصادر الشرعية دون سواها، ليس نهاية الطريق، إنما هو مرحلة مهمة وأساسة، ويبقى بعد ذلك كيفية التعامل مع هذه المصادر، وهو ما سلكه صلى الله عليه وسلم في تعليم أصحابه وتربيتهم.
خرج صلى الله عليه وسلم على أصحابه وهم يتكلمون في القدر، وكأنما تفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب قال: فقال لهم:"ما لكم تضربون كتاب الله بعضه ببعض، بهذا هلك من كان قبلكم" ( رواه أحمد ( 2/196 ) وابن ماجه ( 85 ) وقال في الزوائد هذا إسناد صحيح ). وصححه أحمد شاكر .) .
ولقد ضل فئام من المبتدعة، حين تنكبوا هذا المنهج، وانحرفوا عن هذا الهدي، فما أحوج المعلمين إلى تسنم ذرى هذا المنهج، فيربون طلابهم على تعظيم النص، وإجلال كلام الله ورسوله، والوقوف عند نصوص الوحيين، والبعد عن التلاعب بالنصوص وضرب بعضها ببعض.
فالجدير بنا معشر المدرسين أن نعلِّم طلابنا أن هناك أطراً للبحث لا تتعداها؛ فالمسائل الشريعة التي ثبتت بالنص لا مجال للمناقشة فيها، أو جعل الدين في معامل الاختبار الفعلية.
6 - تعويدهم على الاستنباط:

سأل صلى الله عليه وسلم أصحابه يوماً، فقال:"إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم فحدثوني ما هي؟" فوقع الناس في شجر البوادي، قال عبد الله - يعني ابن عمر-: ووقع في نفسي أنها النخلة فاستحييت، ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال:"هي النخلة"( رواه البخاري (61) ومسلم (2811) ).
وجاء رجل ذات يوم فقال: رأيت الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل، فأرى الناس يتكففون منها فالمستكثر والمستقل، وإذا سبب واصل من الأرض إلى السماء، فأراك أخذت به فعلوت، ثم أخذ به رجل آخر فعلا به، ثم أخذ به رجل آخر فعلا به، ثم أخذ به رجل آخر فانقطع ثم وصل، فقال أبو بكر: يا رسول الله، بأبي أنت والله لتدعني فأعبرها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:اعبرها. قال: أما الظلة فالإسلام، وأما الذي ينطف من العسل والسمن فالقرآن حلاوته تنطف، فالمستكثر من القرآن والمستقل، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فالحق الذي أنت عليه، تأخذ به فيعليك الله، ثم يأخذ به رجل من بعدك فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر فينقطع به، ثم يوصل له فيعلو به، فأخبرْني يا رسول الله - بأبي أنت - أصبتُ أم أخطأت؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم :"أصبتَ بعضاً وأخطأتَ بعضاً" قال: فوالله يا رسول الله لتحدثني بالذي أخطأت، قال:"لا تقسم" ( رواه البخاري (7046) ومسلم (2269) وانظر النظرية التربوية في طرق تدريس الحديث النبوي ليوسف) .
وما أحوج الأمة في هذه المرحلة إلى التربي على المنهج العلمي، وعدم الوقوف عند حفظ المسائل المجردة، أو الجمود على المتون والمختصرات والحواشي.
7 - تعويدهم على المناقشة والمراجعة:

وتروي لنا هذا المنهج عنه صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها- فقد كانت لا تسمع شيئاً لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من حوسب عذب" قالت عائشة: فقلت: أوليس يقول الله تعالى: [فسوف يحاسب حساباً يسيرا] ؟ قالت : فقال:"إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش الحساب يهلك"( رواه البخاري (103 ) ومسلم (2876).وانظر أساسيات في طرق التدريس العامة . لمحب الدين أبو صالح) . والقضية ليست سلوكاً ذاتياً لعائشة رضي الله عنها -وإن كان ذاك محل تقدير واحترام - بل هو مما تعلمته واعتادته من المعلم الأول صلى الله عليه وسلم.
وبعد هذه الجولة مع هدي المعلم الأول في العناية بتعليم المنهج العلمي نشعر أن تساؤلاً يفرض نفسه، ويقفز إلى أذهاننا: هل نحن نعنى بتعليم طلابنا وتهيئتهم ليكونوا أهل علم يستنبطون ويبدعون ويبتكرون؟ أم أننا نربيهم على تلقي أقوال أساتذتهم بالتسليم دون مراجعة وربما دون فهم لمضمون القول؟
هل نرى أن من أهدافنا في التعليم أن نربي ملكة التفكير والإبداع لدى طلابنا، وأن نعودهم على استنباط الأحكام الشرعية من النصوص، وعلى الجمع بين ما يبدو متعارضاً؟
وهل من أهدافنا تربيتهم على تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع التي يرونها؟
إن المتأمل في واقع التعليم الذي نقدمه لأبنائنا يلحظ أننا كثيراً ما نستطرد في السرد العلمي المجرد، ونشعر بارتياح أكثر حين نقدم للطالب كمًّا هائلاً من المعلومات، والطالب هو الآخر يقيس مدى النجاح والإنجاز بقدر ما يسطره مما يسمعه من أستاذه، والتقويم والامتحان إنما هو على أساس ما حفظه الطالب من معلومات، واستطاع استدعاء ذلك وتذكره.
وشيء من ذلك حق، لكن توجيه الجهد لهذا النوع وهذا النمط من التعليم لا يعدو أن يخرج جيلاً يحفظ المسائل والمعارف - ثم ينساها بعد ذلك - أو يكون ظلاً لأستاذه وشيخه.
ولأن تعلم الجائع صيد السمك خير من أن تعطيه ألف سمكة.
وحتى دروس المساجد وحلق العلم ليست بأحسن حظاًّ، ولا أفضل حالاً.
إن هذا يدعونا لمراجعة هادئة، مراجعة تتضمن أهدافنا وحجمها وأولوياتها، وتتضمن طرق التعليم والتدريس ووسائله وأساليبه.
والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ليس قاصراً على مسائل الطهارة والذكر والصلاة - وإن كانت من أولى ما يدخل في ذلك-بل هو معنى أشمل يظلل برواقه جوانب الحياة المختلفة، فيطبعها بهديه وسنته صلى الله عليه وسلم.
رابعاً:تربيته لأصحابه على القيام بواجب التبليغ:
عن أبي هريرة- رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة" ( رواه أبو داود (3658) والترمذي (2649) وابن ماجه (266) وأحمد ( 2/236 ) وصححه أحمد شاكر .). والأمر لايقف عند طائفة خاصة، أو مستوى معين من التحصيل، بل يدعو صلى الله عليه وسلم حتى صغار المتعلمين، وأولئك الذين لم يبلغوا منزلة عالية في التحصيل، يدعوهم إلى المشاركة في تعليم العلم ونشره قائلاً:" بلغوا عني ولو آية"(رواه البخاري (3461). ) . وهي دعوة للمشاركة والمساهمة المنضبطة، لا فتحاً للباب لتصدير من تعلم مسألة واحدة.
وقال صلى الله عليه وسلم :"نضر الله امرأً سمع مقالتي فوعاها، فأداها كما سمعها، فَرُبَّ مبلغ أوعى من سامع" ( سبق تخريجه ) . وقد روى هذا الحديث أكثر من(16) من أصحابه مما يشعر أنه صلى الله عليه وسلم قاله في أكثر من مناسبة، أو قاله في أحد المجامع العامة تأكيداً لشأنه.
وانظر إلى أثر هذه التربية في قول أبي ذر - رضي الله عنه - :" لو وضعتم الصمصامة (السيف) على هذه - وأشار إلى قفاه - ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تجيزوا عليَّ لأنفذتها"( رواه البخاري تعليقاً كتاب العلم باب العلم قبل القول والعمل .).
ويتحرج معاذ- رضي الله عنه - فيرى أن من الإخلال بواجب العلم أن يكتم حديثاً سمعه منه صلى الله عليه وسلم مع أنه نهاه أن يحدث به الناس"هل تدري ما حق الله على عباده؟… "( رواه البخاري(6500) وموضع الشاهد برقم (128) ومسلم (32).) فيخبر- رضي الله عنه - به قبل موته تأثماً .
إن هذا كله بعض نتاج ما ورثه ذاك الجيل من المعلم الأول صلى الله عليه وسلم.
سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك
و صلى الله و سلم على محمد و على آله و صحبه و سلم


من مواضيع : سعد ابن معاذ 0 صراحة لم أرى في حياني رد بهذه القوة اللغوية والعلمية
0 كيفية دراسة السيرة بطريقة علمية
0 ما حكم حلق اللحية في حق العسكري الذي يؤمر بذلك؟ وما حكم من قال في حق المحلوق أنه مخنث
0 واجبنا نحو الرسول صلى الله عليه وسلم :
0 تيسير الإله بشرح أدلة شروط لا إله إلا الـله
0 السؤال الأول : انتشرت في بعض المجتمعات الإسلامية مخالفات متعددة منها ما يقع عند بعض ا
0 طالب العلم بين امانة التحمل ومسؤولية الآداء
0 كتب الشيخ أحمد فريد
0 الشيخ رسلان يرد على بعض الرويبضة
0 فلننصر لغة القرآن و لنعتز بها !
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-12-2007, 02:40 PM
سعد ابن معاذ
Guest
 
المشاركات: n/a
Lightbulb

مبحث معنى التربية لغة :
إذا رجعنا إلى معاجم اللغة العربية وجدنا لكلمة التربية أصولاً لغوية ثلاثة:
الأصل الأول: رَبا يربو بمعنى زادَ ونما، فتكون التربية هنا بمعنى النمو والزيادة، كما في قوله تعالى :] يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ [[1] ، ] ... وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [[2] ، ] وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ [[3]

الأصل الثاني: رَبى يربي على وزن خفى يخفي،وتكون التربية بمعنى التنشئة والرعاية ، كما في قوله تعالى : ] قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [[4] ، ] وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً [[5].
وعليه قول الأعرابي :
فمن يكُ سائلاً عني فإني *** بمكة منزلي وبها ربيتُ

الأصل الثالث: رب يرب بوزن مدّ يمدّ بمعنى أصلحه،وتولى أمره،وساسه وقام عليه ورعاه،كما في قوله تعالى : ] وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [[6] ، ] ...وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ... [[7] ، ] وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ [[8]

معنى التربية اصطلاحاً :-تختلف الآراء في تحديد مفهوم التربية باختلاف الظروف التاريخية والحضارية وباختلاف الأماكن – كما قد تختلف باختلاف نظرة المتخصصين، وقد وردت تعاريف كثيرة للتربية من قبل فلاسفة وعلماء اجتماع وسياسيين ونفسانيين.. ولكن لا تخرج تعريفاتهم بأي حال من الأحوال عن المعنى اللغوي للكلمة.

قال الإمام البيضاوي (ت685هـ): الرب في الأصل بمعنى التربية وهي تبليغ الشيء إلى كماله شيئاً فشيئاً، ثم وصف به تعالى للمبالغة.

وقال الراغب الأصفهاني (ت502هـ):الرب في الأصل التربية وهو إنشاء الشيء حالاً فحالاً إلى حد التمام.

ويمكن القول بصفة عامة أن التربية هي : عملية يُقصد بها تنمية وتطوير قدرات ومهارات الأفراد من أجل مواجهة متطلبات الحياة بأوجهها المختلفة – أو هي عملية بناء شخصية الأفراد بناء شاملاً كي يستطيعوا التعامل مع كل ما يحيط بهم ، أو التأقلم والتكيف مع البيئة التي يعيشون بها – وتكون التربية للفرد والمجتمع.

وعرف علماء التربية الحديثة (التربية) بأنها تغيير في السلوك.


مبحث الألفاظ والمصطلحات التي كانت تُستخدم في كتابات السلف للدلالة على معنى التربية كثيرة، فمنها ما يلي :
1) مصطلح التنشئة : ويُقصد بها تربية ورعاية الإنسان منذ الصغر ؛ ولذلك يُقال : نشأ فلان وترعرع . قال الشاعر العربي :
وينشأُ ناشئ الفتيان فينا …. على ما كانَ عَودهُ أبـوهُ

2) مصطلح الإصلاح: ويعني التغيير إلى الأفضل ، وهو ضد الإفساد ، ويُقصد به العناية بالشيء والقيام عليه وإصلاح اعوجاجه.

3) مصطلح التأديب أو الأدب : ويُقصد به التحلي بالمحامد من الصفات والطباع والأخلاق ؛ والابتعاد عن القبائح ، ويتضمن التأديب معنى الإصلاح والنماء.
و مصطلح الأدب أو التأديب مصطلحٌ شائعٌ ورد في بعض أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، والتي منها :
* ما روي عن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" لأن يؤدب الرجل ولده خيرٌ من أن يتصدق بصــاع" رواه الترمــذي، رقم الحديث 1951 ،
وقال: حديث غريب.
* وما روي عن أيوب بن موسى عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "ما نحل والدٌ ولده أفضل من أدبٍ حسن" رواه الترمذي رقم الحديث 1952 ،وقال: حديث غريب.
* وما روي عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أكرموا أولادكم ، وأحسنوا أدبهم" رواه ابن ماجة رقم الحديث 3671.

4) مصطلح التهذيب : ويُقصد به تهذيب النفس البشرية وتنقيتها ، وتسويتها بالتربية على فضائل الأعمال ومحاسن الأقوال . جاء عند ( الفيروزآبادي ): "رجُلٌ مُهَذَّبٌ : مُطَهَّرُ الأَخْلاقِ" .كما جــاء في ( المعجم الوجيز ) :" وهَذَّبَ الصَّبيَّ رَبَّاه تربيةً صالحةً خالصةً من الشوائب " .

5) مصطلح التطهير :ويُقصد به تنـزيه النفس عن الأدناس والدنايا ؛ وهي كل قولٍ أو فعلٍ قبيح . وحيث إن للتطهير معنيين أحدهما حسيٌ ماديٌ والأخر معنوي ؛ فإن المقصود به هنا المعنى المعنوي الذي يُقصد به تطهير سلوك الإنسان من كل فعلٍ أو قولٍ مشين .

6) مصطلح التزكية : ويأتي بمعنى التطهير ، ولعل المقصود بذلك تنمية وتطهير النفس البشرية بعامةٍ من كل ما لا يليق بها من الصفات السيئة ، والخصال القبيحة ، ظاهرةً كانت أو باطنة . قال تعالى : كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون ( البقرة : 151) . وقد جاء في تفسير الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي أن المقصود بقوله تعالى : "ويُزكيكم" في هذه الآية : " أي يُطهر أخلاقكم ونفوسكم ، بتربيتها على الأخلاق الجميلة ، وتنـزيهها عن الأخلاق الرذيلة ".
وقال تعالى : قد أفلح من زكَّاها  ( الشمس : 9 ) . وقد جاء في بيان معنى هذه الآية عند ( ابن كثير) قوله : " وطهرها من الأخلاق الدنيئة والرذائل ". ومعنى هذا أن تزكية النفس تعني تربيتها على الفضائل وتطهيرها من الرذائل .

7) مصطلح التعليم : وهو مصطلح شائع ورد ذكره في بعض آيات القرآن الكريم مثل قوله تعالى : هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويُزكيهم ويُعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفــي ضلالٍ مبين  ( الجمعة : 2) .
كما ورد هذا المصطلح في بعض أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد روى عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "خيركـم من تعلم القرآن وعلمــه " رواه الشيخان.

8) مصطلح السياسة : و يُقصد بها القيادة ، وحُسن تدبير الأمور في مختلف شئون الحياة . وتأتي بمعنى القدرة على التعامل ، أو الترويض.

9) مصطلح النصح والإرشاد : ويعني بذل النصح للآخرين ودلالتهم على الخير وإرشادهم إليه ؛ وممن استخدم هذا المصطلح أبو الفرج بن الجوزي ( المتوفى سنة 597هـ) في رسالته ( لفتة الكبد إلى نصيحة الولد ).

10) مصطلح الأخلاق : وهو مصطلح يُقصد به إصلاح الأخلاق وتقويم ما انحرف من السلوك . وعلى الرغم من أن هذا المصطلح يهتم في الواقع بجانبٍ من جوانب التربية ؛ إلا أنه قد يُستخدم للدلالة على التربية بعامةً . وممن استخدم هذا المصطلح أبو بكر الآجُري ( المتوفى سنة 360هـ) في كتابه ( أخلاق العلماء ) .


والخلاصة : أن المرادفات التي استخدمها السلف الصالح للدلالة على معنى التربية تدور حول تنمية ، وتنشئة ، ورعاية النفس البشرية وسياستها ، والعمل على إصلاحها ، وتهذيبها ، وتأديبها ، وتزكيتها ، والحرص على تعليمها ، ونصحها وإرشادها ؛حتى يتحقق التكيف المطلوب ، والتفاعل الإيجابي لجميع جوانبها المختلفة ؛ مع ما حولها ، ومن حولها من كائناتٍ ومكونات .

__________________

من مواضيع : سعد ابن معاذ 0 ما حكم لعن الدنيا؟
0 فكرة هامة
0 ما حكم حلق اللحية في حق العسكري الذي يؤمر بذلك؟ وما حكم من قال في حق المحلوق أنه مخنث
0 دموع في حياة النبي – صلى الله عليه وسلم
0 [مطلوب] أرائكم ومقترحاتكم حول التطويرات الجديدة للموقع ...
0 التبرع بالدم لغير المسلم
0 مسابقة فهل من مشمر
0 برنامج (علمي ،عملي) مقترح لمن سمت همته لطلب العلم
0 امهات الرسول صلى الله عليه وسلم
0 انتبهوا الشيعة يخترقون مواقع أهل السنة !!
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-12-2007, 02:41 PM
سعد ابن معاذ
Guest
 
المشاركات: n/a
Lightbulb

فصل صور من تربية النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه ..

1- حدّث مجاهد، رحمه الله، أن أبا هريرة، رضي الله عنه، كان يقول: "والله الذي لا إله إلا هو، إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع، ولقد قعدت يوماً على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر أبو بكر، فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا ليشبعني، فمر فلم يفعل، ثم مر بي عمر، فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا ليشبعني، فمر فلم يفعل، ثم مر بي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم، فتبسم حين رآني، وعرف ما في نفسي وما في وجهي.
قال: قلت: لبيك يا رسول الله، قال: ( اِلحَق )، ومضى، فتبعته، فدخل فاستأذن، فأذن لي، فدخل فوجد لبناً في قدح، فقال: (من أين هذا اللبن)؟ قالوا: أهداه لك فلان، أو فلانة.
قال: قلت: لبيك يا رسول الله، قال: (الحق إلى أهل الصفة، فادعهم لي) قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون إلى أهل ولا مال، ولا على أحد، إذا أتته صدقه بعث بها إليهم، ولم يتناول منها شيئاً، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها، فساءني ذلك، فقلت: وما هذا اللبن في أهل الصفة؟ كنت أحق أنا أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها، فإذا جاء أمرني، فكنت أنا أعطيهم، وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن؟
ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بدٌّ، فأتيتهم فدعوتهم، فأقبلوا فاستأذنوا، فأذن لهم، وأخذوا مجالسهم من البيت، قال: قلت: لبيك يا رسول الله قال: (خذ فأعطهم) قال: فأخذت القدح، فجعلت أعطيه الرجل، فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، حتى انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد روي القوم كلهم.
فأخذ القدح فوضعه على يده، فنظر إلي فتبسم، فقال: قلت: لبيك يا رسول الله، قال: (بقيت أنا وأنت) قلت: صدقت يا رسول الله، فقال: (اقعد فاشرب) فقعدت فشربت، فقال: (اشرب) فشربت، فما زال يقول: (اشرب) حتى قلت: لا والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكاً، قال: (فأرني) فأعطيته القدح، فحمد الله وسمى وشرب الفضلة". رواه البخاري.

2- التقى النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة رضوان الله عليهم في يوم النحر, خطب فيهم خطبة بليغة مشوقة, وفيها يلفت بالسؤال نظرهم ويثير انتباههم لما سيقوله صلى الله عليه وسلم لهم.
عن عبد الرحمن بن أبي بكرة رضي الله عنه عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" أي يوم هذا؟" فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه, قال: "أليس يوم النحر؟" قلنا بلى, قال: "فأي شهر هذا؟" فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه, فقال:"أليس بذي الحجة؟", قلنا بلى, قال: "فإن دمائكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام, كحرمة يومكم هذا, في شهركم هذا, في بلدكم هذا, ليبلغ الشاهد الغائب, فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه".

ففي هذا الحديث يوجه المربي صلى الله عليه وسلم الخطاب لأصحابه بقوله: "أي يوم هذا؟" أي هل تعرفون اسم هذا اليوم, فسكت الصحابة رضوان الله عليهم, وفوضوا علم ذلك لله ورسوله, لظنهم أنه صلى الله عليه وسلم سيسميه باسم آخر, ثم أجاب صلى الله عليه وسلم بقوله: " أليس يوم النحر" أجابهم بصيغة التقرير, لعلمهم أنهم يعرفون ذلك, فقال الصحابة رضي الله عنهم: بلى إنه يوم النحر.

ثم وجه لهم سؤالاً آخر, فقال: "فأي شهر هذا؟" أي ما اسم هذا الشهر, فسكت الصحابة رضي الله عنهم عن الجواب لظنهم أنه سيسميه بغير اسمه, ثم قال صلى الله عليه وسلم: "أليس بذي الحجة", قالوا: بلى إنه شهر ذي الحجة.
وجواب الصحابة عن كل سؤال كل سؤال بقولهم: الله ورسوله أعلم, أو بسكوتهم مع علمهم بأنه صلى الله عليه وسلم لا يخفى عليه ما يعرفونه من الجواب, وأنه ليس مراده صلى الله عليه وسلم مطلق الإخبار بما يعرفونه, ولهذا قالوا: حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه, ففيه إشارة إلى تفويض الأمور الكلية إلى المشرع سبحانه وتعالى.

وفي هذا دليل على أثر تربيته صلى الله عليه وسلم أصحابه, وحسن أدب الصحابة رضوان الله عليهم بتفويض الأمور إلى عالمها ومشرعها, وخضوعهم لما يقرره رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال القرطبي: "سؤاله صلى الله عليه وسلم عن هذه الأمور وسكوته بعد كل سؤال منها, كان لاستحضار فهومهم, وليقبلوا عليه بكليتهم, وليستشعروا عظمة ما يخبرهم عنه, ولذا قال بعد هذا: " فإن دمائكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام", مبالغة في بيان تحريم هذه الأشياء".

ثم بعد أن استثار همم الصحابة, ولفت أنظارهم صلى الله عليه وسلم أعطاهم الإجابة الصحيحة التي لم تكن خافية عليهم, ثم ربط لهم هذه الإجابة عن طريق التشبيه بأمور مهمة في حياتهم فقال صلى الله عليه وسلم: "فإن دمائكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا, في شهركم هذا, في بلدكم هذا".

"ومناط التشبيه في قوله" كحرمة يومكم" وما بعده, ظهوره عند السامعين, لأن تحريم البلد والشهر واليوم كان ثابتاً في نفوسهم مقرراً عندهم, بخلاف الأنفس والأموال والأعراض, فكانوا في الجاهلية يستبيحونها, فطرأ الشرع عليهم بأن تحريم دم المسلم وماله وعرضه أعظم من تحريم البلد والشهر واليوم, فلا يرد كون المشبه به أخفض رتبة من المشبه, لأن الخطاب وقع بالنسبة لما اعتاده المخاطبون قبل تقرير الشرع".

ثم قال صلى الله عليه وسلم في آخر حديثه "ليبلغ الشاهد الغائب" أي ليبلغ الحاضر في هذا المجلس, والذي سمع مقالتي هذه لمن لم يحضر وغاب عن هذا المجلس جميع ما سمع منى من أحكام حرمة سفك دماء المسلمين بغير حق, وثلب أعراضهم, وأن لا يلحقها سوءاً بالقول ولا بالفعل, وأخذ أموالهم بغير حق, فإن ذلك حرمه الله تعالى أشد من حرمة البلد الحرام مكة المكرمة, ومن الشهر الحرام وهو ذو الحجة, ومن اليوم الحرام وهو يوم النحر.

ثم ختم حديثه صلى الله عليه وسلم بقوله:" فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى منه" أي لعل الغائب الذي بلغته مقالتي هذه عن طريق أحدكم أن يكون أفهم وأحفظ من الشاهد الذي حضر مقالتي ثم بلغها.
وفي هذا الحديث تربية منه صلى الله عليه وسلم لأصحابه على تبليغ العلم, وحث لهم على حفظ ما يحدثهم به, وأن الفهم ليس شرطاً في الأداء والبلاغ, فرب مبلغ افهم من سامع.

3- عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: إن فتى شابا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا، فأقبل القوم عليه فزجروه، قالوا: مه مه، فقال: ادنه، فدنا منه قريباً قال: فجلس قال: أتحبه لأمك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم، قال: أفتحبه لابنتك؟ قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداءك، قال: ولا الناس يحبونه لبناتهم، قال: أفتحبه لأختك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا الناس يحبونه لأخواتهم، قال: أفتحبه لعمتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا الناس يحبونه لعماتهم، قال: أفتحبه لخالتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا الناس يحبونه لخالاتهم، قال: فوضع يده عليه وقال: اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصن فرجه، فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء [رواه أحمد].

إن هذا الشاب جاء والغريزة تتوقد في نفسه مما يدفعه إلى أن يكسر حاجز الحياء، ويخاطب النبي - صلى الله عليه وسلم - علناً أمام أصحابه، ولهذا أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - المربي المعلم أن لديه جانباً لم يدركه فيه أصحابه فما هو؟ لقد جاء هذا الشاب يستأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو كان قليل الورع عديم الديانة لم ير أنه بحاجة للاستئذان بل كان يمارس ما يريد سراً، فأدرك - صلى الله عليه وسلم - هذا الجانب الخير فيه، فما ذا كانت النتيجة: لم يكن بعد ذلك يلتفت إلى شيء.

4- موقف النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الأنصار في غزوة حنين بعد قسمته للغنائم، فقد أعطى - صلى الله عليه وسلم - المؤلفة قلوبهم وترك الأنصار، فبلغه أنهم وجدوا في أنفسهم، فدعاهم - صلى الله عليه وسلم -، وكان بينهم وبينه هذا الحوار الذي يرويه عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - فيقول: لما أفاء الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم ولم يعط الأنصار شيئا فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فخطبهم فقال: يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فألفكم الله بي؟ وعالة فأغناكم الله بي؟ كلما قال شيئاً قالوا: الله ورسوله أمنّ قال: ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمن قال: لو شئتم قلتم جئتنا كذا وكذا، أترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إلى رحالكم؟ لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس واديا وشعبا لسلكت وادي الأنصار وشعبها، الأنصار شعار والناس دثار، إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض [رواه البخاري (4330) ومسلم (1061)].

__________________

من مواضيع : سعد ابن معاذ 0 كتب الشيخ سعيد عبد العظيم حفظه الله تعالى
0 الشمائل المحمدية
0 طلب مساعدة و جزاكم الله خيراً
0 ما حكم رفع اليدين للدعاء في خطبة الجمعة
0 [ تفريغ] ماذا بعد رمضان .. لفضيلة الشيخ / مُحمد حسين يعقوب - حفظه الله تعالى -
0 انتبهوا !!! فقد نأكل الحرام ونحن لا نعلم !!!!!
0 السؤال الأول : انتشرت في بعض المجتمعات الإسلامية مخالفات متعددة منها ما يقع عند بعض ا
0 العـــز بن عبد الســـلام.. بائـــع الملـــوك
0 مؤشر فأرة يحمل الذكر
0 ساعد ولو بجنيه واحد هتفرق كتير
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07-12-2007, 02:41 PM
سعد ابن معاذ
Guest
 
المشاركات: n/a
Lightbulb

- في جلسة من جلساته صلى الله عليه وسلم مع أصحابه الكرام, نبههم على أمر خطير يمس العقيدة ويؤثر فيها, ذلك هو ما كان يظنه بعضهم في الجاهلية من أن نزول الغيث بواسطة النوء, إما بصنعه على زعمهم وإما بعلامته.

فأبطل الشرع قولهم ذاك وجعله كفراً, فتحين المربي العظيم صلى الله عليه وسلم المناسبة لكي يلفت أنظار الصحابة رضوان الله عليهم لذلك الأمر العظيم حينما نزل المطر في ليلة من الليالي, فبين لهم بعد صلاة صبح تلك الليلة المطيرة خطورة تلك المقالة التي كان يعتقدها أهل الجاهلية في نسبة نزول المطر, وذلك لشدة انتباههم ولفت أنظارهم لكي يتيقظوا لمقصوده صلى الله عليه وسلم.

عن زيد بن خالد الجهني, قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في اثر سماء كانت من الليل, فلما انصرف أقبل على الناس فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم, قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر, فأما من قال : مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب, وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا, فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب".

فكما هو واضح في هذا الحديث من أنه صلى الله عليه وسلم لما انتهى من صلاة صبح تلك الليلة المطيرة, التفت إلى أصحابه قائلاً: " هل تدرون ماذا قال ربكم" خاطبهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الاستفهام الذي معناه التنبيه, وهذا من الأحاديث القدسية, لأنه صلى الله عليه وسلم يعلم أنهم لا يعلمون ذلك, وإنما هو من الغيب المستور عنهم, والذي كشفه الله تعالى له بالوحي, فكان يقصد من السؤال تنبيههم وشد قلوبهم لما سيلقيه عليهم من أمر مهم في حياتهم.

فأقبل الأصحاب رضي الله عنهم على معلمهم وقائدهم صلى الله عليه وسلم بقلوبهم وبسمعهم مجيبين: الله ورسوله أعلم.

وهذا من حسن أدبهم رضوان الله عليهم, وهو الواجب على طلاب العلم دائماً وأبداً في كل زمان ومكان أن يقولوا عن كل ما لا يعلمونه:الله ورسوله أعلم, فيردون العلم إلى من أحاط علمه بكل شيء, وهو الله تعالى.

ثم أخبرهم صلى الله عليه وسلم بما قاله ربهم, فقال قال الله تعالى: "أصبح من عبادي" هذه إضافة عموم, بدليل التقسيم إلى مؤمن وكافر, كقوله تعالى( هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن, والله بما تعملون بصير).

فانقسم الناس بسبب ذلك إلى قسمين:

الأول: مؤمن بالله تعالى, وهو الذي قال: مطرنا بفضل الله ورحمته, فنسب المطر إلى فضل الله ورحمته, لأن المطر ينزل في الوقت الذي أراده الله تعالى برحمته وحكمته وفضله, فإن نعم الله تعالى لا يجوز أن تضاف إلا إليه وحده وهو الذي يحمد عليها.

والثاني: كافر بالله تعالى, وهو الذي قال: مطرنا بنوء كذا وكذا.

وفي هذا تربية منه صلى الله عليه وسلم لأصحابه بأن يتفطنوا لإيمانهم ويحرصوا عليه, ويحافظوا عليه من كل ما يخدشه أو يؤثر فيه وأن يبتعدوا عن كل ما يوصل إلى الكفر أو يؤدي إليه سواء من الأقوال أو الأفعال, وهذه الطريقة التي سلكها صلى الله عليه وسلم في معالجة هذا الأمر الخطير وتنبيه الأصحاب عليه بهذا الأسلوب الحكيم لحري بأصحاب الدعوة اليوم أن يسلكوا هذا الطريق, وأن يستعملوا هذا الأسلوب الذي استعمله الرسول صلى الله عليه وسلم, وأن لا يتساهلوا في أي قول أو فعل يصدر من أتباعهم وإن قل, فعليهم سرعة العلاج والإصلاح وتنبيه من وقعت منه مخالفة قولية أو فعلية في الحال, وخاصة في ما يسمى عقيدتهم ودينهم.

6- مشاركته صلى الله عليه وسلم لأصحابه في أعمالهم ومن ذلك:
أ- مشاركته لهم في بناء المسجد :- عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فنزل أعلى المدينة في حي يقال لهم بنو عمرو بن عوف، فأقام النبي صلى الله عليه وسلم فيهم أربع عشرة ليلة... وجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون والنبي صلى الله عليه وسلم معهم وهو يقول اللهم لا خير إلا خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة" [رواه البخاري (428) ومسلم (524)]

ب- وشاركهم في حفر الخندق :- فعن سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخندق وهو يحفر ونحن ننقل التراب ويمر بنا فقال:"اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة" [رواه البخاري (6414) ومسلم (1804)]

ج- وكان يشاركهم في الفزع للصوت :- فعن أنس -رضي الله عنه- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ليلة فخرجوا نحو الصوت فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم وقد استبرأ الخبر وهو على فرس لأبي طلحة عري وفي عنقه السيف وهو يقول:"لم تراعوا لم تراعوا" ثم قال:"وجدناه بحراً أو قال إنه لبحر" [رواه البخاري (2908) ومسلم (2307)]

د- وأما مشاركته لهم في الجهاد :- فقد خرج صلى الله عليه وسلم في (19) غزوة [رواه البخاري (3949) ومسلم (1254) ]، بل قال عن نفسه:"ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية" [رواه البخاري (36) ومسلم (1876) ].

وهي مشاركة لاتلغي دورهم وتحولهم إلى مجرد آلات صماء، بل هي تدفع للتوازن بين هذا وبين تعويدهم على العمل والمشاركة.

إن مجرد إصدار الأوامر والتوجيه أمر يجيده الجميع، لكن الدخول مع الناس في الميدان ومشاركتهم يرفع قيمة المربي لديهم ويعلي شأنه ويشعرون أنه واحد منهم، وذلك أيضاً يدفعهم لمزيد من البذل والهمة والحماس عكس أولئك الذين يدعون للعمل ويربيهم بعيد عنهم، وقد عبر عن هذا المعنى ذاك الحداء الذي كان يردده أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم :

لئن قعدنا والنبي يعمل *** لذاك منا العمل المضلل

ثم إنه يشيع روح الود والإخاء، ويسهم في بناء علاقة إنسانية وطيدة بين المربي ومن يربيهم .

7- لقد كان صلى الله عليه وسلم يجمع بين التربية والتوجيه الفردي من خلال الخطاب الشخصي المباشر، وبين التربية والتوجيه الجماعي .
قال ابن مسعود - رضي الله عنه- :"علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد كفي بين كفيه" [رواه البخاري ( 831 ) ومسلم ( 402 ) ].
ومن ذلك ما ورد عن غير واحد من أصحابه: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ومن ذلك حديث معاذ رضي الله عنه:كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال:"يا معاذ، أتدري ماحق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟".

وعبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- زوجه أبوه امرأة فكان يتعاهدها، فتقول له: نعم الرجل لم يكشف لنا كنفاً ولم يطأ لنا فراشاً -تشير إلى اعتزاله- فاشتكاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فدعاه فكان معه الحوار الطويل حول الصيام وختم القرآن وقيام الليل.

وقد كان هذا الحوار والتوجيه له شخصياً، بينما نجد أنه صلى الله عليه وسلم في مواقف أخر يوجه توجيهاً عاماً، كما في خطبه ولقاءاته وتوجيهاته لعامة أصحابه وهي أشهر من أن تورد وتحصر.

وهاهنا مأخذ مهم في قصة عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنه ـ إذ أن النبي صلى الله عليه وسلم دعاه وناقشه لوحده، بينما نجده في موقف آخر شبيه بهذا الموقف يعالج الأمر أمام الناس، فحين سأل طائفة عن عبادته وتقالوها وقالوا ما قالوا صعد المنبر وخطب في الأمر.

عن أنس -رضي الله عنه- أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سألوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السر فقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فراش، فحمد الله وأثنى عليه فقال: "ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني" [رواه مسلم (1401)]

ومثل ذلك في قصة الذي قال : هذا لكم وهذا أهدي إلي، فعن أبي حميد الساعدي -رضي الله عنه- قال استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد يقال له ابن الأتبية على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي لي فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر -قال سفيان أيضا فصعد المنبر- فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:" ما بال العامل نبعثه فيأتي يقول هذا لك وهذا لي فهلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى له أم لا؟ والذي نفسي بيده لا يأتي بشيء إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر" ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي إبطيه "ألا هل بلغت" ثلاثا [رواه البخاري (7174) ومسلم (1832)] .

إذاً فهناك جوانب يمكن أن تطرح وتناقش بصورة فردية، ولا يسوغ أن تطرح بصفة عامة، ولو مع عدم الإشارة إلى صاحبها لأنها ربما كانت مشكلات فردية لا تعني غير صاحبها، بل قد يكون إشاعتها ضرره أكثر من نفعه .
وهناك جوانب يجب أن تطرح بوضوح وبصورة عامة وتعالج وتناقش أمام الجميع .
والمربي الناجح هو الذي يضع كل شيء موضعه .
__________________

من مواضيع : سعد ابن معاذ 0 لقاء على الحوض
0 أئمة الجرح والتعديل هم حماة الدين من كيد الملحدين وضلال المبتدعين وإفك الكذابين (3)
0 هناك بعض المصلين يصلون ركعتين قبل أذان المغرب فما حكم ذلك ؟؟
0 تبقى على شهر رمضان ...
0 درس الشيخ سعيد عبد العظيم هل عاد ؟!!!
0 زحام المحبة
0 كيف نرد السلام على الكافر الذي يسلم علينا بالصيغة الشرعية
0 المسلمون البلغار جرح ينزف ولا مضمد له
0 نرجو الإجابة على هذا ونشره لكى يكون من وسائل الدعوة
0 محاضرة جميلة ومفيدة ( حول بيان الفاتيكان )
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-12-2007, 02:49 PM
سعد ابن معاذ
Guest
 
المشاركات: n/a
Lightbulb

فصل أساليب النبي صلى الله عليه وسلم التربوية
1-التربية بالقصة:
إن القصة أمر محبب للناس، وتترك أثرها في النفوس، ومن هنا جاءت القصة كثيراً في القرآن، وأخبر تبارك وتعالى عن شأن كتابه فقال:{نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن} {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثاً يفترى} وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بذلك فقال : { واقصص القصص لعلهم يتفكرون } ولهذا فقد سلك النبي صلى الله عليه وسلم هذا المنهج واستخدم هذا الأسلوب .
شاب من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - وهو خباب بن الأرت رضي الله عنه ـ يبلغ به الأذى والشدة كل مبلغ فيأتي للنبي صلى الله عليه وسلم شاكياً له ما أصابه فيقول رضي الله عنه :أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة - وقد لقينا من المشركين شدة - فقلت :ألا تدعو الله؟ فقعد وهو محمر وجهه فقال: « لقد كان كان من قبلكم ليمشط بمشاط الحديد مادون عظامه من لحم أوعصب، مايصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين، ما يصرفه ذلك عن دينه، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله » [رواه البخاري (3852]
وحفظت لنا السنة النبوية العديد من المواقف التي يحكي فيها النبي صلى الله عليه وسلم قصة من القصص، فمن ذلك: قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى الغار، وقصة الذي قتل مائة نفس، وقصة الأعمى والأبرص والأقرع، وقصة أصحاب الأخدود... وغيرها كثير.

2 - التربية بالموعظة:
للموعظة أثرها البالغ في النفوس، لذا فلم يكن المربي الأول صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم يغيب عنه هذا الأمر أو يهمله فقد كان كما وصفه أحد أصحابه وهو ابن مسعود -رضي الله عنه-:«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا» [رواه البخاري ( 68 ]
ويحكي أحد أصحابه وهو العرباض بن سارية -رضي الله عنه- عن موعظة وعظها إياهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فيقول : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال رجل: إن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا يا رسول الله؟ قال: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن عبد حبشي فإنه من يعش منكم يرى اختلافا كثيرا، وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة، فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ » [رواه الترمذي (2676) وابن ماجه (42)] وحتى تترك الموعظة أثرها ينبغي أن تكون تخولاً ، وألا تكون بصفة دائمة .
عن أبي وائل قال كان عبد الله يذكر الناس في كل خميس فقال له رجل يا أبا عبد الرحمن لوددت أنك ذكرتنا كل يوم قال أما إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أملكم وإني أتخولكم بالموعظة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بها مخافة السآمة علينا [رواه البخاري (70) ومسلم (2821) ]

3 - الجمع بين الترغيب والترهيب:
النفس البشرية فيها إقبال وإدبار، وفيها شرّة وفترة، ومن ثم كان المنهج التربوي الإسلامي يتعامل مع هذه النفس بكل هذه الاعتبارات، ومن ذلك الجمع بين الترغيب والترهيب، والرجاء والخوف.
عن أنس -رضي الله عنه- قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة ما سمعت مثلها قط:«قال لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً» قال: فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوههم لهم خنين [رواه البخاري (4621) ومسلم () ].
ومن أحاديث الرجاء والترغيب ما حدث به أبو ذر -رضي الله عنه- قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أبيض وهو نائم، ثم أتيته وقد استيقظ فقال:«ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة» قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال:«وإن زنى وإن سرق» قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال:«وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر» وكان أبو ذر إذا حدث بهذا قال: وإن رغم أنف أبي ذر [رواه البخاري (5827) ومسلم (94) ].
وعن هريرة -رضي الله عنه- قال كنا قعودا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم معنا أبو بكر وعمر في نفر فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرنا فأبطأ علينا وخشينا أن يقتطع دوننا، وفزعنا فقمنا فكنت أول من فزع، فخرجت أبتغي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتيت حائطاً للأنصار لبني النجار فدرت به هل أجد له بابا فلم أجد، فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة -والربيع الجدول- فاحتفزت كما يحتفز الثعلب فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:«أبو هريرة؟» فقلت: نعم يارسول الله، قال:«ما شأنك؟» قلت: كنت بين أظهرنا فقمت فأبطأت علينا، فخشينا أن تقتطع دوننا، ففزعنا فكنت أول من فزع، فأتيت هذا الحائط فاحتفزت كما يحتفز الثعلب، وهؤلاء الناس ورائي، فقال:«يا أبا هريرة» -وأعطاني نعليه- قال:«اذهب بنعلي هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة»…الحديث. [رواه مسلم (31) ] والمتأمل في الواقع يلحظ أننا كثيراً ما نعتني بالترهيب ونركز عليه، وهو أمر مطلوب والنفوس تحتاج إليه، لكن لابد أن يضاف لذلك الترغيب، من خلال الترغيب في نعيم الجنة وثوابها، وسعادة الدنيا لمن استقام على طاعة الله، وذكر محاسن الإسلام وأثر تطبيقه على الناس، وقد استخدم القرآن الكريم هذا المسلك فقال تعالى:{ ولو أن أهل القرى …} {ولو أنهم أقاموا التوراة …} .

4 - الإقناع العقلي:
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: إن فتى شابا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا، فأقبل القوم عليه فزجروه، قالوا: مه مه، فقال: «ادنه» فدنا منه قريباً قال: فجلس قال : « أتحبه لأمك ؟ » قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: « ولا الناس يحبونه لأمهاتهم» قال: «أفتحبه لابنتك؟» قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداءك، قال: «ولا الناس يحبونه لبناتهم» قال: «أفتحبه لأختك؟» قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: «ولا الناس يحبونه لأخواتهم» قال:«أفتحبه لعمتك؟» قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: «ولا الناس يحبونه لعماتهم» قال: «أفتحبه لخالتك؟» قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: «ولا الناس يحبونه لخالاتهم» قال: فوضع يده عليه وقال: «اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصن فرجه» فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء [رواه أحمد ] .
إن هذا الشاب قد جاء والغريزة تتوقد في نفسه، مما يدفعه إلى أن يكسر حاجز الحياء، ويخاطب النبي صلى الله عليه وسلم علناً أمام أصحابه، وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم المربي المعلم لديه جانباً لم يدركه فيه أصحابه فما هو؟
لقد جاء هذا الشاب يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان قليل الورع عديم الديانة لم ير أنه بحاجة للاستئذان بل كان يمارس ما يريد سراً، فأدرك صلى الله عليه وسلم هذا الجانب الخير فيه، فما ذا كانت النتيجة : «فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء»

5 - استخدام الحوار والنقاش:

وخير مثال على ذلك موقفه صلى الله عليه وسلم مع الأنصار في غزوة حنين بعد قسمته للغنائم، فقد أعطى صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم وترك الأنصار، فبلغه أنهم وجدوا في أنفسهم، فدعاهم صلى الله عليه وسلم ، وكان بينهم وبينه هذا الحوار الذي يرويه عبدالله بن زيد -رضي الله عنه- فيقول: لما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم ولم يعط الأنصار شيئا، فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فخطبهم فقال: »يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فألفكم الله بي؟ وعالة فأغناكم الله بي؟« كلما قال شيئاً قالوا: الله ورسوله أمن، قال: »ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟« قال كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمن قال:» لو شئتم قلتم جئتنا كذا وكذا، أترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم؟ لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس واديا وشعبا لسلكت وادي الأنصار وشعبها، الأنصار شعار والناس دثار، إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض« [رواه البخاري (4330) ومسلم (1061) ] ففي هذا الموقف استخدم النبي صلى الله عليه وسلم الحوار معهم، فوجه لهم سؤالاً وانتظر منهم الإجابة، بل حين لم يجيبوا لقنهم الإجابة قائلاً : (ولو شئتم لقلتم ولصدقتم وصُدقتم …) .

__________________

من مواضيع : سعد ابن معاذ 0 تيسير الإله بشرح أدلة شروط لا إله إلا الـله
0 من أقوال قادة جماعة الإخوان المسلمين الفاسدة
0 كيف تجذب لموضوعك آلاف الزوار ؟!!
0 أطياف الود
0 ما وجه الجمع بين حديث:أن عمر قال للنبي e : ( أني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة فقال
0 هل يجوز العمل في بنك ربوي وعملي هو تحرير عقود لغير المسلمين لكي يحصلوا على مبا
0 عقيدة التوحيد
0 طلب مساعدة و جزاكم الله خيراً
0 المصحف المعلم كامل للتحميل
0 دروس فضيلة الشيخ ياسر برهامي و الشيخ سعيد عبد العظيم
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07-12-2007, 02:50 PM
سعد ابن معاذ
Guest
 
المشاركات: n/a
Lightbulb

- الإغلاظ والعقوبة:
وقد يُغلظ صلى الله عليه وسلم على من وقع في خطأ أو يعاقبه:
فعن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رجل: يا رسول الله، لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان، فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في موعظة أشد غضباً من يومئذ فقال:» أيها الناس إنكم منفرون فمن صلى بالناس فليخفف فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة« [رواه البخاري (90) ومسلم (466) ].
وعن زيد بن خالد الجهني -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل عن اللقطة فقال:»اعرف وكاءها -أو قال: وعاءها وعفاصها- ثم عرفها سنة، ثم استمتع بها، فإن جاء ربها فأدها إليه« قال: فضالة الإبل؟ فغضب حتى احمرت وجنتاه -أو قال احمر وجهه- فقال:» وما لك ولها، معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وترعى الشجر فذرها حتى يلقاها ربها« قال: فضالة الغنم؟ قال:» لك أو لأخيك أو للذئب« [رواه البخاري (90) ومسلم (1722) ].
وقد بوب البخاري رحمه الله في صحيحه على هذين الحديثين » باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى مايكره«.
وعن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى خاتماً من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه وقال:»يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده« فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذ خاتمك انتفع به، قال: لا والله لا آخذه أبداً وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم . [رواه مسلم (2090) ]
عن سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه- أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال كل بيمينك قال لا أستطيع قال لا استطعت ما منعه إلا الكبر قال فما رفعها إلى فيه [رواه مسلم (2021)]
إلا أن ذلك لم يكن هديه الراتب صلى الله عليه وسلم فقد كان الرفق هو الهدي الراتب له صلى الله عليه وسلم ، لكن حين يقتضي المقام الإغلاظ يغلظ صلى الله عليه وسلم ،

ومن الأدلة على ذلك:
1- أن الله سبحانه وتعالى وصفه بالرفق واللين أو بما يؤدي إلى ذلك قال تعالى {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك} فوصفه باللين وقال تعالى : {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ماعنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} ولا أدل على وصفه عليه الصلاة والسلام من وصف الله له فهو العليم به سبحانه .

2- وصف أصحابه له : فقد وصفه معاوية بن الحكم -رضي الله عنه- بقوله :فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني [رواه مسلم (537) ].

3- أمره صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالرفق فهو القدوة في ذلك وهو الذي نزل عليه {لم تقولون مالاتفعلون} فهو أقرب الناس الى تطبيقه وامتثاله، وحينما أرسل معاذاً وأبا موسى إلى اليمن قال لهما : »يسرا ولاتعسرا وبشرا ولاتنفرا« [رواه البخاري (3038) ومسلم (1733) ] .

4- ثناؤه صلى الله عليه وسلم على الرفق، ومن ذلك في قوله:»ماكان الرفق في شيئ إلا زانه ولانزع من شيئ إلا شانه« وقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة :»إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله« رواه البخاري (6024) ومسلم (2165) ] وفي رواية:»إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه« [رواه مسلم (2593) ].
وفي حديث جرير -رضي الله عنه- »من يحرم الرفق يحرم الخير« [رواه مسلم (2592) ] ويعطي على الرفق مالايعطي على العنف ) .

5- سيرته العملية في التعامل مع أصحابه فقد كان متمثلاً الرفق في كل شيئ ومن ذلك :
أ) قصة الأعرابي الذي بال في المسجد والقصة مشهورة.

ب) قصة عباد بن شرحبيل - رضي الله عنه - يرويها فيقول: أصابنا عام مخمصة فأتيت المدينة فأتيت حائطا من حيطانها فأخذت سنبلا ففركته وأكلته وجعلته في كسائي، فجاء صاحب الحائط فضربني وأخذ ثوبي، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال للرجل:» ما أطعمته إذ كان جائعا -أو ساغبا- ولا علمته إذ كان جاهلا« فأمره النبي صلى الله عليه وسلم فرد إليه ثوبه وأمر له بوسق من طعام أو نصف وسق [رواه أحمد (16067) وأبو داود (2620) وابن ماجه (2298)].

ج)قصة سلمة بن صخر الأنصاري -رضي الله عنه- قال: كنت رجلا قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري، فلما دخل رمضان تظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان، فرقا من أن أصيب منها في ليلتي فأتتابع في ذلك إلى أن يدركني النهار وأنا لا أقدر أن أنزع، فبينما هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء فوثبت عليها، فلما أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري فقلت انطلقوا معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بأمري فقالوا: لا والله لا نفعل نتخوف أن ينزل فينا قرآن أو يقول فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالة يبقى علينا عارها، ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك، قال: فخرجت فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبري فقال:» أنت بذاك؟ « قلت: أنا بذاك، قال:» أنت بذاك؟ « قلت: أنا بذاك، قال:» أنت بذاك؟ « قلت: أنا بذاك، وها أنا ذا فأمض في حكم الله فإني صابر لذلك، قال:» أعتق رقبة« قال: فضربت صفحة عنقي بيدي فقلت: لا والذي بعثك بالحق لا أملك غيرها، قال:» صم شهرين« قلت: يا رسول الله، وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام؟ قال:» فأطعم ستين مسكينا« قلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه وحشى ما لنا عشاء، قال:» اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له فليدفعها إليك، فأطعم عنك منها وسقا ستين مسكينا، ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك« قال فرجعت إلى قومي فقلت وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ووجدت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم السعة والبركة، أمر لي بصدقتكم فادفعوها إلي، فدفعوها إلي [رواه أحمد (23188) وأبو داود (2213) والترمذي () وابن ماجه (2062].

7 - الهجر:
واستعمل النبي صلى الله عليه وسلم أسلوب الهجر في موقف مشهور في السيرة، حين تخلف كعب بن مالك -رضي الله عنه- وأصحابه عن غزوة تبوك، فهجرهم صلى الله عليه وسلم وأصحابه، لايكلمهم أحد أكثر من شهر حتى تاب الله تبارك وتعالى عليهم.
إلا أن استخدام هذا الأسلوب لم يكن هدياً دائماً له صلى الله عليه وسلم فقد ثبت أن رجلاً كان يشرب الخمر وكان يضحك النبي صلى الله عليه وسلم … والمناط في ذلك هو تحقيقه للمصلحة، فمتى كان الهجر مصلحة وردع للمهجور شرع ذلك وإن كان فيه مفسدة وصد له حرم هجره .

8 - استخدام التوجيه غير المباشر:
ويتمثل التوجيه غير المباشر في أمور منها:

أ - كونه صلى الله عليه وسلم يقول مابال أقوام، دون أن يخصص أحداً بعينه، ومن ذلك قوله في قصة بريرة فعن عائشة -رضي الله عنها- فقالت أتتها بريرة تسألها في كتابتها فقالت إن شئت أعطيت أهلك ويكون الولاء لي فلما جاء رسول الله صلى اللهم عليه وسلم ذكرته ذلك قال النبي صلى اللهم عليه وسلم ابتاعيها فأعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق ثم قام رسول الله صلى اللهم عليه وسلم على المنبر فقال ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له وإن اشترط مائة شرط [رواه البخاري (2735) ومسلم () ]
وحديث أنس -رضي الله عنه- أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سألوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السر فقال بعضهم لا أتزوج النساء وقال بعضهم لا آكل اللحم وقال بعضهم لا أنام على فراش فحمد الله وأثنى عليه فقال :«ما بال أقوام قالوا كذا وكذا لكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني» [رواه البخاري (1401)].

ب - وأحياناً يثني على صفة في الشخص ويحثه على عمل بطريقة غير مباشرة، ومن ذلك مارواه عن عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: كان الرجل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى رؤيا قصها على النبي صلى الله عليه وسلم ، فتمنيت أن أرى رؤيا أقصها على النبي صلى الله عليه وسلم ، وكنت غلاماً أعزب، وكنت أنام في المسجد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فرأيت في المنام كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار، فإذا هي مطوية كطي البئر، وإذا فيها ناس قد عرفتهم، فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار، فلقيهما ملك آخر فقال لي: لن تراع، فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم فقال:«نعم الرجل عبدالله لو كان يصلي بالليل» قال سالم: فكان عبدالله لا ينام من الليل إلا قليلاً [رواه البخاري (3738-3739].

ج - وأحياناً يأمر أصحابه بما يريد قوله للرجل، عن أنس بن مالك أن رجلا دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه أثر صفرة وكان النبي صلى الله عليه وسلم قلما يواجه رجلا في وجهه بشيء يكرهه فلما خرج قال:» لو أمرتم هذا أن يغسل هذا عنه« [رواه أبو داود (4182)]

د - وأحياناً يخاطب غيره وهو يسمع، عن سليمان بن صرد قال استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده جلوس وأحدهما يسب صاحبه مغضبا قد احمر وجهه فقال النبي صلى الله عليه وسلم :« إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» فقالوا للرجل: ألا تسمع ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال: إني لست بمجنون [رواه البخاري (6115) ومسلم (2610)]

من مواضيع : سعد ابن معاذ 0 كيف نرد السلام على الكافر الذي يسلم علينا بالصيغة الشرعية
0 السيرة النبوية فى سطور
0 كيف ترسخ التوحيد في قلبك??
0 كيفية دراسة السيرة بطريقة علمية
0 مجالس المؤمنين
0 ورد حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ينهى فيه عن تقبيح الوجه ، وأن الله خلق آدم على ص
0 كيف تطلب العلم
0 من علوم القرآن
0 رطب صيفك بالقرآن
0 السؤال الأول : انتشرت في بعض المجتمعات الإسلامية مخالفات متعددة منها ما يقع عند بعض ا
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-12-2007, 02:50 PM
سعد ابن معاذ
Guest
 
المشاركات: n/a
Lightbulb

- استثمار المواقف والفرص:
عن أنس -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مع أصحابه يوماً وإذا بامرأة من السبي تبحث عن ولدها فلما وجدته ضمته فقال صلى الله عليه وسلم :«أترون هذه طارحة ولدها في النار» قالوا: لا، قال:«والله لايلقي حبيبه في النار؟» [رواه البخاري ( 5999) ومسلم ( 2754 ).].
فلا يستوي أثر المعاني حين تربط بصور محسوسة، مع عرضها في صورة مجردة جافة.
إن المواقف تستثير مشاعر جياشة في النفس، فحين يستثمر هذا الموقف يقع التعليم موقعه المناسب، ويبقى الحدث وما صاحبه من توجيه وتعليم صورة منقوشة في الذاكرة، تستعصي على النسيان.
والمواقف متنوعة فقد يكون الموقف موقف حزن وخوف فيستخدم في الوعظ، كما في وعظه صلى الله عليه وسلم أصحابه عند القبر.
عن البراء بن عازب قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله صلى اللهم عليه وسلم وجلسنا حوله كأنما على رءوسنا الطير وفي يده عود ينكت به في الأرض فرفع رأسه فقال استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثا… ثم ذكر الحديث الطويل في وصف عذاب القبر وقتنته. [رواه ابو داوود (4753)]

ب ـ وقد يكون وقد يكون موقف مصيبة إذا أمر حل بالإنسان، فيستثمر ذلك في ربطه بالله تبارك وتعالى.
عن زيد بن أرقم قال أصابني رمد فعادني النبي صلى الله عليه وسلم ، قال فلما برأت خرجت، قال فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :« أرأيت لو كانت عيناك لما بهما ما كنت صانعاً؟» قال: قلت: لو كانتا عيناي لما بهما صبرت واحتسبت، قال:«لو كانت عيناك لما بهما ثم صبرت واحتسبت للقيت الله عز وجل ولا ذنب لك» [رواه أحمد]
بل إن النبي صلى الله عليه وسلم استخدم مثل هذا الموقف لتقرير قضية مهمة لها شأنها وأثرها كما فعل حين دعائه للمريض بهذا الدعاء، عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«إذا جاء الرجل يعود مريضا قال: اللهم اشف عبدك ينكأ لك عدوا ويمشي لك إلى الصلاة» [رواه أحمد (6564)]
إنه يوصي المسلم بعظم مهمته وشأنه وعلو دوره في الحياة، فهو بين أن يتقدم بعبادة خالصة لله ، أو يساهم في نصرة دين الله والذب عنه .

ج ـ وقد يكون الموقف ظاهرة كونية مجردة، لكنه صلى الله عليه وسلم يستثمره ليربطه بهذا المعنى عن جرير بن عبدالله -رضي الله عنه- قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة يعني البدر فقال:«إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا» ثم قرأ {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب} [رواه البخاري (554) ومسلم]

دـ وقد يكون الموقف مثيراً، يستثير العاطفة والمشاعر كما في حديث أنس السابق في قصة المرأة .

10 - التشجيع والثناء:
سأله أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ يوماً :من أسعد الناس بشفاعتك ؟ فقال صلى الله عليه وسلم «لقد ظننت أن لايسألني أحد عن هذا الحديث أول منك لما علمت من حرصك على الحديث» [رواه البخاري ( 99 ) ]. فتخيل معي أخي القاريء موقف أبي هريرة، وهو يسمع هذا الثناء، وهذه الشهادة من أستاذ الأساتذة، وشيخ المشايخ صلى الله عليه وسلم .بحرصه على العلم، بل وتفوقه على الكثير من أقرانه. وتصور كيف يكون أثر هذا الشعور دافعاً لمزيد من الحرص والاجتهاد والعناية.
وحين سأل أبيَ بن كعب: «أبا المنذر أي آية في كتاب الله أعظم؟» فقال أبي:آية الكرسي. قال له صلى الله عليه وسلم «ليهنك العلم أبا المنذر» [رواه مسلم ( 810 ) وأحمد ( 5/142 )] ".
إن الأمر قد لا يعدو كلمة ثناء، أو عبارة تشجيع، تنقل الطالب مواقع ومراتب في سلم الحرص والاجتهاد. والنفس أياً كان شأنها تميل إلى الرغبة في الشعور بالإنجاز. ويدفعها ثناء الناس -المنضبط- خطوات أكثر.

والتشجيع والثناء حث للآخرين، ودعوة غير مباشرة لهم لأن يسلكوا هذا الرجل الذي توجه الثناء له.

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة ..

وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
__________________


من مواضيع : سعد ابن معاذ 0 السيرة النبوية فى سطور
0 هدي الصحابة رضوان الله عليهم
0 متن الأصول الثلاثة
0 هناك بعض المصلين يصلون ركعتين قبل أذان المغرب فما حكم ذلك ؟؟
0 ترانيم موحد
0 أما والله لو طهرت قلوبنا ما شبعنا من القرآن
0 العـــز بن عبد الســـلام.. بائـــع الملـــوك
0 من أقوال قادة جماعة الإخوان المسلمين الفاسدة
0 سلسلة الإخلاص لفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب
0 ما حكم حلق اللحية في حق العسكري الذي يؤمر بذلك؟ وما حكم من قال في حق المحلوق أنه مخنث
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لأصحابه, النبي, تربية
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حصريآ*سلسلة : مع أساليب المربين فى تربية المراهقين* للشيخ/ مصطفى دياب,متجدد بإذن الله مدرس تاريخ منتدى الأسرة المسلمة 1 06-24-2010 10:20 AM
تربية امرأة!! عبق المنتدي العام 4 05-17-2010 04:21 PM
ايها المسلمون اهكذا تكون تربية المسلمين هذا والله شئ عجيب محب الدين السلفي المنتدي العام 2 03-15-2009 03:57 PM
درس تربية الابناء وطاعة الوالدين..للداعية / سمير السكندرى سمير السكندرى صوتيات ومرئيات مواقع أخرى 0 02-19-2009 11:09 PM
التقوى واثرها فى تربية الابناء سمير السكندرى صوتيات ومرئيات مواقع أخرى 0 10-30-2007 07:33 PM


الساعة الآن 04:34 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم مع ذكر المصدر

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة طريق السلف
لتصفح أفضل يرجى استخدام قياس الشاشة  1024× 768